أكد أليستر كامبل، المدير الإعلامي لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أن هناك العديد من القواعد التي من شأنها إدارة أي أزمة بنجاح، وأبرزها التشخيص الدقيق للأزمة وأبعادها والعناصر المتضمنة فيها والأطراف المرتبطة بها وتحديد مؤشراتها وأعراضها وتبعاتها الممكنة من أجل احتواء أضراها ومقاومة الضغوط التفاعلية الناجمة عنها والحيلولة دون تفاقمها وانتشار تأثيرها السلبي والذي قد يؤدي إلى مزيد من الأزمات الأخرى.

جاء ذلك خلال مشاركة كامبل في منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي، الذي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي وضمن جلسة حملت عنوان «الأزمات وإدارة السمعة»، والتي طرح فيها المتحدث عدة أمثلة لكيفية الإدارة الناجحة لأزمات تورط فيها بعضها كبار المسؤولين في دول غربية، بينما تطرق إلى بعض نماذج الأزمات الدولية الكبرى وضرب مثالاً بأزمة «كوسوفو» التي بدأت في فبراير 1998 وشهدت فوضى عارمة، قبل أن ينجح حلف الناتو بمساعدة القوى الفاعلة في العالم في إدارة الأزمة والتوصل لحل لها في عام 1999 بعد أن كان متوقع لها أن تستمر لوقت أطول.

وأشار المتحدث إلى أن إعداد الخطط الاستباقية المتكاملة ووضع استراتيجية عمل واضحة ومحددة المعالم يعتبرا من المتطلبات الأساسية في عملية إدارة الأزمة، فبغياب الأسس التنظيمية للتخطيط لا يمكن مواجهة الأزمات، مؤكدا أن القائد لا بد أن يتولى دفة الأمور بالتنسيق مع مساعديه لاختبار واقعية الحلول الموضوعة بحيث يعتاد مساعدوه بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها من مواقف العمل الاعتيادية ولا يركزون على الأزمة. دبي - البيان