قال طيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي: إن إجمالي التبرعات والإيرادات الخاصة ببرنامج «سلمى» الإغاثي بلغت منذ انطلاقته قبل نحو ثلاث سنوات 12 مليون درهم، خصص جزء كبير منها لصالح تجهيز وتوزيع أكثر من 455 ألف وجبة، «أسهمت في تخفيف معاناة مئات الآلاف من المتضررين من الكوارث المختلفة».
وأوضح الريس أن المؤسسة ستعرض خلال مشاركتها في الدورة الرابعة عشرة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد»، والتي تقام خلال الفترة من 21 ـ 23 من مارس الجاري أبرز ملامح تطور البرنامج الإغاثي، ودوره في إغاثة المحتاجين والمتضررين حول العالم، من خلال تزويدهم بوجبات غذائية حلال جاهزة، لا تحتاج إلى تبريد أو طهي، وصالحة للاستخدام لفترة طويلة.
وأكد أن «سلمى» يسعى إلى تأسيس وتشغيل سلسلة توريد من الأطعمة الحلال المخصصة للتوزيع على المتضررين من الكوارث والأزمات الإنسانية والطبيعية، وبمساعدة وتعاون فعال من وكالات ومنظمات الإغاثة العالمية، في وقت أشارت فيه إلى أن «سلمى» يحقق أهدافا تنموية، من بينها تعزيز الأمن الغذائي، والقضاء على الفقر والجوع في العالم، وتقليل هدر المساعدات الغذائية، وحماية المتضررين في الأزمات من مخاطر انتشار سوء التغذية بسبب عدم تمكنهم من إعداد الطعام نتيجة نقص المياه الصالحة للاستعمال ولوازم الطبخ.
وقال: بعد إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لهذا البرنامج الإنساني العالمي في يوليو 2014، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وبرنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة، وجمعية دبي الخيرية وبمساهمة من مدينة دبي للخدمات الإنسانية، الداعم اللوجستي للبرنامج، واعتماداً على قاعدة الاستدامة الوقفية التي تعد جزءاً من استراتيجية دبي لتكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي، شكل «سلمى» علامة فارقة في المشاريع الإنسانية الأكثر تأثيراً في حياة المحتاجين والمتضررين.
مرحلة ثانية
وذكر أن ثمة مرحلة ثانية لهذا البرنامج على الصعيد المالي، وهي «مزدوجة الدخل وتشمل التبرعات وأرباح إعادة التدوير، ويعاد تكرار هذه العملية حتى الوصول، في مرحلة متقدمة، إلى الكفاية المالية لإدارة البرنامج وتتحول التبرعات حينها إلى مجرد إضافة لتعزيز إمكانياته وتوسيع نطاق المستفيدين لمساعدتهم على تخطي الأيام الأولى للكوارث والنزاعات بدون التعرض لخطر المجاعة».
وعن «ديهاد» قال الأمين العام للمؤسسة: يعتبر معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد» واحداً من أهم الفعاليات المتخصصة في العمل الإغاثي والخيري والإنساني على مستوى العالم، وهو ما يؤكد على مكانة العمل الخيري في دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص.
وجبات متكاملة
من جانبه قال عبد الوهاب صوفان، مدير برنامج «سلمى»: تتميز الوجبات الغذائية التي نقوم بتوزيعها، بكونها لا تحتاج إلى طهي أو تبريد للمحافظة على جودتها، وصلاحيتها تصل لمدة ثلاث سنوات، ولا يتطلب من المستفيدين معرفة القراءة والكتابة للتعرف على محتوياتها، لأن العبوة مصممة لكسر حواجز القراءة. ولأنها وجبات حلال فهي تسد الثغرة في الثقة التي يعاني منها بعض المسلمين، المتضررين من النزاعات والكوارث، والذين عادة ما يرفضون تناول بعض الوجبات التي تقدمها المنظمات الإغاثية لاعتقادهم بأنها غير حلال.


