أكد مسؤولون في دبي أن «مئوية الإمارات 2071» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، من مجلس الوزراء، تمثل خريطة طريق لرخاء أجيال المستقبل وسعادتها، مشيرين إلى سعي الحكومة لتجهيز أجيالنا بالأدوات والمعارف المختلفة، والمهارات التي تمكنهم من النجاح في عالم مختلف تماماً عن عالمنا وواقعنا.
وثمّن سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مشروع «مئوية الإمارات 2071» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
مؤكداً أن هذا المشروع الذي يستند إلى محاضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأجيال المستقبل، هو استكمال لمسيرة التنمية الشاملة التي تعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة بالأجيال المقبلة، وتحقيق الرفاهية والسعادة لهم، لافتاً إلى أن مبادرة اليوم تمثل خريطة طريق لرخاء أجيال المستقبل وسعادتها، وريادة الإمارات عالمياً، ضمن رؤية شاملة تركز على أربعة محاور، هي التعليم والاقتصاد والتطوير الحكومي والتماسك.
وقال إن القيادة الحكيمة عوّدتنا على إطلاق المبادرات الخلّاقة التي تستشرف وتصنع المستقبل، وتعزز ريادة الإمارات على المستوى العالمي، بالاعتماد على عنصر الشباب من أبناء الوطن، حيث سيتم خلال المشروع الفريد «مئوية الإمارات 2071» إنشاء مجالس استشارية للشباب في القطاعات كافة، لاستطلاع آرائهم والأخذ بها في عمليات التحفيز والتطوير، لا سيما في ظل المتغيرات المتلاحقة على المستوى الدولي بشكل عام، وعلى المحيط الإقليمي بوجه خاص، التي تتطلب إعداد أجيال بمهارات متطورة وأفكار مستقبلية، تمكّنها من قيادة دفة التنمية الشاملة والريادة على الصعيد الدولي.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، إن مشروع «مئوية الإمارات» يعكس الرؤية المستقبلية والطموحة للقيادة الرشيدة، مشيراً إلى أنها تأكيد فعلي لمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «إذا كان استثمارنا اليوم صحيحاً، أراهن بأننا سنحتفل عند تصدير آخر برميل نفط بعد 50 سنة»، فهذه المقولة كانت شرارة انطلاق نحو استشراف المستقبل، والتفكير في كيفية الاستثمار الحقيقي في التعليم، ودعم مواردنا البشرية، لضمان جاهزيتها للعمل والإنتاج والتنافسية.
وأضاف أن المشروع ينظر إلى مستقبل الدولة من خلال عدسة شاملة تصف الدولة من منظورات متكاملة، ولطالما كانت أجيال المستقبل محوراً رئيساً خلال وضع مشروع «مئوية الإمارات» ومحاوره، إضافة إلى سعي الحكومة إلى تجهيز أجيالنا بالأدوات والمعارف المختلفة، والمهارات التي تمكنهم من النجاح في عالم مختلف تماماً عن عالمنا.
وبناءً على توجهات القيادة الرشيدة، نسعى إلى تطوير استراتيجية وطنية لتعزيز سمعة الدولة، وتطوير تعليم يرتكز على التكنولوجيا المتقدمة، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل.
فرصة
وقال عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، إن مئوية الإمارات تضمن حياة أفضل وأسعد لأجيال الغد، وتوفر لهم فرصاً للتواصل مع العالم كله بأسهل الطرق، والنهل من المعارف من مصادرها الأصلية.
وأضاف أن هذه المبادرة هي فرصة للشباب وأجيال الغد لم تسنح لمن قبلهم، ترسم لهم مستقبلهم من الآن، وهو ما لم يحصل عليه آباؤهم وأجدادهم، ولم يفكر بها أحد حول العالم، ما يجعلنا محظوظين بحكومتنا التي دائماً ما تفكر بكل ما يحقق ويوفر الحياة الكريمة، والتعليم الصحيح، والرفاهية، وضمانات المستقبل المجهول للآخرين، بينما حكومتنا تضعه بين يدينا بكل سهولة لنتبعه ونتفوق على أنفسنا وعلى كافة الأمم حول العالم.
استشراف
وقال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، إن مشروع «مئوية الإمارات 2071» سيوفر خمسة عقود من التنمية الشاملة القائمة على المعرفة عبر أربعة محاور رئيسة، هي التعليم والاقتصاد والتطوير الحكومي والتماسك، بهدف توفير مستقبل مشرق ومزدهر لشباب الوطن، بالاعتماد على رؤيتهم وآرائهم في استشراف المستقبل، وتطوير استراتيجيات لتعزيز سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة وقوتها الناعمة.
وأضاف أن مبادرات القيادة الحكيمة تدعم قدرة الإمارات على مواكبة أحدث ما يشهده العالم من تطورات علمية واقتصادية، لا سيما في ظل التطورات السريعة التي يعيشها عالمنا المعاصر حالياً، مؤكداً أن الإنسان يبدأ بالتخطيط السليم من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف، وهذا يتطلب من الجميع وضع خطط مستقبلية مدروسة لتنفيذ المبادرات المطلوبة ضمن مشروع «مئوية الإمارات».
وأكد عبد الرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية في حكومة دبي، أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن مشروع «مئوية الإمارات 2071»، يمثّل قفزة نوعية مهمة على طريق تقدّم الدولة وبنائها.
واعتبر أن مسارعة الحكومات المحلية إلى استلهام برنامج عمل «مئوية الإمارات» واستقراء الاستراتيجية الوطنية التي يشتمل عليها، ستكفل لها النجاح في مجابهة التحديات المتعلقة بتحقيق الأهداف المرتبطة بمحاور مشروع المئوية، لافتاً إلى أن تركيز الحكومة اليوم على إنجاز الخطط والأهداف المرتبطة بعام 2021 يجب ألا يثنيها عن النظر بعيداً إلى الخمسين عاماً التالية، وبوسعنا، من خلال الاستثمار في شباب الإمارات، أن نحرز الأهداف المنشودة، مثل ضمان تنويع الإيرادات الحكومية بعيداً عن النفط.
نظرة حكيمة
وقال حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، إن إطلاق «مئوية الإمارات 2071» يعكس رؤية ثاقبة ونظرة حكيمة من قادتنا إلى صناعة مستقبل الأجيال ومستقبل الإمارات، مؤكداً أن الرؤية واضحة وفعالة، وترسم مستقبلاً مزهراً للشعب الإماراتي
. وأوضح أن تضمين الرؤية محور الاقتصاد يعكس الاهتمام الكبير بترسيخ مكانة الدولة بوصفها مركزاً عالمياً للأعمال ووجهة رائدة في عالم المال والأعمال، مبيناً أن أبرز سمات الدولة التخطيط السليم للمستقبل الذي تتطلع إليه الدولة.
تطورات
وقال سلطان بطي بن مجرن، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن التطورات التي تشهدها دولة الإمارات تعكس مدى قوة الأرضية التي صاغتها عزيمة الآباء المؤسسين، وارتقت بها إلى العلا قيادتنا الرشيدة، لنصبح اليوم على أعتاب مرحلة تغيير جذري، تُنافس ما وصلت إليه حضارات بلدان متقدمة، ليس من حيث نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة فقط، وإنما من حيث إعداد أجيال المستقبل التي ستحمل راية العز والمجد، لترسيخ مكانتنا في صدارة الأمم والشعوب.
وأوضح أن إطلاق مجلس الوزراء مشروع «مئوية الإمارات 2071» يبقي جذوة الاجتهاد متقدةً، لمواجهة التحديات وتطويعها خمسة عقود متواصلة، ويتعين علينا خلالها وضع كل الاستراتيجيات التنموية التي تجهز مقومات الدولة من أجل الشباب، وتجهزهم لدعم رؤية الدولة وخططها المستقبلية.
استراتيجية
وأشاد أحمد عبد الكريم جلفار، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي، بالاستراتيجية المئوية لدولة الإمارات لعام 2071 التي أطلقها مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن هذه الاستراتيجية من شأنها ضمان مستقبل زاهر لتلك الأجيال، وتعزيز الخطط الموضوعة لضمان وخلق جيل واعٍ ومستقبل مشرق، ومحاور الاستراتيجية التي ركزت على التعليم والاقتصاد والتطوير الحكومي والتماسك الاجتماعي من شأنها تنمية المقدرات الإنسانية لتطوير إمكاناته، مع وضوح الرؤية المستقبلية للدولة، وخططها في المتغيرات المتسارعة في العالم والمحيط الجغرافي للإمارات.
وأضاف أن قيادة الدولة تدرك تماماً أحقية ضمان المستقبل لأجيال الغد، وهذه الاستراتيجية تتناغم مع هذا الهدف، حيث ستعمل كل الجهات الحكومية والمحلية والقطاع الخاص على تحقيق المحاور الرئيسة لمئوية الدولة السامية، فضمان مستقبل الأجيال القادمة حق أصيل تعمل الإمارات على تحقيقه، وهو حق مشروع.
وقال إن محور التماسك الاجتماعي من المحاور الحيوية في الاستراتيجية التي تضمن استقرار المجتمعات لتحقيق المزيد من الإنجاز الاقتصادي والحضاري للمجتمعات، فتفكك المجتمع لا يسهم في تنميته، مشيراً إلى أن أجيال المستقبل يحتاجون إلى وجود أسر متماسكة لضمان نجاحهم في حياتهم العلمية والعملية.
نقلة نوعية
وأكد هشام عبد الله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول، أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن إطلاق مشروع «مئوية الإمارات 2071» يجسد لنا رؤية مدتها خمسة عقود، ويدفع الجميع أفراداً ومؤسسات إلى الانخراط في بوتقة العمل النوعي لإنجاح هذه الاستراتيجية الشاملة.
ولفت إلى أن الهدف واضح، وهو أن تكون الإمارات أفضل دولة في العالم بعد 100 عام من ولادتها، ويبقى أمامنا وضع الآليات والمناهج والسبل التي تضمن لنا تحقيق نقلات نوعية في المجالات المشمولة بالرؤية، مشيراً إلى أن وسائل عدة وطرائق متعددة يمكن توظيفها.
أبرزها تهيئة المقومات وأدوات التمكين اللازمة التي تأخذ بأيدي شبابنا للحصول على أفضل مناخ للتعليم والتدريب والتأهيل والعمل، والحرص على تطويرهم المستمر، ليكونوا قادرين على تحمل المهام الجسام التي تنتظرهم كقادة وبناة لصرح الأمة.
وقال وسام العباس لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية، إنه بإطلاق «مئوية الإمارات 2071»، تسابق الإمارات الزمن في بناء الدعائم الاستراتيجية للمستقبل، بناءً على الاحتياجات الفعلية لجيل المستقبل من الشباب.
وفي الوقت ذاته تعتبر المئوية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسالة من الإمارات إلى العالم بأن المستقبل لا ينتظر أحداً، وأنه لا بُد أن يكون الإعداد والتخطيط الاستراتيجي للحكومات والدول قادر على تلبية التطور في أسلوب وأدوات الحياة مستقبلاً.







