جددت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بمواصلة دعمها لهيئة الأمم المتحدة للمرأة عبر عضويتها في مجلسها التنفيذي ومن خلال تقديمها للمساهمات المالية والفنية بما في ذلك استضافتها لمكتب اتصال الهيئة في أبوظبي.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين أمام المناقشة العامة حول التمكين الاقتصادي للمرأة في عالم العمل المتغير وهو الموضوع الرئيسي للدورة الـ61 للجنة وضع المرأة المعقودة حالياً في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
ونوهت المري بحرص دولة الإمارات على المساهمة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد أفضل الحلول والسبل لتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، مؤكدة أن الدولة وضعت مسائل تمكين المرأة في البلدان النامية ضمن المجالات الرئيسية لتحقيق أهداف سياسة المساعدات الخارجية للدولة للفترة 2017-2021.
وقالت إنه ومن منطلق إيمان القيادة في الدولة بدور المرأة الأساسي في عملية التنمية المستدامة حرصت الحكومة والجهات الوطنية المعنية في البلاد على تعزيز النماذج الإيجابية بخصوص عمل المرأة وذلك من خلال اتخاذها لمجموعة من الإجراءات لتوفير بيئة عمل آمنة وداعمة تتواءم مع الدعائم السبع للتمكين الاقتصادي للنساء وذلك عملاً بما جاء في تقرير فريق الأمم المتحدة رفيع المستوى المعني بالتمكين الاقتصادي للمرأة.
محاور
واستعرضت المري ما حققته دولة الإمارات بهذا الشأن في إطار ستة محاور رئيسية وهي أولاً ضمان الحماية القانونية والمساواة للمرأة مشيرة إلى أن الدولة وضعت القوانين والتشريعات الكفيلة بضمان حقوق النساء في العمل وتساوي الأجر وحق الملكية والتمويل والاستثمار، وثانياً دعم مشاركة المرأة في صنع القرار، مشيرة إلى أن هذه المسألة باتت تشكل دعامة رئيسية في دولة الإمارات لتمكين المرأة اقتصادياً. وأوضحت أن الحكومة أصدرت عام 2012 قانوناً يلزم جميع المؤسسات الحكومية بتمثيل العنصر النسائي في مجالس الإدارات، واعتبرت هذه الخطوة الهامة بأن تنسجم مع تزايد تمثيل النساء حيث بلغت 15 في المائة في المؤسسات الحكومية و20 في المائة من عضوية البرلمان و27 في المائة من التشكيل الوزاري الجديد للحكومة عام 2016 بينهم 8 وزيرات بينهن أصغر وزيرة في العالم تبلغ من العمر 23 عاماً.
وأوضحت المري أن حكومة الإمارات أتمت إغلاق الفجوة بين الجنسين في التحصيل العلمي للفتيات في مراحل التعليم الأساسي والجامعي كاشفة أن نسبة الفتيات من خريجي الجامعات بلغت أكثر من 70 في المائة.. ورابعاً مشاركة المرأة الاقتصادية حيث أشارت المري إلى أن تمثيل المرأة بلغ 46.6 في المائة من إجمالي القوى العاملة حيث تشغل 66 في المائة من وظائف القطاع العام منها 30 في المائة في مراكز صنع القرار.. ونوهت إلى أن عدد سيدات الأعمال في الإمارات بلغ 23 ألف سيدة يدرن مشاريع بقيمة قرابة 15 مليار دولار.
وخامساً تعزيز دور المؤسسات والآليات الوطنية المعنية حيث لفتت منى المري بهذا الصدد إلى إطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة للفترة من 2015 - 2021 معتبره هذه الاستراتيجية بمثابة الإطار العام لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.
فرص عمل
ولفتت إلى الدور القيادي الذي يقوم به الاتحاد النسائي ولا سيما في وضع استراتيجيات تمكين المرأة وتوفير خيارات وفرص عمل جديدة عبر المبادرات والبرامج التدريبية كمشروع الأسرة المنتجة ومشروع المرأة والتكنولوجيا الذي أطلقته سموها عام 2006، وألقت الضوء أيضاً على مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين الذي تم تأسيسه في عام 2015 كجهة اتحادية ملتزمة بتكثيف جهود دولة الإمارات الهادفة لتحقيق التوازن بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة وفي مراكز صنع القرار.
وسادساً الابتكار والتكنولوجيا وعالم العمل المتغير وبهذا الخصوص أشارت المري إلى أنه وفي إطار رؤية الإمارات لعام 2021، تعمل الحكومة على الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، يعتمد على تشجيع الابتكار والبحث والتطوير، وهو الأمر الذي أشارت إلى أنه لقي دعماً قوياً من القيادات النسائية، وأعطت مثالاً على ذلك إعلان سمو الشيخة فاطمة عام 2016 عام المرأة والابتكار في الإمارات، استضافت خلاله المنتدى الدولي تحت «عنوان» دعونا نبتكر، والذي تركزت أعماله على بحث دور المرأة المستدام في الابتكار.
خريجات
أكدت منى المري أن الأرقام أثبتت تزايد نسبة إقبال المرأة على الدراسة والعمل في مجالات التكنولوجيا الحديثة والعلوم كاشفة أن نسبة النساء الخريجات بلغت نحو 56 في المائة من مجمل الخريجين في الجامعات الحكومية.وشددت على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتوفير الموارد اللازمة لتحويل الرؤى والخطط إلى أفعال على أرض الواقع في كافة أنحاء العالم.
