تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، افتتح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أمس فعاليات الدورة الرابعة من المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية.

وقال الزيودي خلال حفل الافتتاح، إن «دولة الإمارات ممثلة بحكومتها الرشيدة حققت نجاحا عالميا في المجال الزراعي والحيواني، وباتت اليوم في مقدمة الدول المنتجة في المجال الزراعي والأبحاث العلمية رغم شح المياه وقلتها»، مشيراً أن «الدولة تمتلك أحدث التقنيات الزراعية، رغم أنها من الدول الجافة، وجاء المعرض في موسمه الرابع مكملاً للاطلاع على أحدث الابتكارات الزراعية في مختلف دول العالم، وتبادلها مع خبرة دولة الإمارات في نفس المجال».

ورحب الوزير بالمئات من كبار الشخصيات، والمسؤولين الحكوميين، وملاك المزارع والعلماء من المنطقة والعالم، متحدثاً عن صعوبة و«حساسية المهمة الموكلة لنا في ظل تنامي أزمة المياه وندرة المياه الصالحة للشرب، وتفاقم مشكلة تآكل التربة في الأراضي الصالحة للزراعة، والتقلبات المتزايدة في الأحوال الجوية نتيجة تغير المناخ».

وأفاد معالي الزيودي أن «مسألة التغير المناخي تشكّل التحدي الأكبر بالنسبة لقطاع الزراعة على المدى الطويل، حيث إن تنامي وتيرة موجات الجفاف والفيضانات، وتغير أنماط هطول الأمطار، والارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة السطحية، فضلاً عن الظواهر المناخية القاسية والمتكررة، سوف تزيد من صعوبة استدامة الإنتاج الغذائي، الأمر الذي باتَ يُشكل حقيقة واقعة في الدول النامية التي يُشكّل المجتمع الزراعي فيها نحو 70 بالمائة من فقراء العالم».

وشهد المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية، الذي يقام بشراكة استراتيجية مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وبدعم من وزارة شؤون الرئاسة وزارة التغير المناخي والبيئة، والذي تختتم أعماله اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بمشاركة متحدثين وخبراء من مختلف أنحاء العالم مناقشة لأبرز التحديات التي يواجهها القطاع مثل: المحاصيل المتكيفة مع المناخ، ونمو صناعة تربية الأحياء المائية، والصحة الحيوانية المتكيفة مع المستقبل، وتنمية أراضي المزارعين من أصحاب المزارع الصغيرة والإنتاج الحيواني المستدام.

وضم منتدى الابتكارات الزراعية العالمي 2017، 15 فئة في مجال الزراعة والغذاء والابتكارات المتعلقة بهما، وتتمحور الفئات حول التقنيات البيولوجية، والبيئات القابلة للتحكم، والبيئات القابلة للتحكم، ومكافحة الآفات الزراعية، والزراعة الذكية مناخياً، والزراعة الدقيقة، والزراعة العضوية، والتغذية، والمعدات والمكائن، بالإضافة إلى فئات تتعلق باستثمار تقنية المعلومات والاتصالات في الزراعة، والزراعة الحضرية، وإدارة المياه، وصحة التربة والنباتات، والزراعة بالمياه المالحة، والطاقة المتجددة.

وشهد المعرض حضور أكثر من 300 شركة موردة قادمة من مختلف أنحاء العالم تعرض آلافاً من المنتجات الوظيفية، وذلك من أجل مساعدة المهنيين الزراعيين على مدار السلسلة الغذائية.