حينما نتحدث عن الإسعاف والإنقاذ، فإننا نكون نتحدث بالفعل عن زي رسمي مختلف، ومهام متعددة وذات مخاطر وأيضا معدات مختلفة من البداية، فعمليات الإنقاذ عملية مختلفة تماما عن عمليات مهمات خاصة أخرى.
يعد فيها رجل الإنقاذ جنديا في ساحة مختلفة في نوعها وأشد خطراً عن ساحات المعارك والتي تشهد نزالاً بين البشر وبعضهم البعض، ولكن مهمة هذا الجندي أصعب بمراحل لأن عدوه ليس إنساناً وإنما نيران أو مبان مهدمة يجب أن ينقذ أرواحاً كثيرة من أسفلها.

ففي كل مكان ينتشر ما يذكر أعضاء فريق قسم الإنقاذ بشرطة رأس الخيمة بخطورة عملهم. حيث ترتفع مثلا على جدران مدخل القسم صورة تظهر متطوعَين نجحوا في عملية إنقاذ معقدة منذ بداية التأسيس 2002. وعلى اليمين توجد غرفة العمليات حيث يتم تلقي كافة الاتصالات الطارئة. وعلى اليسار، توجد استراحة حيث تقوم مجموعة بتأدية خدمتها الاجتماعية وتناقش إحداثيات الحوادث الواردة، إلى جانب مركبات الإنقاذ في المواقف الأمامية.

وحسبما قال رئيس القسم الرائد طارق أحمد الشرهان: يعد الفريق أو كما يطلق عليه ( جنود الإنسانية ) القوة المساندة للإنقاذ في الظروف الاعتيادية وفي حالات الطوارئ، وهو مكون من الرجال المحترفين الدءوبين والمخلصين في عملهم، والراغبين في أن يكونوا قادرين على مواجهة أية حالات طارئة أو كوارث طبيعية بقدر عالٍ من الاحترافية والمهنية، مؤكدا أنهم على أتم الاستعداد لتقديم المساعدات والإغاثات لأي محتاج في البر والبحر والجبال من خلال ما يحتويه الفريق من أجنحة تؤهله لذلك.

وتحدث عن شروط الانضمام إلى الفريق والتي تتم من خلال معايير وشروط خاصة، لأهمية المسؤولية الملقاة على عاتقه في إنقاذ الغير بأقل خسائر ممكنة، موضحا أبرز التحديات التي تواجههم، وهي كالتالي:
التدريب الناجح
أحد أكثر التحديات الماثلة في مهام فريق الإنقاذ – كما يؤكدها قائدهم - هي " الوصول إلى المواقع والمناطق المتضررة في أسرع وقت ممكن، ثم توزيع فريق الإنقاذ بأفضل أسلوب ممكن"، فهناك خسائر في الأرواح تحدث مع مرور كل دقيقة. وأهم مفاتيح النجاح هو التدريب، وبالأخص على الأساليب الحديثة وإلا فإن المسألة ستصبح عبارة عن مجموعة من المعدات والمواد.
الأمن والسلامة
يبقي العاملين في مجال البحث والإنقاذ مسلحين بأقصى ما يحتاجون إليه من مهارات لتنفيذ عمليات الإنقاذ بكفاءة، وفي الوقت نفسه المحافظة على سلامتهم، لأنه لو أصيب أحد أعضاء فريق الإنقاذ فإن ذلك يضر عمل الفريق كله، لأن الانتباه سيتحول إلى ذلك المصاب من الفريق.
جاهزية عالية
تكمن الجاهزية العالية في مواكبة سير عمليات الإنقاذ وقد يواكبها دخول عناصر مفاجئة وغير متوقعة، ما يتطلب توفير أعلى مستويات الجاهزية من خلال الاستعانة بالأجهزة الحديثة والمبتكرة المناسبة لكافة الحالات، والتعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية داخل الإمارة أو خارجها، حيث يلعب عامل الوقت والمعلومات دوراً مهماً في هذا الشأن، بما يؤدي في النهاية إلى الحد من تقليل الخسائر.
حول القائد
الرائد طارق أحمد الشرهان قلب الفريق النابض الذي يقوم بإدارة وحداته وقيادة العمليات، ويمثل عمله ضمان تنفيذ مهام العمل الفعلية المطلوبة من تحديد الإجراءات اللازمة لتحقيق الأهداف المحددة لكل مهمة إنقاذ، بالإضافة إلى تحديد الموارد اللازمة. وأيضا تطبيق الأهداف الذكية بهدف التركيز على عملية التطوير والجدول الزمني الخاص بها. فضلا عن تنفيذ عمليات التقييم والتحقق بانتظام من أجل استكمال عناصر الكفاءة والتأكد من توافرها. وفي المهمات الميدانية تمثل مهامه الرئيسية تقييم الوضع ومعدات التأهب، والاتصالات وإدارة عمليات الفريق والحفاظ على سلامة أفراده ضمن البرنامج الزمني المحدد.
فريق المخاطر
يشكل الفريق مزيجا متنوعا ما بين الجدية والالتزام والتحدي وتحقيق الانتصارات، فهم يخاطرون بحياتهم من أجل إنقاذ حياة الآخرين، ومهمتهم مكونة من خمس وحدات أساسية تشكل باتحادها حلقات متكاملة يكتمل بارتباطها عقد الفريق: ( الإدارة – الإشراف على المهمة، البحث والإنقاذ، الدعم اللوجستي، والرعاية الطبية )، وليس كما قد يخطر في بال الكثيرين فهم يتدربون بتدريبات مكثفة وأساليب حديثة واستراتيجيات خاصة، ويصممون معداتهم وآلياتهم بأنفسهم من خلال تجهيزات متطورة لتتناسب مع طبيعة وقوة المهام التي يؤدونها في مختلف الأماكن، كما أن أعضاء الفريق قاموا بتطوير سياراتهم وتعديلها بإضافة مختلف المواصفات التي تتوافق مع إنجاز المهمة المكلفين بها.
المؤسس
الرائد طارق أحمد الشرهان، قائد الفريق هو أحد مؤسسي فريق الإنقاذ منذ عام 2002، يمتلك خبرة قيادية عسكرية دعمها بعمل ميداني، بخبرة وصلت إلى 24 عاماً في المجمل، نال جائزة وزير الداخلية نظير عمله الدؤوب. وهو يتعامل مع كل البلاغات التي يستلمها من العمليات ويخطط لتنفيذ المهمة بنجاح مع بقية الفريق عبر وضع تقنيات لوجستية جديدة للتأهب ورفع الجاهزية والقدرة على الاستجابة والتحرك السريع والفوري في حال وقوع كارثة في وقت محدد ومعتمد.

المنسق
الملازم أول عبدالله جاسم الزعابي منسق عام وموزع مهام الفريق من واقع مسؤوليته كمدير الفرع الميداني لفريق الإنقاذ، تخرج من مدارس الشرطة ومن ثم اتجه إلى قسم الإنقاذ، إذ يعتبر من أوائل المنتسبين مع بقية العناصر، لتجد ذاته يساند المنتسبين الجدد ممن انتسبن إلى القسم في التعامل مع البلاغات المختلفة وكيفية التصرف حسب ظروف الحادثة وتفصيلاتها.

يؤمن بأهمية الدعم المستمر للفريق وتزويده لوجستيا من حيث المعدات والأفراد والخدمات الإدارية اللازمة لإدامة عملياته بنجاح.
المبتكر
الرقيب أول عيسى النعيمي، يوصف بأنه «مبتكر الفريق» نال العديد من جوائز التميز الوظيفي. يدرك تماماً أهمية البحث عن كل ما هو جديد من آليات ومعدات تتناسب مع كافة مهمات الإنقاذ لتصل باكورة ابتكاراته إلى 18 ابتكارا. يعد عام 2002 محطته الأولى في قسم الإنقاذ، ويعد من المؤسسين، وهو يتحلى بالثقة في النفس والجرأة، وهما أهم مفاتيح العمل الميداني في الإنقاذ.

معزز السلامة
يعد الرقيب وهبي سيف اليافعي معزز روح الفريق والمحافظ على سلامته من خلال مهمته الرئيسية في تأمين موقع الحوادث وتجهيز ما يلزم، لا يقتصر عمله على مبادئ مهنية فقط، فهو يجمع في شخصيته الذكاء والحكمة والتفكير الذكي والتعامل الإنساني إلى أبعد الحدود، قضى في المجال الشرطي ما يقارب 17 عاماً.

يمتلك الفراسة التي أهلته ليكون معزز السلامة الأول.
المسعف
مساعد أول فيصل خماس يكمل مشواره المهني والأكاديمي بجدية عالية، بعدما وجد غايته في روح العمل الميداني وإنقاذ أرواح الآخرين بتقديم الرعاية الصحية والطبية المناسبة والتعامل مع حالات وإجراءات إنقاذ المصابين والمتضررين من الكوارث، وخصوصاً أن مهارته كمسعف شجعه للالتحاق بالقسم منذ عام 2005، فهو يعمل بالشرطة بالتحديد من العام ( 1998 ).

الخارق
انضم شرطي أول موسى محمد غلوم إلى الفريق في عام 2006 كعنصر مساعد في عمليات الإنقاذ الصعبة، ويوصف بـ « المنقذ الخارق » على اعتبار مؤهلاته الفريدة وتركيبه الجسماني اللذان أهلناه في إنجاز المهمات المستحيلة في الأماكن والمناطق الضيقة وخاصة البحث عن المصابين تحت الأنقاض وتحديد أماكنهم بسهولة ومهارة عالية. حيث أن لديه 14 عاما من الخبرة في مجال إنقاذ المصابين المحتجزين والمحشورين.

