بدأ ملتقى الأسرة التابع لهيئة الصحة في دبي استخدام طرق وأساليب جديدة لعلاج أمراض الشيخوخة مثل الزهايمر، وارتفاع ضغط الدم عن طريق الاسترخاء وتحفيز الذاكرة، وهي عبارة عن غرفة خاصة تحتوي كل المؤثرات المتعلقة بالحواس الخمس، حيث يمضي المريض يومياً ساعة كاملة مع المدرب يمر خلالها عبر كل المؤثرات التي تساعد على استعادة الذاكرة.

حالات

وقالت الدكتورة سلوى السويدي مديرة ملتقى الأسرة إن الكثير من المرضى تحسنت حالتهم الصحية، واستعادوا القدرة على تذكر الأشياء التي فقدوها بسبب التقدم في العمر وإصابتهم بمرض الزهايمر، موضحة أن المرضى الذين يخضعون لمثل هذا النوع من العلاج تحسن لديهم أيضا السيطرة على ضغط الدم المرتفع، وكذلك القدرة على التمييز رغم إن استرجاع المعلومات أمر معقد جداً، إذ توجد في دماغنا أعداد هائلة من الخلايا العصبية التي تعمل في الدماغ، وعبر هذه الخلايا تجري عمليات التفكير والتذكر.

نمط حياة وأضافت إن مشاكل الذاكرة لا تعود بالضرورة إلى الإصابة بالزهايمر أو الخرف، فالنسيان قد يكون إحدى العلامات على بداية الشيخوخة، أوربما يكون بسبب ضغوط الحياة التي تؤدي إلى تشتت الذهن، أو حتى نمط الحياة الروتينية، مشيرة إلى إن الخلايا العصبية تتجدد في الدماغ بشكل دائم.

خاصة إذا ما واظب المرء على استخدامها، لكن هذه الخلايا قد تتعرض للتلف إذا لم يتم تحفيزها تحفيزاً دائماً، وأفضل وسيلة لتقوية الذاكرة الاعتماد على تمارين تنشيط الدماغ، حيث تساعد على تشكل تشابكات عصبية جديدة وتحمي الخلايا من الضمور،وهو ما يتم من خلال غرفة الاسترخاء والتحفيز.

ولفتت إلى أن صحة دبي كانت أول من استخدم هذا النوع من العلاج على مستوى الدولة، وثبت مع الوقت فعاليتها في تمكين كبار السن في استعادة جزء من الذاكرة، منوهة بإضافة سرير تدليك مائي للغرفة لزيادة الإسترخاء.

مؤثرات

وقالت إن تفاعل المرضى مع المؤثرات الموجودة داخل الغرفة يوفر لهم الراحة النفسية ويساعدهم على استعادة الذاكرة والتمييز، مشيرة إلى أن فكرة تحفيز الحواس بدأ استخدامها مع الأطفال المصابين بطيف التوحد، ولكنها اليوم تعد من أهم طرق علاج مرضى الزهايمر والأمراض النفسية.