أكد مسؤولون أن القيادة الرشيدة وضعت على رأس أولوياتها بناء مجتمع إيجابي وتهيئة البيئة الأمثل لسعادة المواطنين والمقيمين، مشيرين إلى وضع الخطط والاستراتيجيات لتحقيق رفاهية شعب الإمارات.

وقال طارق هلال لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي إن السعادة في الإمارات أسلوب حياة وليست مناسبة نحتفل بها، وقد ترجمت القيادة الرشيدة رؤيتها في هذا الإطار بجعل السعادة هدفاً أسمى ونهجاً يحتذى به لمسيرة التنمية المستدامة والشاملة وصناعة المستقبل المشرق والمستدام للأجيال القادمة، وهذه الرؤية تتحقق اليوم في المجتمع من خلال سلسلة من المبادرات والتشريعات النوعية التي كان أبرزها الخطوة الاستباقية لدولة الإمارات باستحداث المنصب الوزاري الأول من نوعه في عالمنا العربي وتعيين وزيرة دولة للسعادة، وإصدار برنامج وطني للسعادة والإيجابية في خطوة ملهمة لتهيئة البيئة الأمثل لسعادة مجتمع الإمارات.

وأضاف: «إننا نفخر في دولة الإمارات وبفضل التوجهات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة بتحقيق المرتبة الأولى عربياً والـ28 وفقاً لمؤشر السعادة العالمي لعام 2016، مما يعزز مكانة الدولة كمركز للسعادة والإيجابية يطمح الكثير في العيش على ترابه ومصدر للإلهام لابتكار أساليب جديدة في نشر السعادة والإيجابية».

خطة

وأكد الدكتور سعيد الغفلي وكيل الوزارة المساعد في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن احتفال دولة الإمارات باليوم العالمي للسعادة يأتي ضمن حرص دولة الإمارات على جعل المواطن محوراً أساسياً في سياساتها وخططها والعمل على إسعاده ضمن قائمة أولوياتها، وتحقيق استقراره ورفاهيته بمختلف السبل، وهذا ما جعل شعب الإمارات أسعد شعب حيث يحيا وينعم جميع أفراده بالاستقرار والرفاهية والأمن والأمان.

وقال إن قيادة دولة الإمارات وبرؤيتها الحكيمة تسعى لترسيخ السعادة والإيجابية في نفوس الجميع، كما تحرص على أن تكون السعادة محور عمل وغاية سامية للعمل الحكومي، وبهذه المناسبة تحضرنا مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، إن «السعادة في دولتنا ليست أمنية، بل ستكون هناك خطط ومشاريع وبرامج ومؤشرات، وستكون جزءاً من عمل كل وزاراتنا وجزءاً من أسلوب حياتنا»، وبناء على هذه الرؤية فقد حققت الإمارات إنجازات كبيرة في هذا المجال ولم تأت من فراغ ولكن كانت نتيجة حتمية لخطط ممنهجة هدفها الأسمى هو توفير السعادة للشعب الإماراتي، والتي تكللت بتعيين أول وزيرة للسعادة في الإمارات لتكون دولة الإمارات نموذجاً يحتذى في ترسيخ السعادة كأسلوب حياة في المجتمع.

خدمات

وقال سامي بن عدي وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي للشؤون المساعدة والخدمات المؤسسية أن يكون لدولة الإمارات أول وزيرة دولة للسعادة على المستوى العربي، يعني أن السعادة باتت محوراً أساسياً وجزءاً لا يتجزأ من منظومة عمل القيادة، وأن سعادة المواطن هي محور أساسي لسياسة الدولة بأكملها ونهج لجميع توجهات واستراتيجيات وخطط عمل الحكومة ومؤسساتها، التي تضمن تحقيق سعادة ورفاهية جميع أفراده، ودولة الإمارات اليوم ومن خلال ترسيخ مفهوم السعادة وتقديم المبادرات المبتكرة تمكنت من أن تكون نموذجاً مميزاً للتعاون بين مختلف الجهات للمساهمة في ترسيخ قيم الإيجابية والسعادة وبناء مجتمع إيجابي وسعيد نفخر به في المحافل الدولية ويشكل مثالاً يحتذى.

هدف

وقال عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الشؤون البلدية والنقل في أبوظبي إن السعادة هدف يسعى إلى تحقيقه الجميع، ولكن من أجل بلوغ هذا الهدف والشعور بالرضا عن الذات والحياة، لا بد من أن تتوافر البيئة المناسبة والمقومات الممكنة، وهذا دائماً ما حرصت على إرسائه القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، إذ باتت سعادة المواطنين والمقيمين على حد سواء، تشكل معياراً أساسياً من معايير جودة الحياة في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام، ومكوناً رئيساً في خريطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية الموجهة نحو الارتقاء بالمجتمع ورفعته وخدمته وتحقيق الرفاه والسعادة المستدامة له.

وأوضح أن دور دائرة الشؤون البلدية والنقل في تحقيق السعادة للمتعاملين والمجتمع انسجاماً مع توجهات القيادة الحكيمة، بات اليوم أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضى لنكون دائماً على قدر المسؤولية الكبيرة التي نحملها على عاتقنا تجاه الحكومة وأفراد المجتمع، وبالتالي فإن قيم السعادة بالنسبة لنا يجب أن تتمثل في راحة المتعاملين وإنجاز معاملاتهم بالسرعة والدقة والكفاءة المطلوبة، وهذا بالفعل ما نسعى إلى تحقيقه باستمرار من خلال مشروعات مختلفة مثل التواجد البلدي والمنصة الحكومية الموحدة لتراخيص البناء والمشروعات التطويرية في قطاع الخدمات والنقل والبنية التحتية وغيرها، والتي جميعها توفر أفضل الخدمات للمتعاملين وتسهم في إسعادهم وترتقي بمعايير جودة الحياة في إمارة أبوظبي.

مشاركة

وأعرب فلاح محمد الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، عن سعادته بمناسبة مشاركة شعب الإمارات، شعوب العالم في احتفالاتها بـ«يوم السعادة العالمي»، والذي يصادف الـ20 من شهر مارس من كل عام. وأكد في هذه المناسبة، حرص القيادة الرشيدة على جعل السكان محوراً أساسياً في سياساتها وخططها التي تسعى لإسعادهم، وتحقيق استقرارهم ورفاهيتهم.

واعتبر أن سعادة سكان الإمارات هي نِتاج لمعطيات تتلمس احتياجاتهم وتلبي تطلعاتهم من خلال مجموعة من المبادرات والخطط والاستراتيجيات التي تجعل منهم محوراً أساسياً، وإِسعادهم بكافة الوسائل الممكنة؛ ما جعل الإمارات في تقارير السعادة العالمية تتصدر دول العالم العربي واحتلال مراكز متقدمة عالمياً، مشيراً إلى أن الإمارات، وعلى الرغم من تنوع واختلاف الجنسيات التي تقيم فيها، أثبتت قدرتها على إيجاد الحلول المبتكرة والمبدعة التي تمكنت بفضلها من تجاوز التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وتمكن قيادتنا الحكيمة بفضل رؤيتها من توفير سبل الرضا والسعادة للجميع.

وقد سلط الضوء على المجهودات التي يقوم بها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في سبيل تعزيز السعادة والإيجابية في بيئة العمل الداخلية، منوهاً بمبادرة «همة» التي أطلقها المجلس مؤخراً، والتي تهدف إلى إيجاد بيئة عمل ملائمة ومحفزة للموظفين.

وقال: «إننا نسعى في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى العمل على دعم كل المبادرات والبرامج التي يمكن أن تساعد على تعزيز كل الممارسات التي تخدم هدف إيجاد بيئة عمل متوازنة تتيح للموظفين إمكانيات وفرصاً متعددة. كما نهدف إلى تبني تحقيق السعادة حتى على مستوى الخدمات التي نقدمها سواء لعملائنا أو شركائنا من خلال إحداث مركز لإسعاد المتعاملين، والذي سيتم إطلاق خدماته خلال الفترة المقبلة.».

مرحلة جديدة

وقال المهندس سعيد المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي في عجمان إن السعادة في دولتنا باتت حقيقة ملموسة بعدما سارعت حكومتنا الرشيدة لتأسيس تجربة جديدة تتجاوز الأبعاد الفلسفية للسعادة، وأصبحت تنظر لها على أنها نهج شمولي للتنمية، مشيراً إلى أن مفهوم السعادة أصبح قيمة مجتمعية يفخر بها شعب الإمارات بما يتطلبه ذلك من مواءمة العمل الحكومي مع هذه القيمة لضمان نشرها بين المجتمع.