أكدت ليلى عبد اللطيف نائب مدير عام جمعية الإمارات للحياة الفطرية، أن رؤية القيادة الرشيدة وإيمانها بالتطوير المستدام في الإمارات كانت الحافز الذي ألهم المجتمع وجعل من الاستدامة البيئية الاتجاه السائد فيه مما أثمر عن ارتفاع ملحوظ في مستوى الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع الإماراتي عاماً بعد عام بفضل تكاتف الجهود بين كل من القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات النفع العام والمنظمات البيئية، بدءاً من دمج التعليم البيئي في مسار التعليم وجعله جزءاً أساسياً من المنهج الدراسي وحتى التشجيع على الاستهلاك المستدام للموارد مثل الماء والكهرباء وكذلك تشجيع المتاجر على استخدام الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام وصولاً لتنفيذ الحملات البيئية التوعوية، الأمر الذي من شأنه أن يكون حافزاً على تغيير جذري في الوعي والسلوك معاً في الدولة.
وأوضحت عبداللطيف لـ«البيان» أن الجمعية تؤمن بقدرة الإمارات على تحقيق مستويات متقدمة من الاعتماد على الطاقة المتجددة، لذا تحرص على دعم هذه المساعي من خلال تقديم تقارير بحثية متخصصة تساعد هذا التوجه.
سعي
وقالت عبداللطيف: «في عام الخير، سعينا إلى وضع سلسلة من البرامج التي تتيح للجمهور فرصة المشاركة الفعلية في المبادرات البيئية ضمن الاستراتيجية التي أطلقناها أخيراً لدعم عام الخير «#رد_الجميل_للإمارات».
وأشارت إلى أن الجمعية ستقود من خلال هذه الاستراتيجية نخبة من البرامج البيئية والفرص المصممة ضمن 3 محاور رئيسة خلال «عام الخير»، وهي ترسيخ المسؤولية المجتمعية في مؤسسات القطاع الخاص، وترسيخ العمل التطوعي وخدمة الوطن.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات تتمتع بتنوع بيولوجي غني، جعل منها موئلاً للعديد من الأنواع البرية والبحرية، الأمر الذي يستدعي الحفاظ على هذه الأنواع بمزيد من الوعي بين أفراد المجتمع وخاصة في ظل التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يتمتع به سكان الإمارات، حيث ظهرت الحاجة إلى استخدام مختلف الوسائل المتاحة لنشر الوعي البيئي.
وعي
ونوهت عبداللطيف بدور ثورة الاتصال التي يشهدها العالم في تعزيز الوعي البيئي وتسهيل إيصال رسائل الجهات المعنية إلى الجمهور وإشراكهم في جهود المحافظة على البيئة وتسليط الضوء على قضايا تغير المناخ والتحول نحو الطاقة المتجددة وأهميتها وخطط الحكومات المستقبلية وغيرها.
وقالت ليلي عبد اللطيف إن الجمعية منذ تأسيسها حرصت على العمل يداً بيد مع الشركاء المعنيين من أجل نشر الوعي البيئي بين كافة أفراد المجتمع، من خلال تسليط الضوء على أبرز التحديات البيئية والتأكيد على دور المجتمع في رفد جهود المحافظة على البيئة ولم نتوقف عند هذا الحد، بل حرصنا على توفير العديد من أنشطة التواصل مع البيئة والبرامج التعليمية التي تعزز الوعي بالقضايا البيئية الحالية.
وأضافت نشر الوعي لا يعني بالضرورة التغيير الفوري في السلوك فيتوجب على جميع فئات المجتمع من القطاعين العام والخاص والأفراد العمل معاً لتحويل الوعي بالقضايا البيئية مثل تغير المناخ إلى أفعال حقيقية ملموسة وسلوك إيجابي للحد من الأخطار المترتبة على تلك القضايا فنحن نملك كوكباً واحداً وعلينا جميعاً أن نحميه من أجلنا ومن أجل أجيال المستقبل.
دور المرأة
وبالنسبة لدور المرأة الإماراتية في قضايا البيئة أوضحت عبداللطيف أن اهتمام المرأة بالبيئة اهتمام فطري نابع من طبيعتها الحانية المهتمة ولذلك نرى المرأة الإماراتية تلعب دوراً محورياً في تعزيز الوعي البيئي وتفعيل جهود المحافظة على البيئة، سواء على مستوى أسرتها أو في مجال عملها وهي تؤدي هذا الدور بكل إخلاص وتفانٍ أياً كان موقعها أو منصبها في المجتمع، بدءاً من حث من حولها على الحفاظ على الموارد مثل الماء والكهرباء وعدم شراء ما يزيد عن الحاجة والمشاركة الفاعلة في تنفيذ الأنشطة البيئية أو التخطيط لها أو حتى إدارتها والإشراف عليها. وذلك من خلال دورها كربة أسرة أو حتى توليها عدداً من المناصب والمهام في جهات حكومية وغير حكومية معنية.
وتابعت: «لو أمعنا النظر إلى مختلف الجهات المعنية بالقضايا البيئية على مستوى الدولة، سنرى بأن المرأة الإماراتية حاضرة فيها على مختلف المستويات، بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال المبادرات التطوعية التي نظمتها جمعية الإمارات للحياة الفطرية على مدى الأعوام الماضية، شهدنا حضوراً ملحوظاً ومشاركة فعالة للمرأة الإماراتية في العمل البيئي، الأمر الذي يؤكد دورها المهم واهتمامها الكبير بالقضايا البيئية».
وأكدت أن جمعية الإمارات للحياة الفطرية وضعت بصمة واضحة في دعم جهود دولة الإمارات للتحول نحو الطاقة المتجددة وكان آخر إنجازاتها الإعلان عن خطتها لتقييم جدوى الاعتماد على الطاقة المتجددة لما يصل إلى 100% في دولة الإمارات، والتي تهدف إلى المساهمة في دعم التزامها في حل قضية تغير المناخ، إحدى أبرز أولويات الأجندة الوطنية، ودعم التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، تعزيز أمن الطاقة، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة المحلية.
