بخبرته الطويلة في مجال العلاقات العامة والاستشارات الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط والممتدة لـ 17 عاماً، يؤكد الهندي شون ستيفن فيسيكر، أن دولة الإمارات في المكان الأمثل للارتقاء بالمشاريع والبرامج المتطورة ذات الصلة بوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري.

وساهمت هذه التطورات في تزايد نشر المعلومات التي أصبحت مصدر قوة لمن يمتلكها، فضلاً عن أن وسائل الإعلام شريك أساسي في عملية التنمية الاجتماعية والثقافية في المجتمع المحلي؛ لتداخل وظائفها مع جميع طبقات المجتمع لما تقدمه من معلومات عبر مساحات كبيرة وعلى مدار الساعة.

وتسهم هذه الوسائل في بناء القناعات والاتجاهات والمعتقدات عند الفرد وكذلك التأثير على التنشئة الاجتماعية التي تؤثر بدورها على بناء الإنسان الفكري والاجتماعي والنفسي.

ويشير شون إلى أن المؤسسات الإعلامية الإماراتية من أكبر المؤسسات الاجتماعية والثقافية تأثيراً في نشر ثقافة التسامح ومحاربة التطرف أو العكس، فالمؤسسات الإعلامية أصبحت أكثر وسائل التواصل البشري تأثيراً في صناعة الثقافة، وتشكيل الوعي، وتحديد توجهات البشر في مختلف المجتمعات، وذلك بحكم قدراتها الواسعة والمؤثرة في نشر المعلومات بكافة أشكالها إلى جماهير واسعة من الناس بسرعة فائقة، من خلال البرامج الإخبارية والترفيهية والتسويقية والدينية والثقافية المختلفة، ولكي تحقق وسائل الإعلام دورها المنشود في نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف، فلا بد من استنادها لاستراتيجية شاملة وبعيدة المدى تحدد من خلالها مجموعة أهداف تعمل جميع الأطراف الإعلامية والمجتمعية على تحقيقها بشكل مشترك،

ويضيف شون ان الإعلام في الإمارات يحظى باهتمام عالمي متزايد في ظل تطورات الدولية والإقليمية التي ضاعفت من دوره وأمدَّته بروافد جديدة للفاعلية والتأثير.

بالتوازي مع تزايدت الاجتهادات النظرية العالمية في التأصيل التسامح كنهج مجتمعي، على ضوء المستجدات التي يلاحق بعضها بعضاً في تسارع يشكل بذاته تحديا ملهما يساند تلك القيم السامية والتي من أولوياتها ومكافحة التطرف والعرقية والإرهاب، ولا يمكن تجاهل المساعي الحثيثة للإعلام الإماراتي في تحقيق المستوى المرغوب في نشر قيم التسامح بكافة أشكالها، واستنادا إلى مرجعيات فكرية وقانونية ودينية ومعنوية، بجذور عميقة في المجتمع المحلي، وتحظى باهتمام وتأثير إيجابي من المواطنين وهدفت بالدرجة الأولى إلى بلورة أطر مشتركة للتعاون بين كافة الجاليات المقيمة أيضا لنشر تلك الثقافة وتعزيز مبادئها التي لا تتعارض مع احترام حقوق الإنسان، التي تقر أن البشر مختلفون بطبعهم في مظهرهم وأوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم، ولهم الحق في العيش بسلام وفي أن يطابق مظهرهم مخبرهم، وهي تعني أيضاً أن آراء الفرد لا ينبغي أن تفرض على الغير.