أعلنت وزارة تنمية المجتمع إطلاق مجموعة من الفعاليات المتخصصة خلال شهر أبريل المقبل، تتواكب مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، في الثاني من أبريل، وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته بحضور ممثلي جمعية الإمارات للتوحد وعدد من أهالي الأطفال المصابين.

اهتمام

وأوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة أن الوزارة تسعى من خلال برامجها التأهيلية في مراكزها وأقسامها المختلفة إلى تزويد وتدريب الأشخاص ذوي التوحد على المشاركة في تحديد أهدافهم ورؤيتهم المستقبلية، وأن الإمارات أولت اهتماماً كبيراً لتأهيل ودمج أطفال التوحد في المجتمع المحلي، كما وضعت الخطط والمبادرات التي تسهم في نشر الوعي بين فئات الأهالي والمختصين، فيما وفرت مراكز تأهيلية متكاملة ساهمت بتحقيق نتائج إيجابية نحو تطوير قدرات مصابي التوحد النمائية والإدراكية، بما يسهم في تسهيل حياتهم اليومية، ويدعم دور الأسر من ذوي أطفال التوحد.

وأضافت أنه لا يزال اضطراب طيف التوحد يكتنفه الغموض من حيث الأسباب وطرق التأهيل والعلاج المتبعة، الأمر الذي يدعو إلى مزيد من التوعية حوله والتعريف به من أجل التكاتف والتعاون بين مختلف الجهات لدعم وتمكين المصابين به وذويهم، وهو ما يجعل وزارة تنمية المجتمع توليه أهمية تتناسب مع الاهتمام الذي حظي به على المستوى الدولي، حيث تحتفل الوزارة جنباً إلى جنب مع الكثير من المنظمات والمؤسسات العاملة في مجال التوحد بالعالم، تحت شعار «نحو الاستقلالية الذاتية وتقرير المصير».

وقالت: إن واقع الأشخاص ذوي التوحد في الإمارات لا يختلف كثيراً عن واقع هؤلاء الأشخاص في دول العالم المطبِّقة لأفضل الممارسات العالمية في تأهيلهم والتعامل معهم، حيث تفيد إحصائيات وزارة تنمية المجتمع بأنه تم إصدار ما يزيد على (1498) بطاقة للأشخاص من ذوي اضطراب التوحد على مستوى الدولة حتى الآن، علماً بأن هناك (1332) طالباً من ذوي التوحد ملتحقاً بمراكز تأهيل ذوي الإعاقة الحكومية والمحلية والخاصة، إضافة إلى نحو (80) طالباً ملتحقاً بالتعليم النظامي.

وتابعت أن غالبية الخدمات التربوية العلاجية للأشخاص ذوي التوحد تقدَّم في مراكز تأهيل ذوي الإعاقة، وفق برامج معتمدة عالمياً كالتأهيل اللغوي والسلوكي والوظيفي، والعلاج بركوب الخيل والعلاج المائي، إضافة إلى البرامج الاجتماعية والمهنية التي تسعى إلى تمكينهم من أداء مهامهم الحياتية بأقل قدر ممكن من الاعتمادية على الآخرين.

مركز

وذكرت أن الوزارة افتتحت أخيراً مركز أم القيوين للتوحد الذي يُعد متخصصاً بهذا الاضطراب، ويتفرد بتوفير أحدث أساليب التقييم والتشخيص لأطفال التوحد، إضافة إلى البرامج التأهيلية والتعليمية المختصة مع هذه الفئة من الأطفال والتي أثبتت فعاليتها على مستوى العالم كالعلاج الحسي واللغوي والمائي، والألعاب التربوية الإدراكية والحسية.