سجلت الشارقة ضمن رؤيتها التنموية والحضارية واحداً من الإنجازات الرائدة على مستوى رعاية الأطفال والناشئة فكان لها السبق بين مدن العالم في استحداث مفهوم «مدينة صديقة للطفل» من الولادة وحتى عمر عامين لتأخذ معايير الاعتماد الدولية من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» وتطلق حملة كبيرة لتعزيز أهمية رعاية الأمهات والأطفال على مستوى الصحة البدنية والعقلية والنفسية.
وبدأت «حملة الشارقة إمارة صديقة للطفل» مسيرتها في فبراير 2011 بمرسوم أميري من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
خطط
وبعد التحضيرات الأولية للحملة ووضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة انطلقت الحملة ميدانياً في مارس 2012 برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق».
رعاية
وأخذت الشارقة زمام المبادرة في دعم الأطفال وتوفير أعلى مستويات الرعاية لهم استجابة لرؤية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتوافقاً مع توجيهات وجهود قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، على مدى العقود الماضية، جاءت حملة «الشارقة إمارة صديقة للطفل» مستهدفة الأطفال من الولادة إلى عمر السنتين ثم وسعت الإمارة جهودها لتشمل الأطفال واليافعين حتى الثامنة عشرة من عمرهم، من خلال ترشحها مطلع الشهر الماضي لمبادرة اليونيسيف «المدن الصديقة للأطفال واليافعين».
وقالت الدكتورة حصة خلفان الغزال المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل، إن إنجازات الحملة تؤكد الرؤية التي كرستها الشارقة، حيث ظلت رعاية الأجيال الجديدة على قائمة مشروعها الحضاري، فالحملة تقود الكثير من الجهود التي تمضي بها مؤسسات الشارقة والإمارات في الالتفات إلى صحة الأم والأبناء في أعوامهم الأولى.
4 مبادرات
وأضافت أن الحملة فتحت خلال الأعوام الأربعة الماضية الباب كاملاً على رؤية جديدة في منظومة التكامل بين بيئة العمل والأسرة والبيئة المحيطة وأثرها على تنشئة أجيال المستقبل، فما نجحت الحملة في تحقيقه من مبادرات وما اعتمدته من مرافق صحية ومؤسسات وأماكن عامة يؤكد أن الجهود التي وقفت على رأسها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أسهمت في نجاح الحملة وتحقيق أهدافها.
وتضمنت الحملة أربع مبادرات طبقت مجتمعة للمرة الأولى على مستوى العالم، الأولى مبادرة «مرافق صحية صديقة للطفل»، وهي المبادرة التي تبنتها الشارقة بناء على مبادرة «مستشفيات صديقة للطفل» التابعة لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، أما المبادرات الثلاث المتبقية فتكونت من مبادرات مجتمعية فريدة من نوعها استهدفت المؤسسات وأفراد المجتمع لدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، وهي «أماكن عامة صديقة للأم والطفل» و«مؤسسات صديقة للأم» وأخيراً «حضانات صديقة للرضاعة».