أكد المشاركون بمجلس «بالتسامح نرتقي» الذي نظمته جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية بمنزل سلطان علي أبو ليلة في منطقة الظيت في رأس الخيمة أن ما حققته الإمارات من سمعة عالمية في مجال التسامح والتعايش أهلها لتكون نموذجاً عالمياً يحتذى به، مشيرين إلى أن تمسك أبناء الدولة بالموروث الديني والثقافي الذي كان سبباً رئيسياً للوصول إلى هذه المكانة التي وضع قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي ألف قلوب أبناء الوطن على التسامح والتعايش مع الآخر.

وقال سلطان علي أبو ليلة، إن إقامة المجالس الاجتماعية طوال العام لمناقشة القضايا الوطنية وسط تفاعل واسع من المواطنين تأكيداً على مظاهر التلاحم والتكافل الاجتماعي الذي يميز المجتمع الإماراتي، لافتاً إلى أن المجالس تمثل ميداناً للإبداع والعصف الذهني من خلال الموضوعات وتوصياتها التي تنتج عنها بهدف تعزيز مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولتنا الحبيبة. وأشار إلى أن قيمة التسامح متأصلة في الشخصية الإماراتية كجزء لا يتجزأ من هويتنا التي ننفرد بها عن المجتمعات العربية والعالمية، في ظل احتواء دولة الإمارات على أكثر من 200 جنسية والعيش دون تمييز أو تفرقة أو الشعور بالغربة نتيجة للقيم المتجذرة في الشخصية الإماراتية التي ترحب بالجميع.

علاقة فريدة

وأكد سيف المطوع المزروعي المحاضر المعتمد في مؤسسات الدولة، أن التسامح هو سلوك اجتماعي موروث في مجتمعنا المحلي وهو أحد أهم الركائز التي رسخها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رجل التسامح الأول، لتواصل قيادتنا الرشيدة السير على هذا النهج الأصيل، بل وأبدعت في ترسيخه من خلال سن التشريعات والقوانين التي صنعت توجهات دولتنا في علاقتها مع الآخر سواء في السياسة الخارجية أو عبر العلاقة الفريدة بين مختلف الجنسيات على أرض الدولة.

وأشار إلى أن الأسرة يقع عليها دور كبير في إعادة غرس هذه المفاهيم في الأطفال منذ نعومة أظفارهم، ثم يأتي دور المدرسة والمجتمع ومؤسسات النفع العام والمؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الدولة أولت المجالس أهمية كبيرة، حيث كانت فرصة للأجيال الجديدة للتعلم واكتساب الخبرات والعادات والتقاليد والتي ساهمت بشكل كبير في تكوين الشخصية الإماراتية.

توطيد الترابط

قال خلف سالم بن عنبر مدير جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة، إن إقامة مجالس الأحياء تأتي تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة الرامية إلى توطيد أواصر الترابط والتلاحم والتشاور بين الأهالي في مختلف مناطق الدولة، بالإضافة لتحقيق الاستفادة من الخبرات خلال دعوة مختلف الفئات العمرية من كبار السن والشباب والفئات العمرية الأقل، لتحقيق الانسجام الاجتماعي وتعزيز الروابط خلال تلك المجالس التي تعتبر فرصة لتجمع أهالي المنطقة.

وأشار إلى أن قيمة التسامح في المجتمع الإماراتي هي قيمة راقية تحتاج منا كأفراد مجتمع أن نقوم بالمحافظة عليها من خلال غرسها في نفوس أبنائنا، ويتحقق ذلك بالجلسات الحوارية بين أفراد الأسرة والمناهج الدراسية.