نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على حسابه الرسمي في انستغرام قصيدة أهداها لأمهات الشهداء في عيد الأم.
وقال سموه في قصيدته لأم الشهيد «أنت لشعبك ودارك رأس مال» ووصفها بأنها «الأغلى ولك عز مجيد جبتي الأبطال ربيتي رجال».


وقدم سموه لأمهات الشهداء التهنئة باسمه واسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتحملها ووقوفها بشموخ لأنك الأغلى ومصنع للرجال فأنت ربيتي صناديد يقفون بوجه المحن يحمون ويسورون حدود الوطن .

أم الشهيد صانعة التضحية

زفت التهاني للأمهات في يومهن الذي يصادف الحادي والعشرين من شهر مارس، والذي يحتفل به كل عام بالأمهات في كل أنحاء العالم، وفي الإمارات كان الأمر مختلفاً ومميزاً، فقد احتفت القيادة بأمهات الشهداء، إذ أهدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أبياتاً شعرية أكد فيها أن أمهات الشهداء أنجبن أبناء تفتخر بهم الإمارات وبتضحياتهم.

قصيدة «إلى أمهات الشهداء في عيد الأم»، نشرها سموه على حسابه الرسمي على «أنستغرام»، وأهداها لأمهات الشهداء في عيد الأم، ضمّنها القيمة الكبيرة للأمهات عموماً، ولأم الشهيد بشكل خاص، والتي تعد صانعة التضحية ومربية الأجيال، ووصفهن سموه في القصيدة برأس مال الدار وذخرها، وتاج رأس الشعب والمفاخر.

وبشّر سموه إياهن في القصيدة بالعز، لأن كل أبناء الشعب عيالها، وعلى رأسهم سموه وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مذكراً في الأبيات بمقولة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بوصفها معلمة الرجال وصانعة الأبطال وملهمة الأجيال، إذ إن مواقفها ستظل تطوق أعناقنا ونستمد منها القيم الوطنية الأصلية، لنغرسها في أجيالنا المقبلة.
وقد تفاعل عدد من الشعراء مع القصيدة، والتي اعتبروها هدية لكل أم.

مريم النقبي: لفتة طيبة ورسالة حب ووفاء

الأبيات التي خطها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى أم الشهيد في يوم الأم، هي بادرة معهودة ولفتة طيبة ورسالة حب ووفاء ومواساة غير مستغربة من القيادة الرشيدة، ومن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، القائد الفارس الشاعر القريب من شعبه، الحاضر دائماً في أفراحهم وأحزانهم، وتمثل أبياته الأخيرة التي خصّ بها أمهات الشهداء هدية راقية المشاعر، مرهفة الحس، عفوية التعبير.

تحمل في أولها البشرى وفي آخرها الدعاء وفي مضمونها مشاعر الفخر والاعتزاز التي تكنّها القيادة الحكيمة لأمهات الشهداء، واعتبار أن هذا اليوم بمثابة العيد الذي يجب أن يخصص لأم الشهيد في كل عام، ويؤكد لها سموه أنها وإن فقدت أحد أبنائها في سبيل الحق فإنها تستبشر بقادة هذا الوطن وبأبنائه المخلصين، فهم أبناؤها كذلك كما ورد في القصيدة (أنا ومحمد غدينا لك عيال).

ويؤكد سموه من خلال أبياته، أهمية دور أم الشهيد في المجتمع، وكبَر قدرها في نفوس أبناء الوطن وقادته، وهذه رسالة مشتركة خطّها سموه بمداد الفخر والاعتزاز، ويشاركه الشعور ذاته صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأبناء الإمارات جميعاً.

وفي البيتين الثالث والرابع يؤكد سموه ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث يردد سموه دائماً أن أم الشهيد هي الأغلى وتضحياتها خالدة، لذلك لن تنسى لأنها أنجبت لهذا الوطن أبطالاً قدموا أرواحهم ودماءهم فداء للوطن والحق، فيقول فيهم:


قال بوخالد وهذا مب جديد
              ودوم بوخالد صدوقٍ في المقال
إنك الأغلى ولك عزٍّ مجيد
                    جبتي الأبطال ربّيتي رجال


وهذه هي الهدية الأغلى التي تزّف لأمهات الشهداء في يوم الأم الذي يحتفل به العالم أجمع، من قائدٍ كان دائماً بالقرب من شعبه يشاركهم كل لحظات الحياة، يتألم بألمهم، ويسعد بأفراحهم.
ولا نستغرب مثل هذه الرسائل والمشاعر فقد بادر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإرسال رسالة نصية لكل أمهات الشهداء تحمل المعاني ذاتها، والمشاعر التي ترجمها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في أبياته لأم الشهيد.


وكم من السلوان تحمله تلك المبادرات لقلوب الأمهات، وهي كفيلة برسم ابتسامة الفخر والرضا على أمهاتنا.


حفظ الله قادتنا الذي يسطرون لنا في كل يوم درساً جديداً من دروس الحب والوفاء والعطاء، ورحم الله شهداءنا الأبرار الذين ستظل بطولاتهم وتضحياتهم باقية في قلوب وأذهان الوطن وقادته وأهله وشعب الإمارات.


هنادي المنصوري: هدية عظيمة ووعود غالية

إن أبيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي أهداها لأمهات الشهداء في عيد الأم، لهي الهدية العظمى لهن في مثل هذا اليوم المجيد!


فقد استأنف سموه في بدايتها بالبشائر التي تحمل الوعود الغالية لهن بالخير؛ فقد خاطبهن بصوت الابن الذي يملأه الحنو والدعم المعنوي:


أبشري بالخير يا أم الشهيد
                      أنا ومحمد غدينا لك عيال


فأنتِ يا أم الشهيد أصبحت أمنا اليوم! أنتِ أم الوطن ورموزه الكبيرة التي تفخر بكِ وباعتزاز؛ ها أنا وأخي محمد بن زايد قد أصبحنا أبناء لكِ نشد من أزركِ ونمد لكِ الحنو ويد العون والخير المستمرين ما حيينا.

ويعد سموّه أن وجودها سعادة لكل من حولها وطالما أن عيدها قد جاء وهي بخير فالوطن بخير؛ لأن الأم هي رأس مال المجتمعات والأوطان.


إنتي لشعبك ودارك راس مال

ويستجمع روعة ما قاله أخوه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والذي يردد الشعب روائع حكمة أقواله باستمرار مذكراً بها أم الشهيد:


أنك الأغلى ولك عزٍّ مجيد
                   جبتي الأبطال ربيتي رجال


أنتِ أغلى فرد في هذا الوطن! فأنت مهد أمجاده وعرين صرحه المجيد ومنبع تتدفق منه قوى هذا الوطن وأرضه الطيبة التي أنبتت هؤلاء الرجال الأشداء الذين استشهدوا دفاعاً عن وطنهم الغالي. وبكل فخر يهدي سموه أبياته لأم الشهيد قائلاً:


من أبو خالد ومني لك قصيد
                بالتهاني لك وعشتي بطيب حال


إليكِ يا أم الشهيد صغت هذه الأبيات بمعية أخي (بوخالد) وبكل فخر نقدم إليك عبرها التهاني. ويحق لك ذلك والله اسأل أن تهنئي بحياة طيبة.


فدول كثيرة فقدت أبناءها وأمهاتهم كثر! ولكن هنا أولياء أمرنا حالة استثنائية خاصة، فقد خص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في قصيدة موجهة لأمهات الشهداء، بخطاب مواساة فريد من نوعه وإنساني من الدرجة الأولى.

هيله القحطاني:  شهداء الوطن مثال في الشجاعة والتضحية

للشهداء مكانة عظيمة في الإسلام، ولهم بشائر بالحياة الأبدية والرزق الكثير في فرحٍ دائم، بما يجدونه عند الله تعالى من جزاء ويستبشرون بإخوانهم الذين لم توافيهم أجالهم بالشهادة، أن لا خوف عليكم ولا حزن في الجنة. يقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)

وقد أولت القيادة الرشيدة للشهداء وعائلاتهم وأمهاتهم على وجه الخصوص، العناية القصوى مادياً ومعنوياً، وهو ما يتجلى بوضوح في إقرار يوم للشهيد، وفق مرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، والذي يصادف في الـ 30 من نوفمبر كل عام، بهدف التذكير بمآثر الشهداء، حيث يشهد هذا اليوم إقامة فعاليات متنوعة، تصب جميعها في التذكير بما قدمه الشهداء من تضحيات لأجل صيانة أرض الوطن والمحافظة على كرامته ومنجزاته ومقدراته.

ما قدمه شهدائنا من أمثلة في الشجاعة والكرم والتضحية، جعلت منهم قدوة لنا جميعاً، وبلا شك أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله"، قد سطر بنصه الشعري ميثاقاً غليظاً لأم الشهيد، والذي جاء تزامناً مع يوم الأم.

يستهل صاحب السمو نائب رئيس الدولة، نصه بكلمات تفرح قلب أي أم، خاصة أم الشهيد المكلومة بفلذة كبدها، التي يؤكد لها بأنهم ابناؤها البررة بكل ما تعنيه الكلمة من معان سامية، من الحب والعطاء والعناية والرعاية الكاملة. وبلا شك أنه عندما يصدر مثل هذا الوعد، من القادة، بالتأكيد أنه سيكون له وقعه العظيم على قلب هذه الأم الذي فطره الحزن، لتصبح كلمات سموه بمثابة البلسم الذي يرأب صدع هذا القلب الكسير، ويلملم شعث النفس المصابة، خاصة  عندما تكون الأم مدرسة للأبطال وجامعة للقيم التي تربي عليها أبنائها، فهي تربي للوطن جنوداً يعتمد عليهم في مقارعة الخطوب ولصون الحدود وللذود عن الحمى.

وقد جعل صاحب السمو نائب رئيس الدولة من هذه المناسبة، يوماً مجيداً شاهداً على عظمة الإمارات قيادة وشعباً، يحتفى فيه بالشهادة التي تعد وساماً رفيعاً، لا يناله إلا من وفقه الله وسدده، فلا حزن في هذا اليوم، أيتها الأم العظيمة، وإنما هو يوم فخرٍ وعزةٍ، ويوم نصر وفتح وأمجاد تضاف لأمجاد الدولة العظيمة، ورصيداً غالياً ووعداً من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي لا يقول إلا صدقاً ولا يوعد إلا وفاءً، بأن أم الشهيد هي الأغلى وهي ذات المجد التليد والمكانة الرفيعة في قلوب القادة والشعب، لأنها قدمت أغلى ما تملك فداءً للدين وللوطن بل للأمة.