سيطرت الأجواء المغبرّة والغائمة على أغلب مناطق الدولة أمس، وانخفضت الرؤية إلى أقل من 1000 متر في بعض المناطق، وذلك بسبب الرياح الجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية النشطة، والقوية أحياناً، والتي وصلت سرعتها إلى 52 كليومتراً في الساعة، والمحمّلة بالأتربة والرمال، نتيجة لتأثر الدولة بامتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا، مصحوب بمنخفض جوي سطحي.

حيطة
وجدَّد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، تحذيراته أمس، من تكون السحب الركامية المصحوبة بسقوط أمطار متفرقة ومختلفة الشدة، داعياً إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الوديان، كما نصح السائقين بالانتباه أثناء القيادة في الأجواء الممطرة، خاصة على الطرق السريعة.
كما أكد المركز الوطني، على استمرار التحذير من الرياح القوية وانخفاض الرؤية الأفقية، نتيجة الأتربة والغبار المثار، والاضطراب الشديد في البحر، وارتفاع الموج في عمق الخليج العربي، الذي بلغ ارتفاعه يوم أمس 10 أقدام في العمق.
ووفق المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، فإن التقلبات الجوية تزايدت يوم أمس واليوم «الثلاثاء»، نتيجة لتعمق المنخفض الجوي في الطبقة السطحية، مصحوباً بتشكيلات مختلفة من السحب القادمة من جهة الغرب.
أمطار متفرقة
وسقطت أمطار خفيفة أمس على مناطق متفرقة في جبل الظنة ورأس الخيمة ومشيرب وجزيرة الريم والراس وأبو البخوش.
ويتوقع المركز اليوم سقوط أمطار مختلفة الشدة على مناطق متفرقة، يتخللها بعض السحب الركامية العابرة على عموم الدولة من الغرب إلى الشرق، فيما تقل كميات السحب تدريجياً يوم غد «الأربعاء»، وتنحصر على الجنوب والشرق في الصباح الباكر، ويصبح الطقس غائماً جزئياً بوجه عام.
وأضاف أنه نتيجة لتقدم مرتفع جوي نحو الدولة من الغرب اليوم «الثلاثاء»، تبدأ رياح شمالية غربية بالتأثير في المناطق الغربية والجزر، تمتد على باقي مناطق الدولة، تكون معتدلة السرعة، تنشط أحياناً، وتكون محملة ببعض الغبار ومثيرة للأتربة، قد تؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، ويصاحبها انخفاض في درجات الحرارة، ويكون ملحوظاً على بعض المناطق.وكان المركز الوطني للأرصاد، قد توقع حدوث تغيرات سريعة في الأحوال الجوية خلال الفترة الانتقالية «الاعتدال الربيعي»، حيث يتعادل طول النهار مع طول الليل، والتي تبدأ جغرافياً في 21 مارس، حيث تكون الشمس عمودية على خط الاستواء، ثم تبدأ بالحركة الظاهرية نحو الشمال، نتيجة لدوران الأرض حول الشمس، ومعها تطول فترة النهار تدريجياً.
وسجلت المحطات الأرضية التابعة للمركز الوطني أمس، أدني درجة حرارة على الدولة في جبل جيس 14.5 درجة مئوية، بعد 45 دقيقة من منتصف الليل، وسجلت أعلى درجة حرارة في منطقة وتييد، بواقع 39.2 درجة عند الساعة الثالثة.
رياح نشطة
أما مدينة العين، فقد شهدت بالأمس أحوالاً جوية متقلبة، منذ ساعات الصباح الأولى وحتى المساء، متأثرة بالظروف الجوية التي تمرّ بها المنطقة، حيث غطّت السحب التراكمية، السماء، كما شهدت ساعات النهار أجواء مغبرة، نتيجة للرياح النشطة، ما تسبّب في انخفاض معدل الرؤية، وكذلك انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وتسببت الرياح المحمّلة بالغبار، بعرقلة السير، وتطاير أغصان الأشجار وبعض اللوحات الإرشادية على جوانب الطرقات وأمام بعض المحال، فيما اتخذت إدارة الطوارئ في بلدية العين، كافة الاحتياطات والإجراءات اللازمة لمواجهة أي ظروف طارئة، فيما قامت الدوريات المرورية بتنظيم انسياب الحركة المرورية على مداخل ومخارج المدينة والطرقات الداخلية، للحيلولة دون وقع أي حوادث.
لا حوادث مرورية
بينما لم تشهد إمارة أم القيوين حوادث مرورية نتيجة الأحوال الجوية، فقد أوضح المقدم سعيد عبيد مدير إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين، أنه لا حوادث مرورية بليغة أو متوسطة وقعت في أم القيوين، بسبب الغبار الكثيف الذي غطى أجزاء عديدة من إمارات الدولة صباح أمس، مبيناً أنه تم تحذير سائقي المركبات من مخاطر الطريق والقيادة غير الآمنة، وعدم التقيد بالإرشادات المرورية، خاصة عند تقلبات الأجواء وسقوط الضباب المفاجئ، وعدم وضوح الرؤية، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع حوادث مأساوية.
وقال إن إدارة المرور والدوريات، كثفت من وجودها في الطرق الداخلية والخارجية، وهي تعمل بنظام المناوبة، وأنه بإمكان قائد المركبة في حالة كثافة الغبار وتساقط الأمطار والضباب، تلافي المخاطر، إذا ضبط معدل سرعة القيادة حسب حالة الطقس، والتذكر دوماً أن السرعة المحددة على الطريق هي الأفضل، وأنه يجب استخدام الأنوار التحذيرية المتقطعة، مع مراعاة استخدام الفرامل بوضع صحيح، إضافة إلى ضرورة تقيد السائقين بالأنظمة والقواعد المرورية، حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم وأرواح مستخدمي الطرق، داعياً السائقين إلى تقليل السرعات عند نزول الضباب المفاجئ، وعدم استخدام الإشارات المزدوجة، وتشغيل الأنوار الأمامية والخلفية فقط، مبيناً أن هناك الكثير من السائقين يجهلون تلك القواعد المرورية، الأمر الذي يسبب وقوع حوادث مرورية بليغة.
حركة الصيد
من جهة أخرى، سادت إمارة رأس الخيمة أمس، أجواء مغبرّة مصحوبة بارتفاع درجات الحرارة، ورياح شديد محمّلة بالغبار، أدت إلى سقوط بعض الأشجار واللوحات الإعلانية بمختلف مناطق الإمارة، فيما توقفت حركة خروج قوارب الصيد للرحلات اليومية، التزاماً بتحذيرات خفر السواحل ومركز الأرصاد، نتيجة لارتفاع الأمواج البحرية، وحفاظاً على سلامة الصيادين والعمال.
وأوضح أحمد حمد الشحي مدير إدارة الخدمات بدائرة الأشغال، أن فرق الطوارئ وآليات الدائرة، أزالت تجمعات الرمال والمخلفات الصلبة من على جانبي الطرق الخارجية والداخلية، والأشجار وأعمدة الإنارة، والأضرار التي نجمت عن تقلبات الطقس والرياح الشديدة التي شهدتها مناطق الإمارة، حفاظاً على سلامة مستخدمي الطرق.
وأشار إلى أن الدائرة تدرس حالياً بعض الحلول المناسبة للحد من زحف الرمال إلى وسط الشوارع، خاصة الخارجية، التي تقع في أماكن مكشوفة، ومنها شارعا الشيخ محمد بن زايد والشهداء، اللذين يشهدان كثافة مرورية كبيرة من قائدي المركبات، حيث يعدان من الطرق الحيوية بالإمارة، لارتباطهما بإمارات الدولة.
وأضاف الشحي: إن غرفة الطوارئ بالدائرة، تعاملت مع جميع البلاغات الواردة إليها، والخاصة بتساقط الأشجار وأعمدة الإنارة واللوحات الإرشادية بمناطق الجزيرة الحمراء والنخيل وكورنيش القواسم، لافتاً إلى أن آليات الدائرة أزالت تلك الشكاوى عقب توزيعها على فرق الطوارئ، وعملت على تنظيف تلك الشوارع من المخالفات الصلبة الأخرى. وفي السياق، توقفت رحلات صيد الأسماك اليومية عن الخروج إلى البحر، التزاماً بالتعليمات التي صدرت لهم من خفر السواحل ومركز الأرصاد الجوية، حفاظاً على سلامة قواربهم والعمال المرافقين لهم، نتيجة لسرعة الرياح وارتفاع الأمواج البحرية التي شهدتها موانئ الإمارة.

