في خطوة هي الأولى من نوعها في إمارة رأس الخيمة، تتلقى مجموعة من الشرطيات، تدريبات قوية، وعلى أعلى المستويات، في فنون الاقتحام والمداهمات وعمليات القبض والتفتيش والدفاع عن النفس، في إدارة المهام الخاصة، وهن جزء من قسم المهام الخاصة على وجه التحديد.
وفي قاعات مغلقة ومساحات مفتوحة، يقوم مدربون بتدريب أفراد من الشرطة من الجنسين على فنون قتال الدفاع عن النفس والمهام الخاصة، ومهارات استثنائية، ليكونوا جاهزين للتدخل في مختلف الأعمال الشرطية، ويأتي ذلك مع تزايد استخدام العنصر النسائي، كوسيلة في عمليات الإجرام، وكوسيلة للتهرب من عمليات التفتيش الأمنية.
على أهبة الاستعداد
فعناصر القوة النسائية للقوة الخاصة بشرطة رأس الخيمة، مستعدون دوماً لأي طارئ، في خطوة تهدف إلى توفير عناصر نسائية في المداهمات الأمنية للمواقع والأماكن، في الحالات التي تستوجب وجود العنصر النسائي، وذلك لتسهيل مهام رجال الأمن إذا دعت الحاجة، بالإضافة إلى تعزيز الأمن والأمان بالإمارة، وطبقاً لشرطة رأس الخيمة، إن القوة النسائية الخاصة هي الأولى من نوعها، وهي متخصصة في المهام الخاصة، في حالات الضرورة للعنصر الشرطي النسائي. فقد تم اختيار هؤلاء النساء على أسس محددة، يتطلب من خلالها أن يتمتعن بنفس قوة وشجاعة الرجال، وقدرتهن على حمل السلاح واستخدامه.
مقاربة
وفي ضوء ذلك، أوضح اللواء علي عبد الله بن علوان النعيمي القائد العام لشرطة رأس الخيمة، لـ «البيان»، إلى أن العنصر النسائي في سلك الشرطة، حقق نجاحاً باهراً في العديد من مجالات العمـل التي تم الدفــع فيها بالكثير من العناصر النسائية، مبرزاً أن وجودهن أساس لا غنى عنه في تعزيز خطط التنمية البشرية للسياسات العامة للقيادة العامة، فالمرأة الإماراتية عنصر مكمّل للرجل في العمل الأمني، مبيناً أن تدشين هذه الخطوة الاستثنائية، جاء في إطار تأهيل منسوبات المهام الخاصة، وتطوير قدراتهن، والحاجة الأمنية لمواجهة أي أحداث طارئة تستوجب تدخلهن. كما أن وجود فرق شرطة نسائية بالطرق التقليدية، لم يعد هدف شرطة رأس الخيمة، بل الهدف إمكانية اعتماد مقاربة النوع في ما يخص المهام التخصصية والخاصة، منها كوكبة المداهمين في هذا السلك الأمني، بعدما ظلت هذه الوظيفة مرتبطة بالرجال فقط.
طابع خاص
من جانبه، أوضح العقيد الركن يوسف الزعابي مدير إدارة المهام الخاصة بالشرطة، أن دور العنصر النسائي في المهام الخاصة، يعتبر مهماً ومميزاً، لما له من طابع خاص، مبيناً أن تلك الخطوة جاءت في إطار تأهيل الكادر النسائي لديهم في إدارة المهام الخاصة، وتطوير قدراته والحاجة الأمنية لمواجهة أي أحداث طارئة تستوجب تدخلهن، موضحاً أنه تم تدريبهن على فنون وعمليات المداهمة والرماية والاقتحام، وعمليات التفتيش الميدانية، وتخليص الرهائن، وغيرها، وكيفية التعامل مع مختلف المواقف الطارئة، وفقاً لمعايير خاصة.
وأشار إلى أن وجود العنصر النسائي، أصبح ضرورة، نظراً إلى الحاجة لوجود عناصر نسائية محترفة، يمكنها التعامل مع أي إجراء أمني أو عمليات التفتيش الخاصة بالنساء، والتحقيق في حال الاشتباه، والتعامل مع الأحداث الخارجة عن القانون، والقبض على المطلوبين، إضافة إلى دعم الفرق الشرطية المعنية بالتدخل في حالات العنف، وتقديم العديد من الخدمات الأمنية عالية المستوى، بالإضافة إلى التوجيه والتوعية. وألمح بن يعقوب، إلى أنه من المتوقع زيادة عددهن مستقبلاً، نتيجة زيادة الحاجة إليهن.
فخر
بدورهن، قالت منتسبات بالقوة النسائية لـ «البيان»، إن الانضمام لـ «للقوة الخاصة»: إثراء للخبرات والتجارب في حياتنا اليومية. وعبرت منتسبات من القوة النسائية، عن فخرهن واعتزازهن بالانتماء لهذه القوة، مؤكدات أن العمل العسكري، أضاف إليهن العديد من الصفات التي ساعدتهن في جميع نواحي الحياة.
وأوضحن أنها نقلة نوعية في مسيرة القوة النسائية، وقد كانت فرصة في إثبات الذات، والتأكيد على جاهزيتنا وقدرتنا على تحمل المسؤولية وجديتنا في العمل، والحمد لله، نجحنا في ذلك، ونحن مستعدات لتحدٍ أكبر. مشيرات إلى أن المنتسبات في هذه القوة، قد كان لديهن الحرص والدافعية على قبول التحدي، وإثبات الذات، وحرصن على تطوير مهاراتهن، واكتساب المزيد من المعارف، وكن مستمعات جيدات وملتزمات بتعليمات المدربين، ومطبقات تطبيقاً عملياً لكل ما يخص إجراءات الأمن والسلامة. كما قلن: «قد كان لدينا إصرار على أن نخطو خطوة للأمام، نؤكد فيها أننا على قدر من المسؤولية، وذلك لأنفسنا أولاً، قبل أي أحد آخر».
تجربة ثرية
بدورها، قالت عريف آمنة خميس بلال الشحي: التحقت بإدارة المهام الخاصة منذ 9 سنوات، وكانت تجربة ثرية ومهمة في حياتي، وإنى سعيدة بوجودي في العمل، فنحن نقوم بكافة المهام الخاصة، من تأمين وتفتيش والحفاظ على الأشخاص، وإن العمل يعتبر مجالاً خصباً لتحقيق الفائدة. مبدية فخرها بالانضمام للقوة الخاصة، رغم تخوفها في بادئ الأمر، إلا أنها تغلبت على ذلك منذ أول مهمة ميدانية قامت بها، مشيرة إلى أن المرأة عنصر مكمل وضروري للرجل في العمل الأمني، وهناك مواقف معينة، يبرز فيها دور المرأة في المجال الأمني بمختلف أشكاله. مشيرة إلى خوض العديد من الدورات الشرطية والتخصصية، مثل: (الضبط والتفتيش والمداهمة وفن التعامل مع الجمهور).
مهارات
وتتحدث شرطي أول عائشة سبيت العلوي، عن انضمامها وزميلاتها إلى المهام الخاصة منذ 8 سنوات، قائلة: كنا من الأوائل على دفعتنا في الجرأة واللياقة الجسدية، وتم اختيارنا بعد انتهاء الدورة، فوضعونا في الميدان، لنتعرف إلى طبيعة العمل الميداني، واكتسبنا بفضل ذلك العديد من المهارات والخبرات، بعد ذلك التحقنا بدورة القوة الخاصة، وتشمل استخدام السلاح، والتفتيش والقبض، وغيرها من المهام الخاصة. وحول صعوبة هذا العمل وخطورته، تعلق بقولها: ليس ثمة خطورة في العمل بهذه القوة، كل ما هنالك، مجرد تعب بسيط في البداية، من أجل الحصول على لياقة بدنية عالية، ولكن من يحب عمله، لا يجده صعباً أبداً.
ابتكار
من جانب آخر، قالت شرطي أول سكينة البلوشي، وهي ترتدي الزي الخاص بالمداهمة: «أنا فخورة بانضمامي إلى سلك الشرطة لخدمة المجتمع». وأضافت أن هناك دعماً كبيراً من مدير إدارة المهام الخاصة لنا، وإن وجودنا في العمل لخدمة الوطن، وأنصح الإماراتيات بالانضمام والالتحاق بالعمل في القوة النسائية بالقوة الخاصة». وأكدت أن الدعم الذي توليه القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، ممثلة بإدارة المهام الخاصة لنا كبير جداً، وهناك اهتمام جيد بالنساء في مجال الأمن، حيث يأخذن دورات وتدريبات على أعلى مستوى، لتحقيق التميز والابتكار في مجال العمل.


