قالت منى غانم المرّي المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، الجهة المنظمة لمنتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي، إن المنتدى جاء مستلهماً فكر القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والتي اختارت أن تكون رسالة الإمارات للعالم هي رسالة تسامح وسعادة، لتبقى دولتنا دائماً منارة للأمل والتفاؤل بمستقبل يمكن أن نصنع اليوم ملامحه بمزيد من العمل والاجتهاد في الوصول إلى مستويات أعلى من التميز في كافة مجالات العمل، ولتكون دولتنا دائماً شريكاً فاعلاً في صنع مستقبل أفضل للمنطقة والعالم من حولنا.

واستهلت جلسة الافتتاح الرسمي للمنتدى بكلمة رحبت فيها بالحضور وضيوف الحدث من مختلف أنحاء العالم، موضحة الأهداف التي انطلق من أجلها نحو فتح آفاق جديدة تؤكد قدرة الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي على مواكبة المتغيرات السريعة التي أصبحت السمة الأكثر حضوراً في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة والعالم.

قوة ناعمة

وأكدت المري أن الاهتمام بتضمين الدبلوماسية العامة في حوارات المنتدى جاء مستنداً للأهمية المتنامية التي باتت تتمتع بها من خلال القوة الناعمة التي أصبحت من أكبر المؤثرات في المجتمعات لقدرتها على النفاذ بسهولة ويسر إلى أوسع شريحة ممكنة من الناس وباللغة والأسلوب الذي يلائم كل المستويات الفكرية والثقافية في المجتمع.

وأوضحت أنه بإطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال»، يكون سباق جديد قد بدأ في هذا المضمار بتأسيس مظلة جامعة تتضافر فيها الجهود وتتكامل معها الأدوار لتوسيع دائرة انتشار رسالتنا وتعميق مردودها الإيجابي على الصعيدين الداخلي والخارجي.

واستعرضت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي تجربة قدمت دولة الإمارات من خلالها نموذجاً للإدارة الناجحة للاتصال والتي تمثلت في حريق فندق العنوان في دبي عشية العام 2016، حيث تحولت الواقعة إلى دراسة حالة ونموذجاً يطبق في حالات الأزمات والطوارئ، وذلك لتكامل كافة العناصر للسيطرة على الأزمة وتحجيم تبعاتها، وفي مقدمتها حكمة القرار التي تجسدت في توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالاستمرار في تنفيذ برنامج احتفالات العام الجديد دون أي تغيير، حيث كان هذا القرار الحكيم رسالة قوية إلى العالم مؤداها أن التحديات مهما تعاظمت فإنها لا تثنينا عن أهدافنا ولا تجبرنا على تبديل خططنا.

وتناولت منى المري أثر الاتصال الفعال والسريع في تحويل تركيز الإعلام الغربي من التشكك حول أسباب الحريق والذي دارت حوله على شاشاته تكهنات عما إذا كان ناجماً عن عمل تخريبي، إلى التركيز على الأسلوب الفعال والناجح الذي أدارت به حكومة دبي الأزمة بكل كفاءة واقتدار، نتيجة للتحرك السريع الذي جاء بتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تم تشكيل غرفة عمليات ميدانية ضمت المرحوم خميس مطر بن مزينة، القائد العام السابق لشرطة دبي، واللواء راشد ثاني المطروشي، مدير عام الدفاع المدني في دبي.

كما شمل التحرك «غرفة عمليات إعلامية افتراضية» أسسها المكتب الإعلامي لحكومة دبي، حيث وجَّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فريق الاتصال الإعلامي بإبقاء الناس على اطلاع مستمر بالمستجدات عبر منصات التواصل الاجتماعي وبمنتهى الوضوح والشفافية.

وقالت منى المرّي إنه نتيجة للسرعة والدقة التي تمت من خلالها معالجة الموقف، تحول الإعلام الغربي من التشكيك إلى التركيز على الأسلوب الاحترافي الذي تعاملت به الحكومة مع الأزمة، ليصبح هذا الأسلوب نموذجاً يُطبق في إدارة مثل تلك المواقف.

ويسعى منتدى «الدبلوماسية العامة والاتصال» إلى تعزيز الحوار حول كافة الموضوعات المتعلقة بالدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي في ظل الاهتمام العالمي المتنامي بهما لدورهما في توصيل رسائل الشعوب وصوتها على أوسع نطاق ممكن وبما يؤازر مواقفها من مختلف القضايا ويؤكد قدرتها على إنجاز أهدافها الاستراتيجية بتوسيع دائرة الشراكة وتوطيد ركائز التعاون مع الشركاء سواء في الداخل أو الخارج، وذلك من خلال استعراض مجموعة من أهم التجارب والممارسات العالمية المرتبطة بهذا المجال وأبرز الشخصيات التي كان لها تأثير واضح من خلال توظيف الأدوات الفعالة التي مكنتهم من إحراز أعلى مستويات النجاح في إقامة جسور تواصل فعالة ومؤثرة مع مجتمعاتهم والعالم.