وجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة التهنئة إلى الأم الإماراتية وكل أمهات العالم بعيد الأم الذي يصادف اليوم.
وقالت سموها في كلمة لها بهذه المناسبة: «يهل علينا عيد الأم هذا العام والمرأة والأم الإماراتية بخير، وقد حققت الكثير من الأهداف التي بذلت القيادة الرشيدة جهداً كبيراً لتحقيقها من خلال الوقوف إلى جانب المرأة، مستلهمة بذلك المبادئ التي وضعها باني دولتنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».
وأكدت أن قيادة دولة الإمارات وفرت كل ما تحتاجه الأم والمرأة الإماراتية من تعليم وعمل وفرص للتدريب والتعلم وعملت منذ بداية قيام الدولة على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل وتمكين المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المجالات ومؤشرات التنمية المستدامة، كما تصدرت دولة الإمارات التقارير الدولية لمؤشرات السعادة والرضا والاستقرار والتقدم الاجتماعي بين شعوب العالم، ويعكس تبوؤ دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة الذي أصدره مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014 المكانة المرموقة التي ارتقت إليها المرأة الإماراتية ومشاركتها الإيجابية وحضورها الفاعل في مختلف الميادين المحلية والعالمية.. ويعد هذا الإنجاز العالمي الكبير وساماً غالياً للمرأة والأم الإماراتية التي أثبتت كفاءتها وتفوقها في كل ما تولت من مهام ومسؤوليات وتتويجاً دولياً لما حصلت عليه ابنة الإمارات في السنوات الأخيرة aمن شهادات التقدير الإقليمي والدولي من منظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.. ومن العديد من دول العالم.
وأضافت سموها أن المرأة والأم في الإمارات حققت الكثير من الإنجازات في مسيرتها منذ قيام دولة الاتحاد، وقدم الاتحاد للمرأة بقيادة الآباء المؤسسين الفرصة لها للتقدم والنماء وفتحت أمامها أبواب التعليم والعمل والمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والإدارية وكذلك السياسية.
وأشارت إلى أن الأم الإماراتية حافظت على دورها داخل إطار الأسرة في تنشئة أبنائها على التقاليد العربية الأصيلة وغرس قيم الولاء للوطن في نفوسهم وتربيتهم على التسامح ليكونوا مواطنين قادرين على قيادة مستقبل الإمارات نحو التقدم والنماء ولتظل الإمارات قوية منيعة تسهم في تعزيز العدالة وحقوق الإنسان في مختلف دول العالم.
نموذج
وأكدت أن الأم الإماراتية تمثل رمزاً للعمل والعطاء الإنساني الذي لا يتوقف من أجل النهوض بالمرأة ورعاية الطفولة والأمومة وتحقيق التنمية، فبالتالي أصبحت نموذجاً مهماً في المسيرة النسائية العالمية تجمع بين التمسك بالثوابت الدينية والثقافية والحضارية والتفاعل الإيجابي مع معطيات العصر كما أنها تجربة وطنية وإنسانية ناجحة بكل المقاييس.
قيم
وشددت على أن الأمر المهم في كل هذه الإنجازات التي تحققت للمرأة والأم الإماراتية هو أنها حافظت على منظومة القيم العربية والإسلامية والإنسانية الأصيلة والنبيلة وهي تشق طريقها نحو المكانة التي هي عليها الآن وهي ترجمة للمقولة التاريخية الخالدة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما قال: «إنني على يقين بأن المرأة العربية في دولتنا الناهضة تدرك أهمية المحافظة على عاداتنا الأصيلة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، فهي أساس تقدم الأسرة، والأسرة هي أساس تقدم المجتمع كله».
وقالت سموها إن المرأة الإماراتية تبوأت أعلى المناصب وتشارك إلى جانب الرجل في كافة مراحل الإنتاج والعمل وتسهم في صياغة مستقبل الإمارات الزاهر، داعية الأمهات إلى مواصلة ممارسة دورهن الأساسي في بناء النشء وتقدم المجتمع.
مراحل التطور
وذكرت أن دور الأم شهد مراحل تطور عديدة بدأت مع جهود المؤسس الشيخ زايد وحينما بدأ، رحمه الله، مراحل تأسيس وبناء دولة الإمارات وأثناء مواجهة الصعاب والمشاق لم يغفل الاهتمام بالمرأة بصفتها الأم والأخت والابنة، وكان رحمه الله، في رؤيته الحكيمة الثاقبة في بناء الوطن والمواطن يؤمن بأن المرأة هي نصف المجتمع وأنه لا يمكن لدولة تريد أن تبني نفسها أن تستغني عن نصفها وأن مشاركة المرأة في خدمة المجتمع والتنمية أمر أساسي وهام لاستكمال حلقتي العطاء، وكان الراحل الكبير يحث المرأة على التعليم ويشجعها على العمل في المواقع التي تتناسب مع طبيعتها، وقد شجعني ودعمني بلا حدود للنهوض بالمرأة وتحفيزها للتعليم وتأسيس الهياكل والتنظيمات التي تعنى برفعتها وقضاياها وحقوقها.
وظل يتطلع بثقة إلى اليوم الذي يرى فيه بين فتيات الإمارات الطبيبة والمهندسة والسفيرة، وتحققت اليوم على أرض الواقع أمانيه الطموحة للمرأة، وأصبحت رئيسة وعضواً في المجلس الوطني الاتحادي ووزيرة ومهندسة وطبيبة ودبلوماسية ومحامية وقاضية ووكيلة نيابة وأستاذة ومعيدة جامعية ومستثمرة وصاحبة أعمال وغيرها من المواقع والمناصب التي أثبتت فيها جدارتها وقدراتها في العمل والإبداع جنباً إلى جنب مع الرجل.
مكتسبات
ودعت سموها المرأة والأم الإماراتية إلى الحفاظ على المكتسبات الوطنية العظيمة والإنجازات الحضارية الشاملة التي حققتها وما وصلت إليه من شأن وعزة ومكانة، مؤكدة أن على المرأة أن ترعى الأسرة وأن تربي النشء وتواصل مسيرة التعليم والمشاركة في النهوض الحضاري للإمارات وتقف إلى جانب الرجل في مواصلة ملحمة بناء الدولة العصرية وبناء مجتمع المعرفة لكي يكون لها دور حقيقي في المجتمع.
استثمار
ووجهت سمو «أم الإمارات» الأم الإماراتية إلى أن تستمر في تقديم عطائها لأبنائها وأسرتها ووطنها ولا تنسى الاهتمام بالأسرة أشد اهتمام وتعرف أن البناء السليم للأسرة وتربية النشء وكذلك اهتمام المرأة بزوجها هي أساس النجاح لها لأن هؤلاء هم أساس المجتمع فما دام الأساس سليماً فالمجتمع ناجح وسليم وستصل دولتنا بأبنائها وبناتها بإذن الله إلى ما تصبو إليه من عزة وتقدم ونجاح.
تقدم
دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أمهات العالم إلى الحفاظ على التقدم الذي تحقق في بلدانهن للمرأة والطفل وأن يسعين بكل جد للتفوق في بناء أسرهن ورعاية أبنائهن لما فيه خيرهم وخير أوطانهم.
