عجزت أسرة الشهيد حمود علي صالح العامري عن وصف مشاعر السعادة التي اعترت أفرادها بلا استثناء إزاء زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لها أمس بمنطقة اليحر في مدينة العين.
وأوضح عدد من أفراد أسرة الشهيد العامري لـ«البيان» أنهم سيحملون دوماً وأبداً أسمى معاني الولاء والوفاء وقيم الإخلاص والتضحية لهذا الوطن الغالي وشهدائه البررة، بل وسيحرصون على غرس المبادئ الفاضلة، بما في ذلك حب الوطن وقيادته الرشيدة في نفوس صغارهم.
وقالت تميمة العامري، والدة الشهيد حمود العامري: «ماذا تريدون مني أن أقول وقلبي يبتهج فرحة وسعادة برؤية وزيارة ابني الغالي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، فعلى الرغم من انشغالات سموه الكبيرة، إلا أن هذا لم يمنعه من زيارتنا، ونكون دائماً عند حسن ظنه، وظن قيادتنا الرشيدة، بأن نكون مثالاً بارزاً وإيجابياً ومشرقاً للصبر والتضحية، ولن أتخلى عن دوري في مساعدة زوجة ابني الشهيد في تربية أحفادي على عشق دولة الإمارات الغالية، وعلى تقدير واحترام قيادتها الرشيدة والحكيمة، كما سأغرس فيهم أنبل الخصال التي تميز بها والدهم الشهيد الباسل، وسأعزز فيهم أيضاً الأخلاق الحميدة والفاضلة».
وأضافت: «نعم، نشتاق إلى ابننا الغالي الشهيد، رحمه الله، ونتمناه معنا في كل لحظة، بل ونتمنى أن نراه يعانق صغاره ويضمهم إليه، فليست هناك لحظة أجمل من رؤية الأطفال وهم محاطون بوالدهم ووالدتهم. ولكني مؤمنة بأنه استشهد كجندي باسل، وهذا في حد ذاته شرف وقوة لدولة الإمارات حكومة وشعباً.
افتخار
في حين أوضحت وضحى العامري، شقيقة الشهيد حمود العامري، بأنها لا تزال تذكر كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في زيارة سابقة لسموه بأن صور التلاحم والتعاضد والتآزر التي يبديها أسر الشهداء وذووهم من أمهات وآباء وأشقاء وأبناء، يزيد القيادة الرشيدة ثقة بحاضر هذا الوطن ومستقبله الزاهر.
وأضافت العامري:»أفتخر جداً بأخي الشهيد حمود العامري، وأفتخر أيضاً بإخوانه الشهداء الذين قدموا صورة حقيقية ومشرفة بشجاعتهم، وقيامهم بواجباتهم الوطنية في نصرة الحق والعدل ونجدة الأشقاء ونعاهد قيادتنا الرشيدة بغرس قيم الخير والعطاء والتضحية وبذل الغالي والنفيس في نفوس أطفالنا«، مشيرة إلى أن جميع أفراد الأسرة يحفون وديمة ومحمد وفاطمة بالحب والرعاية والاهتمام، وتقديم كل ما يحتاجونه حتى من دون أن يطلبوه، فيكفي أنهم أبناء رجل بطل رخص دمه دفاعا عن شعب مظلوم يتمنى أن يعود لعيش حياة مستقرة وآمنة وسعيدة».
فرحة أبناء الشهيد
للشهيد حمود العامري 3 أطفال هم: وديمة، ومحمد، وفاطمة هي آخر العنقود وُلدت في 29 فبراير من العام الماضي.. وأطلقت عليها والدتها اسم «فاطمة» تيمناً بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
وبفرحة كبيرة قالت وديمة العامري، ابنة الشهيد حمود العامري: «سعدت جداً لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لنا بالأمس، وكثيرا ما أردد بأنني فقدت والدي شهيدا، إلا أنني أعتبر سموه والدي الحاني الذي يغدقنا حباً وعطفاً واهتماماً».
وعلى الرغم من سنها الذي لم يتجاوز العاشرة، إلا أن وديمة العامري تتسم برجاحة عقل وذكاء وشخصية جذابة، وهي تتذكر والدها الشهيد البطل حمود العامري، ومع ذلك فهي لا تبكيه، لأنها تعلم تماماً أنه شهيد.
وتحتفظ وديمة في غرفتها بعلم دولة الإمارات الغالي، مشيرة إلى أنه خير دليل على عزة الدولة وكرامتها، بل ورمز وحدتها وسيادتها. وقال ابن الشهيد محمد العامري: «سعدت جدا برؤية ـ بابا ـ محمد بن زايد، وسأخبر زملائي بزيارته وحينما أكبر سأنضم للقوات المسلحة مثل والدي».