انطلقت أمس فعاليات الدورة الأولى من تحدي محمد بن زايد العالمي للروبوت في حلبة مرسى ياس في أبوظبي، بمشاركة 400 عالم متخصص في مجال الروبوتات.
ويتنافس في المسابقة 26 فريقاً من 15 دولة ضمن أربعة تحديات تم تصميمها لاختبار المهارات رفيعة المستوى في مجال تطوير المركبات الأرضية بدون سائق والطائرات بدون طيار والتحكم بها، ويسلط التحدي، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الضوء على دولة الإمارات كمركز لتكنولوجيا الروبوتات المتطورة والأبحاث التكنولوجية في هذا المجال، وتصل قيمة جوائز المسابقة إلى 5 ملايين دولار إضافة إلى رعاية الفريق الفائز، وهي الجائزة الأكبر على الإطلاق التي يتم منحها لمسابقة خاصة بالروبوتات.
الدعم والأدوات
وأكد معالي حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، رئيس اللجنة العليا لتحدي محمد بن زايد العالمي للروبوت، التزام الإمارات على الدوام بتوفير الدعم والأدوات والموارد والتدابير اللازمة للاستفادة من قوة التكنولوجيا في خدمة المجتمع، معرباً معاليه عن تفاؤله بقدرة الدولة على تبوء مكانة رائدة في مجال تطوير تكنولوجيا الروبوتات العالمية، مشيراً إلى أهمية التحدي في دفع عجلة التطوير التكنولوجي والابتكار باعتبارهما عنصرين مهمين في أجندة رؤية أبوظبي 2030 ورؤية الإمارات 2021.
وأشاد معالي وزير التربية والتعليم بجهود الجهات المنظمة لهذا الحدث، الذي شكل منصة لعرض كيفية تأثير الروبوتات والذكاء الاصطناعي ودورها في تشكيل مستقبل الدول حول العالم، منوهاً معاليه بأن تحدي محمد بن زايد العالمي للروبوت سيشكل إلهاماً لبذل مزيد من الجهود والعمل في مجال تكنولوجيا الروبوتات على مستوى المنطقة والمساعدة في دفع عجلة تنمية الاقتصادات القائمة على المعرفة.
أفضل العقول
وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي مدير جامعة خليفة خلال لقاء مع الصحفيين على هامش المسابقة إن جامعة خليفة قامت بالتسويق للمسابقة قبل أن تبدأ في جميع المحافل العالمية، مؤكداً أنه تقدم للسباق 143 فريقاً دولياً تم تصفيتهم و تأهل منهم 26 فريقاً لهذا التحدي الكبير، وهذا الرقم الكبير للمتقدمين يعكس نجاحاً كبيراً للمسابقة في دورتها الأولى. وأضاف أن 10 فرق عالمية من بين الـ26 فريقاً جاءت للمشاركة على حسابها الخاص وقامت بحجز تذاكر الطيران والفنادق بنفسها وهذا دليل علي أن المسابقة لها صيت وسمعة عالمية من اليوم الأول، فهي تؤكد أن دولة الإمارات حاضنة لعلماء الروبوت من مختلف دول العالم.
وأوضح أن أفضل العقول التي تُبدع في علم الروبوتات تلتقي في الإمارات، والمحور الرئيسي للمسابقة هذا العام يتعلق بـ «إدارة الأزمات والكوارث»، وخلال السنوات القادمة ستتغير المحاور ويُمكن أن تكون في «الروبوتات تحت الماء» أو «السيارات دون سائق»، لافتاً إلى أن التحدي ينتج عنه براءات اختراع وابتكارات جديدة، ودفع حدود العلم إلى آفاق جديدة.
تقنيات
ولفت إلى أن تحدي محمد بن زايد العالمي للروبوت، ثاني مسابقة موجودة في العالم في هذا المجال و تضم 3 تحديات، الأول «طائرة بدون طيار ترصد هدفاً متحركاً وتهبط فوقه بسلام»، والثاني: «روبوت يتم التحكم به عن بعد يبحث في حقيبة المعدات لكي يستخرج المعدات اللازمة والمناسبة والتعامل مع حدث طارئ، مثلا يختار الروبوت أداة معينة ويستخدمها لإغلاق صمام غاز حال وجود حريق»، أما التحدي الثالث عبارة عن 4 روبوتات تتحدث عن طريق الذكاء الصناعي وتُحدد هدفاً على الأرض لنقله من منطقة خطر إلى منطقة أمان.
وأوضح أنه تم تشكيل فريق من مركز محمد بن راشد للفضاء مع جامعة خليفة تحت اسم «فريق شاهين»، مشيراً إلى توجيه الدعوة إلى جميع الجامعات الموجودة في الدولة للمشاركة في المسابقة.
تعاون
وطالب الحمادي الجامعات المحلية بالتعاون والاندماج لتشكيل فرق عمل تعمل معاً بهدف الارتقاء بالمستوى العلمي، كاشفاً عن أن هناك مواهب عربية جاءت ضمن الفرق الأجنبية المشاركة في المسابقة ؛ فالفريق الفرنسي، 90% من الباحثين فيه من العرب المغتربين.
وقدم الحمادي، النصح للجامعات المحلية لإنشاء مراكز أبحاث مشتركة للدخول بقوة في مثل هذه المسابقة، مبيناً أن أغلب الطلاب المشاركين بالمسابقة سيلتحقون بمراكز الأبحاث الموجودة في الإمارات ويساهمون في اقتصاد الدولة، مؤكداً أن الجامعات تعاني من استقطاب للعقول وخاصةً العقول العربية، ويجب أن نقوم بتحفيزهم فهذا جزء من المسابقة.
فريق شاهين
قال أحمد الظنحاني طالب دكتوراه بجامعة خليفة وعضو فريق شاهين المشارك بالمسابقة، أن الفريق نتاج تعاون بين مركز محمد بن راشد للفضاء وجامعة خليفة ويضم نحو 15 باحثاً يمثلون الإمارات. مشيراً إلى أن الفريق يضم الدكتور محمد الزعابي ومحمد خوري من مركز محمد بن راشد للفضاء.
منح دراسية للمواطنين في 102 دولة
كشفت إيمان المهيري منسق مجلس الأمناء لصندوق الاتصالات وتقنية المعلومات عن أن صندوق الاتصالات وتقنية المعلومات إحدى مبادرات الهيئة العامة لتنمية قطاع الاتصالات في الدولة، ويقدم الصندوق منحاً دراسية للمواطنين الدولة في 102 دولة في تخصصات تكنولوجيا المعلومات.
وقالت: «نحن نشارك هذا العام كشريك استراتيجي بالتحدي العالمي، اليوم في جناح الصندوق بمقر المسابقة نروج لخدمات الصندوق ونعطي فكرة للراغبين من الطلاب والباحثين حول مشروعاتنا والخدمات التي نقدمها».
وأشارت إلى أن الصندوق يرتكز علي عناصر رئيسية وهي التعليم والبحث والتطوير، وريادة الأعمال، والمشاريع الوطنية، كما نقدم مشاريع بحث وتطوير، وندعم المشروعات الناشئة، بالإضافة لذلك ندعم المشاريع الوطنية، مثل برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي لتحويل جميع المدارس بالدولة إلى مدارس ذكية من الصف السابع إلى الثاني عشر، مشروع الحكومة الذكية، وكذلك مشروع عنكبوت مع جامعة خليفة وهو عبارة عن شبكة لربط جميع الجامعات في الدولة لتسهيل التواصل بين الطلبة والأساتذة في مختلف جامعات الدولة، وكذلك مشروع الحكومة الذكية ليتكون جميع المعاملات الحكومية من خلال الهاتف الذكي وتقليل زيارة المتعاملين للجهات الحكومية.






