تعمل وزارة تنمية المجتمع على تطوير تطبيق جديد أطلقت عليه (أسرتي معي)، ويستهدف تأهيل الأهل لمتابعة وتقديم الخدمات العلاجية المقدمة لأطفالهم من ذوي الإعاقة والتأخر النمائي، حيث يعمل التطبيق على تذكيرهم بالمهام والمهارات اليومية المطلوبة لتطوير مهارات الطفل، فضلاً عن وضع أهداف تأهيلية مستمرة للأطفال، تساعد في تطوير قدراتهم بشكل دائم.
معلومات دقيقة
وأوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الوزارة لـ«البيان» أن وجود تطبيق، (أسرتي معي) الذكي، يساعد في تذكير الأسرة بالمهارات والأنشطة المطلوبة منها يومياً والعمل على زيادة دافعيتهم نحو تطبيق هذه الأنشطة والمهارات، لافتة أن التطبيق يعطي معلومات دقيقة لبرنامج التدخل المبكر حول ماهية الأنشطة التي تم تطبيقها من قبل الأسرة والبيئات التي تم تطبيقها فيها وعناصر النجاح أو الفشل فيها، من أجل إعادة برمجة الأهداف المطلوبة تبعاً للتطورات الحاصلة مع الطفل في نطاق حياته اليومية.
وذكرت أن برنامج الإمارات للتدخل المبكر يقدم مجموعة من المهارات والأنشطة التدريبية لأسر الأطفال ذوي الإعاقة والتأخر النمائي الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، وفق نظام خطط خدمات أسرية فردية، تبعاً لاحتياجات كل طفل، وتعتبر الأسرة هي حجر الأساس في تطبيق الأهداف التي تحتويها هذه الخطط، كون الطفل يقضي أكثر فترة زمنية مع الأسرة في بيئات متعددة.
آلية التطبيق
وقالت إن المستهدفين من إطلاق التطبيق هم أطفال برنامج الإمارات للتدخل المبكر، وأولياء أمور الأطفال، بالإضافة إلى معلمات التدخل المبكر والاختصاصيات الأسريات، وأن هذه الأطراف يعملون على متابعة تطبيق خطة خدمات الأسرة الفردية المقدمة للطفل، وضمان مشاركة الأسرة في البرامج التدريبية، فضلا عن تذكير الأسرة بالمهام والمهارات اليومية المطلوبة منها لتطوير مهارات الطفل.
وأفادت أن آلية التطبيق ومراحله تشمل تقييم احتياجات الطفل الفردية بوجود أسرته (الأم) من قبل اختصاصيي برنامج الامارات للتدخل المبكر، ووضع خطة خدمات الأسرة الفردية من قبل الاختصاصية الأسرية والتي تحتوي على أهداف تناسب الطفل في مجالات (العضلات الدقيقة، المجال التكيفي، المجال المعرفي، المجال الاجتماعي، مجال التواصل).
تدريب الأمهات
وتابعت أنه بعد تحميل خطة الطفل على التطبيق الذكي يتم تدريب الأم وتقديم الارشادات على كيفية تطبيق هذه الأهداف في الأسرة وفي البيئات الطبيعية المختلفة التي يعيش فيها الطفل، كما سيتم ارسال اشعارات مستمرة للأسرة حول تطبيق الأنشطة المطلوبة وفق برنامج زمني معين، وبدورها تقوم الأسرة بالرد عبر الضغط على زر (تم) وهو الذي يشير إلى أن الأسرة قامت بتطبيق المهارة أو النشاط مع طفلها، وأشارت إلى أنه في حال قيام الأم أو أحد أفراد الأسرة بتطبيق النشاط مع الطفل، تختار الأسرة نسبة نجاح الطفل في النشاط بعد الانتهاء منه حيث توجد نسب مئوية يمكن تحديدها، كما أنه من خلال المعلومات الواردة من الأم حول تطبيق الأهداف، تستطيع اختصاصية خدمات الأسرة التعرف على المهارات التي تم اتقانها، وبالتالي إدراج مهارات جديدة أكثر صعوبة من أجل التدريب عليها حتى درجة الاتقان، فيما ستستطيع الاختصاصية خلال اللقاء الارشادي بين الاختصاصية والأم، التحقق من النتائج التي تم تحقيقها عبر التطبيق، وذلك عبر فحص الطفل بشكل مباشر، وإجراء أية تعديلات مناسبة على برنامج الطفل.
ميزات
أشارت وفاء بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة تنمية المجتمع، إلى جملة من الميزات الحصرية للتطبيق، والتي تشمل سهولة تنقل خطة الطفل العلاجية بين يدي الأسرة، وضمان تطبيق الخطة وأهدافها أثناء الإجازات السنوية، والتذكير بتطبيق الأهداف تبعاً لأوقات زمنية محددة، فضلاً عن معرفة الاختصاصية الأسرية فيما إذا تم تدريب الطفل على الأنشطة المطلوبة أم لا، ومدى نجاحه في ذلك.

