على هامش فعاليات منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي الذي عقدت أعماله أمس برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقَّع المكتب الإعلامي لحكومة دبي أمس مذكرة تفاهم مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية لبناء وتعزيز قدرات ومهارات العاملين في مجال الاتصال الحكومي، واطلاعهم على آخر المستجدات الإقليمية والدولية بنظرة تحليلية توضح خلفيات وتداعيات تلك التطورات وانعكاساتها على دولة الإمارات والمنطقة العربية على وجه العموم.
وقع مذكرة التفاهم منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وبرناردينو ليون، رئيس أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، في خطوة من شأنها الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والدبلوماسية المتميزة التي تمتلكها الأكاديمية المسؤولة عن تخريج الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين الشباب القادرين على تمثيل دولة الإمارات في المحافل الدولية بما يتطلبه ذلك من دراية واسعة واستيعاب كامل للتطورات الإقليمية والعالمية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والفكرية، حيث تمثل تلك المعرفة ركيزة أساسية في صياغة الرسالة الدبلوماسية التي تعكس سياسة الدولة ومواقفها الواضحة حيال القضايا الراهنة على المستويين العربي والعالمي.
اعتزاز
وبهذه المناسبة، أعربت منى المرّي عن اعتزازها بهذا التعاون الذي يأتي متزامناً مع الإعلان عن تأسيس «شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال» التي تفضّل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي بإطلاقها أمس لتكون بمثابة المظلة الجامعة لمسؤولي الاتصال في الجهات الحكومية وشبه الحكومية وكذلك عدد من أهم المؤسسات الخاصة التي تعتبر شريكة في حمل رسالة دبي ودولة الإمارات إلى العالم، مؤكدة أن التعاون مع الأكاديمية يشكل نقلة نوعية في فكر إدارة الاتصال الحكومي، وتقديم إضافة جديدة من شأنها تعزيز قدرة مسؤولي الاتصال الذين ستشملهم البرامج التي سيتم تنفيذها في ضوء هذا الاتفاق على القيام بأدوارهم بأسلوب مختلف وبرؤية جديدة تضمن أعلى درجات الكفاءة في صياغة وتوصيل رسائلنا إلى العالم.
وقالت: «يسعدنا أن نتعاون مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية والتي تعتبر مسؤولة عن تخريج مسؤولي اتصال من طراز خاص وهم الدبلوماسيون والسفراء بما يحملونه من مسؤولية كبيرة وهي تمثيل دولتنا في الخارج، حيث يشكل عنصر الاتصال الفعال مكونا رئيسا في عملهم لتأكيد وصول رسالة الإمارات بوضوح وضمان تأثيرها وتحقيق الأهداف المرجوة من ورائها، ونحن على ثقة أن هذا التعاون يشكل نقلة نوعية في أسلوب العمل الحكومي من منظور غير تقليدي، بتوسيع دائرة الاهتمام والإلمام بالتطورات الجارية من حولنا سواء في المنطقة أو العالم بما يعزز القدرة على صياغة خطاب حكومي يراعي المعطيات المستخلصة من معرفة متعمقة وتحليلية تعين مسؤولي الاتصال كل في موقعه على بناء الرسالة بأسلوب مُحكم ودقيق.
ورش عمل
وأوضحت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، الجهة المكلفة بالإشراف على شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال، أن التعاون مع الأكاديمية سيتسم بتنوع مساراته، حيث من المنتظر تنظيم مجموعات من ورش العمل والمحاضرات المتخصصة والبرامج التدريبية واللقاءات التعريفية، على مدار العام وفق نظام مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الالتزامات الوظيفية للمشمولين ببرامج ومبادرات هذا التعاون، ومراعاة اكتمال المحتوى المقدم في إطار جدول زمني محدد، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية المكتب الإعلامي في اتجاه إقامة جسور تعاون وثيقة مع الجهات الرائدة والمتميزة في المجالات التي يمكنها تقديم قيمة مضافة حقيقية تسهم في تعزيز قدرات الاتصال في دبي.
حرص
وتأتي مذكرة التفاهم بين المكتب الإعلامي لحكومة دبي وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية لتعكس حرص حكومة دبي على تعزيز أركان منظومة التميز في العمل الحكومي ضمن مختلف مساراته، بما في ذلك قطاع الاتصال الذي يحمل أهمية كبيرة كونه الجسر الذي يربط الحكومة بالمجتمع والمسؤول الأول عن توصيل الرسائل المتبادلة بين الحكومة والمجتمع، وكذلك إيصال رسالتنا إلى العالم بالأسلوب الملائم للمكانة المرموقة التي تتمتع بها دبي ودولة الإمارات على الساحتين الإقليمية والعالمية.
دور رئيس
من جانبه قال برناردينو ليون، رئيس أكاديمية الإمارات الدبلوماسية:»يلعب الاتصال دوراً رئيسياً في حياتنا، وتساهم المتغيرات المتزايدة التي يشهدها القرن الحادي والعشرون في التأثير على الاتصال بكافة أشكاله، وتعد الدبلوماسية أحد أوجه الاتصال التي تتطلب قدرات تحليلية وخبرات عملية واسعة في ظل تنامي التحديات والفرص التي تواجهها، والتي لا تؤثر على الدبلوماسيين فحسب، بل تؤثر أيضاً على قيادات ومديري الهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة«.
شراكة نحو التطوير
وأضاف:»يسعدنا توقيع مذكرة التفاهم مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي خلال منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي، كونها مؤسسة إعلامية تُعنى بنشر الرسائل الرئيسية، وتُدرك أهمية هذا التعاون وما سيتركه من آثار إيجابية على الجمهور، حيث ستوفر الشراكة فرص تطوير قيّمة لكلتا المؤسستين، وستمثل بداية لجهود ومبادرات نوعية وجسور تعاون جديدة تعود بالفائدة على دولة الإمارات".
وأكد ليون أن أكاديمية الإمارات الدبلوماسية لا تسعى لبناء قدرات ومهارات الدبلوماسيين فحسب، بل إلى توفير فرص التدريب التنفيذي والاستراتيجي للقادة والمديرين من الجهات الحكومية والشركات الخاصة أيضاً. مشيراً إلى أن الشراكة مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي ستقدم قيمة إضافية لدوراتنا التدريبية التي بدورها ستشكل قوة جاذبة للطلاب والمتدربين وتعزّز عدد الملتحقين بالدورات وتجهزهم بأفضل مهارات الاتصال اللازمة للعصر الحديث.

