أجمع قادة شرطة عالميون خلال مشاركتهم في الملتقى الدولي الحادي عشر لأفضل التطبيقات الشرطية، الذي تنظمه الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي، تحت شعار «استشراف المستقبل في العمل الشرطي»، على وجود عدة تحديات تواجه العمل الشرطي على المستوى الدولي خلال السنوات المقبلة، أبرزها الجرائم الإلكترونية التي تواكب التطورات الرقمية السريعة، والهجرة غير الشرعية العابرة للحدود، وجرائم الاتجار بالبشر، والاتجار بالمخدرات، والجرائم الإرهابية، إضافة إلى حوادث الطرقات الناجمة عن القيادة غير المسؤولة.
وأثنى القادة الشرطيون على جهود شرطة دبي في تنظيم فعاليات الملتقى الدولي الحادي عشر لأفضل التطبيقات الشرطية واحتوائه على مجموعة من المحاور وأوراق العمل المهمة التي تناقش التحديات المستقبلية، مؤكدين أن استشراف المستقبل بات من أولويات الأجهزة الشرطة على المستوى العالمي بما يحقق الأمن والأمان للمواطنين.
تحديات
ورأى يورجن ستوك الأمين العام للشرطة الدولية «الإنتربول» أن أبرز التحديات التي تواجه العمل الشرطي في المستقبل تتمثل في الجرائم التي تواكب ما يحدث من تطور كبير في القطاع الرقمي، مشيراً إلى أن هناك جرائم إلكترونية تستغل هذا التطور السريع أبرزها جرائم الابتزاز الإلكتروني التي يجب التوعية بها والتصدي لها.
وأضاف أنه من المتوقع أن يكون هناك 30 مليار جهاز متصل في الإنترنت في العام 2020، وهذا يعتبر تحدياً كبيراً للأجهزة الشرطية في منع استغلال الإنترنت في ارتكاب جرائم الاعتداء على خصوصيات الآخرين.
وبين أن التحديات الشرطية تتمثل أيضاً في قضايا دولية تتعلق بتهريب البشر وهي جرائم باتت تدر أرباحاً بالمليارات في ظل ما يحدث في بعض دول العالم من صراعات، إضافة إلى تدفق اللاجئين والناجم عن النزاعات والحروب والفقر في بعض البلدان.
وأكد أن هناك تحدياً آخر لعمل الشرطة في المدن الكبرى نتيجة تدفق الناس وانتقالهم إلى الحياة المدنية بعيداً عن الريف، ما يتطلب من الأجهزة الشرطية المزيد من الجهود لتحقيق الأمن والأمان، ويتطلب جيلاً جديداً من العمل الشرطي يواكب تحديات المستقبل.
الإرهاب والطرق
بدورها، ذكرت شي واي إدوينا، المدير العام لأكاديمية الشرطة في هونغ كونغ، أن أبرز التحديات التي تواجه العمل الشرطي في المرحلة المقبلة تتمثل في الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود والجرائم الإرهابية، إضافة إلى تحدي سلامة الطرق والمواصلات، مشددة على أهمية استغلال التطور التكنولوجي السريع في مواجهة هذه التحديات والعمل على إذكاء العمل الشرطي بالتحول السريع إلى التقنية الحديثة.
وقال هينك دي يونغ، مدير الاستراتيجية في الشرطة الهولندية، إن هناك مجموعة من التحديات التي تواجه العمل الشرطي مستقبلاً منها الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية والتهريب والتزوير، مشيراً إلى أن هذه الجرائم تتخطى القيود الجغرافية وتستغل التكنولوجيا الحديثة، مؤكداً أهمية جاهزية الشرطة لمواجهتها على مستوى العالم. وأشاد بفعاليات الملتقى الدولي الحادي عشر لأفضل التطبيقات الشرطية، مشيراً إلى أنه احتوى على نقاشات نوعية حول مستقبل العمل الشرطي، مثنياً على جهود شرطة دبي في تنظيمه.
كما أشاد المقدم هارو كراس من شرطة أمستردام بالملتقى، وموضوعه المهم في مناقشة التوجهات المستقبلية للعمل الشرطي، ومواجهة الجرائم المستقبلية التي قد تظهر نتيجة التطورات العالمية السريعة، مثنياً على التعاون المستمر بين شرطة دبي وشرطة أمستردام في مجال أفضل التطبيقات والممارسات الشرطية.
من جانبه، أكد سكوت لي المدير العام للعمليات الدولية في الشرطة الأسترالية أن أبرز التحديات التي تواجه العمل الشرطي تتمثل في الإرهاب الدولي بأشكاله المتعددة.
