أوصى المشاركون في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي ببدء تنفيذ شبكة الاتصال الحكومي العربية، وتأسيس لجنة عربية مشتركة مهمتها تقديم الدعم وإطلاق المبادرات التي من شأنها تحفيز برامج الاتصال الحكومي الداعمة لجهود الدول العربية نحو تحقيق التنمية المستدامة.

وأسدل الستار على أعمال الدورة السادسة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي عقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يومي 22 و23 من مارس الجاري، في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار «مشاركة مجتمعية... تنمية شاملة».

كما أوصى المنتدى بحزمة مبادرات تنفيذية تستهدف تفعيل المشاركة المجتمعية، وتدعم البحث العلمي والبيئة والإعلام، وتهتم بالأطفال والشباب وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

بداية جديدة

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام: «إن نهاية كل دورة من المنتدى هي بداية جديدة لمرحلة أكثر تطوراً في الاتصال الحكومي»، مؤكداً مباشرة العمل على تنفيذ توصيات ومخرجات المنتدى لترجمتها إلى مبادرات فعلية، تنعكس إيجاباً على منظومة الاتصال الحكومي، وتسهم في تطويرها بما يفيد المجتمعات.

وأعرب عن تقديره للجهود والخبرات المتميزة التي استضافتها جلسات ومنصات المنتدى على مدى يومين، وانبثق عنها إرث معرفي جديد، تستفيد منه كل القطاعات المعنية بالاتصال الحكومي، وتدعم جهود تحقيق التنمية الشاملة.

وأضاف: «نشكر جميع المساهمين في إنجاح الدورة السادسة من المنتدى وكل الرعاة والمتطوعين وأعضاء اللجان، لجهودهم الكبيرة لدعم آليات عمل المنتدى، ومساندة فريق عمل المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، في تحقيق أهداف المنتدى التي تترجم رؤية إمارة الشارقة في الاتصال الحكومي».

توصيات

وكشفت جواهر النقبي، مديرة المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، عن قائمة توصيات الدورة السادسة التي تتضمن الدعوة إلى تأسيس مراكز علمية وثقافية وروحية متخصصة بالأطفال والنشء والشباب، هدفها بناء وتعزيز الشخصية الاجتماعية الملتزمة بقضايا ومصالح أوطانهم وتفعيل مشاركتهم المجتمعية.

وأوصى المنتدى بوضع البرامج التنفيذية المرتبطة برعاية كبار السن، وتوفير بيئة اجتماعية تتوافق مع احتياجاتهم، وتعزيز الاهتمام بالتعليم، ودعم برامج البحث العلمي، وبناء الكوادر والمهارات اللازمة لإنجاز أهداف التنمية الشاملة.

ودعا المنتدى إلى البدء بالتواصل مع إدارات الاتصال الحكومي على مستوى دول الخليج والمنطقة العربية، لتأسيس شبكة الاتصال الحكومي العربية، ويكون مقرها الدائم مدينة الشارقة، ولها مكاتب تمثيل في كل الدول الأعضاء.

وأوصى المنتدى بضرورة تطبيق آليات حديثة وعصرية لتقييم حالة الرأي العام السائدة وانطباعات الجمهور حول البرامج والأنشطة الحكومية التوعوية ومدى تأثير أنماط الاتصال القائمة.

كما أوصى المشاركون بضرورة بذل المؤسسات الرسمية المزيد من الجهود الرامية لتعزيز وجودها بشكل مؤثر في منصات التواصل الاجتماعي، التي باتت اليوم الأكثر تأثيراً في أنماط تفكير أفراد المجتمع، وتوظيف المزيد من الكوادر الشابة الأكثر قدرة على التعاطي مع أنماط الاتصال الحديث.

وأوصى المنتدى بتفعيل المشاركة المجتمعية، من خلال الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، في إيجاد برامج تنموية تحقق تنمية مستدامة للمجتمعات، والاهتمام بالمحتوى الإعلامي الداعم لجهود التنمية الشاملة والقيم الإنسانية.

لغة الإشارة

وخرجت توصيات ورشة عمل ذوي الإعاقة بضرورة تعليم لغة الإشارة في المدارس، ليستطيع جميع أفراد المجتمع التواصل بلغة الإشارة، والعمل على إصدار كود الإمارات (رمز الإمارات المعياري للبيئة الشاملة) للأشخاص، والمؤسسات، والمجتمع كدليل للبيئة المستدامة.

كما خرجت ورشة مجلس شورى الأطفال بتوصية في محور الاستدامة، وتقترح وضع منبه ذكي على أبواب المنازل، للتنبيه عن مصادر الطاقة غير المطفأة قبل الخروج، وفي محور القضاء على الفقر يتم دعم مشروعات الأسر المنتجة من البلدان الفقيرة بدلاً من الدعم المالي المباشر للحكومات، وفي محور التعليم تم التوصية بإنشاء صندوق تعليم الأطفال الخيري، لدعم وتعليم الأطفال الفقراء في العالم.

وأكدت توصيات مجلس الشباب ضرورة سعي الجهات الحكومية لمعرفة ماهية منصات التواصل والتطبيقات الذكية الأكثر انتشاراً وتأثيراً بهدف التواصل مع الشباب، وضرورة إتاحة ساعات مجتمعية كجزء من العمل في الإدارات الحكومية التي يعمل فيها الشباب، لتعزيز دورهم في إحداث التغيير الإيجابي المطلوب في محيطهم ومجتمعهم.

برامج تدريبية

ووفقاً لجواهر النقبي، دعا المنتدى إلى ضرورة إطلاق برامج تدريبية متخصصة ومستمرة لصقل مهارات المنتسبين لأجهزة الاتصال الحكومي، بما يضمن مواكبة الحكومات للتطور المستمر والسريع لأنماط الإعلام الرقمي الجديد، وضرورة تمكين إدارات الاتصال الحكومي، ومنح المسؤولين عن الحسابات الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي المزيد من المرونة والصلاحيات، لمواكبة التفاعل مع الجمهور بشكل سريع، يعزز سمعة المؤسسة وحضورها الفاعل.

كما دعا المنتدى الدولي للاتصال الحكومي إلى إطلاق «حلقات تنمية» على مدى العام، لمتابعة الحوار حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستخدام أساليب مبتكرة وجديدة، والتأقلم مع تغير أنماط تواصل الجمهور، وذلك لضمان إيصال الرسائل والتفاعل معهم.

وأوصى المنتدى بضرورة زيادة عدد الكوادر الإعلامية المتخصصة بالشؤون البيئية والتغير المناخي في مختلف وسائل الإعلام، وفتح مساحات أوسع لهذه القضايا المحورية، وتأهيل الإعلاميين المتخصصين بشكل دوري، لضمان مواكبتهم آخر التطورات العالمية في هذا الشأن، وضرورة تبني أجهزة الاتصال الحكومي للشفافية كنهج في عملية التعاطي مع كل الأزمات والتحديات البيئية.