أصدر المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية تقريراً تناول فيه الأبعاد الاستراتيجية المختلفة في الكلمة البليغة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قبل أيام، في ختام فعاليات مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، حيث تؤطر لماهية المستقبل الذي تنشده القيادة الرشيدة للمجتمع، عبر منظومة من توجيهات ورؤى وتصورات عملية لأبناء الإمارات، ولما ينبغي الشروع به من قبلهم، نحو مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً وإبداعاً، ورفاهية للمجتمع الإماراتي وللأجيال في المستقبل، مستعدين في الوقت نفسه لمواجهة أية تحديات محتملة يفرضها واقع العولمة والتنافسية العالمية والتطورات التكنولوجية والمتغيرات باختلاف طبيعتها، للوصول بالمجتمع إلى أعلى مراتب ومصاف المجتمعات المتقدمة في العالم.
وأكد تقرير المركز الاستشاري الاستراتيجي أن توجيهات صاحب السمو قد أعطت الأولوية الاستراتيجية لأهمية خوض غمار العلم والمعرفة والتحصن بها، حيث يعد الركيزة الأساس والعامل الرئيسي الذي يسهم في بناء مجتمع إنتاج المعرفة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وبخاصة لدى تأكيد سموه للشباب أن العلم الذي تتسلحون به يجب أن يكون الأحسن في العالم حتى ننافس بكم العالم، فضلاً عن أن الاستراتيجية العلمية ستوفر للمجتمع الإماراتي فرصاً أفضل لمواجهة التحديات المحتملة التي تفرضها العولمة أو المشكلات التي قد تعترض سير عمليات التنمية المستدامة، وبخاصة أن تجارب دول عديدة مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية في التنمية والتقدم واختزال الزمن الحضاري لنهضتها، تبدو المقاربة في تشابهها بدرجة كبيرة مع تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت، تشير تقارير دولية، أن الإمارات احتلت المركز الرابع عالمياً كأغنى دول في العالم على أساس نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ 49.88 ألف دولار متقدمة على سويسرا، التي تعدّ من أغنى الدول الأوروبية،.
وأشار تقرير المركز الاستشاري الاستراتيجي إلى أنه، وبالرغم من أن الإمارات قد سبقت هاتين الدولتين، أي سنغافورة وكوريا الجنوبية، في كثير من التنافسية العالمية، وعلى سبيل المثال، في الرفاهية الاجتماعية وبيئة الاستثمار الجاذبة، فإن الحاجة تبدو قائمة لتفاعل تجربة الإمارات في التنمية مع هاتين التجربتين الرائدتين، وقد بدأت أول تجربة حقيقية للتنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971.