أعلنت مبادرة زايد العطاء عن إطلاق أول استراتيجية لتمكين الشباب في العمل التطوعي والإنساني التخصصي وتعزيز قدراته عبر الاستقطاب والتأهيل والتمكين والمشاركة والإنجاز.

كما تم الإعلان عن إطلاق 4 مبادرات جديدة تشمل تأسيس مركز تطوعي، وتنظيم ملتقى الشباب التطوعي، وإنشاء منصة لفرص التطوع تجمع جميع الفرص المتاحة للاستفادة منها واستغلالها إلى تنظيم حلقات شبابية تطوعية تخصصية تتفاعل مع الشباب وتتيح لهم الفرصة للتعبير عن أفكارهم وذلك بهدف الخروج بحلول عملية وأفكار تطوعية مبتكرة ووخط فاعلة لمشاريع العمل التطوعي محلياً وعالمياً.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الإمارات للتطوع في دورته الـ 9 التي عقدت تحت شعار «العطاء سعادة» في قاعة الشيخ زايد بمركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية في أبوظبي بمشاركة ما يزيد على 50 مؤسسة حكومية وخاصة وبحضور رؤساء الاتحاد العربي للتطوع والمؤسسة العربية للعمل الإنساني والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية ونخبة من رواد العمل التطوعي والإنساني من مختلف دول العالم.

جهود

واشتملت الجلسة الافتتاحية على عرض فيلم وثائقي يستعرض جهود فقيد الأمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مساعدة المحتاجين والمتضررين على مستوى العالم من خلال تنفيذ برامج للإغاثة والعطاء الإنساني، ما أسهم في إنقاذ ملايين البشر والتخفيف من معاناتهم، كما أبرز الفيلم مبادرات زايد العطاء المجتمعية وحملة المليون متطوع.

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتخصصي أن الملتقى يهدف إلى نشر روح التعاون والمبادرة للمشاركة في الأعمال التطوعية، وبيان أهمية العمل التطوعي في بناء الأفراد والمجتمعات، مشيراً إلى أن الملتقى يعتبر أحد أكبر الملتقيات الدولية الشبابية في مجال العمل التطوعي، وأنه يمثل أيضاً فرصة مثالية للتعارف، وتبادل الرأي والمشورة ومناقشة مختلف جوانب العمل التطوعي، والقضايا التي تواجه سبل النهوض بواقع هذا القطاع وتعزيزه.

وتم خلال فعاليات المؤتمر استعراض مبادرات «زايد العطاء» التطوعية منذ انطلاقها عام 2000 والتي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر في مختلف دول العالم من خلال متطوعيها الذين قدموا 5 ملايين ساعة تطوع في نموذج مميز للعمل التطوعي والإنساني يحتذى.

وأكدت موزة العتيبة عضو مجلس أمناء مبادرة زايد العطاء بأن العمل التطوعي يعد مظهراً من مظاهر تقدم ورقي الجنس البشري وجانبا مهما من جوانب تأكيد الانتماء ودعم الهوية الوطنية وقالت إن ثقافة التطوع تمثل مجموعة من القيم والمعتقدات والاتجاهات التي تشكل وعي الإنسان وسلوكه إزاء الآخرين وإزاء المجتمع ككل لكي يخصص الوقت والجهد دون توقع عائد مادي لتحقيق منفعة للمجتمع ككل أو لبعض الفئات المحتاجة المهمشة وذلك بشكل إرادي ودون إجبار.

وأضافت بأن ثقافة التطوع تعني منظومة الأفكار والقيم والاتجاهات والمعارف والتي تشكل الوعي والسلوك إزاء المجتمع والآخرين، وأن ثقافة التطوع بيئة مهيأة ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وتشمل أيضا بيئة تشريعية وسياسية مواتية.

وأشار المهندس سعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي في إمارة عجمان عضو اللجنة الوطنية العليا لعام الخير إلى أهمية تثقيف المجتمع بأهمية التطوع ودوره في نشر ثقافة العمل التطوعي لدى المجتمع من خلال رسالة تهدف إلى تعميق روح العمل التطوعي، باعتباره قيمة إيجابية لبناء المواطن الصالح، ودعامة بارزة لتنمية المجتمع، وفق رؤية توفر بيئة مناسبة لتقديم خدمات تطوعية متعددة الأهداف يتم من خلالها استثمار طاقات أفراد المجتمع، وذلك بالتعاون مع مؤسسات المجتمع وفق نظام معلوماتي متكامل.

ركيزة

وأكد سلطان محمد عبدالله الخيال الأمين العام لجمعية بيت الشارقة الخيرية أن العمل التطوعي ركيزة أساسية من ركائز المجتمع مؤكداً أهمية الشراكة بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة لتبني مبادرات مشتركة في المجالات الإنسانية محلياً وعالمياً.

وأكد أحمد شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية أن المؤتمر يعتبر الأول من نوعه في المنطقة وإحدى المبادرات المبتكرة لمبادرة زايد العطاء والذي يركز على التنمية المجتمعية المستدامة في الوطن العربي في المجالات الصحية والبيئية والتعليمية والثقافية والتنوع الاجتماعي إلى جانب تسليط الضوء على العطاء العربي وتشجيع ثقافة العطاء ومسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع ما بين الأفراد والمؤسسات.

دعائم

وقال يوسف كاظم رئيس الاتحاد العربي للتطوع إن مؤتمر الإمارات للتطوع يعمل على إبراز الدور التطوعي لدولة الإمارات والذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكداً أهمية العمل التطوعي، في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة، وبناء مستقبل الدولة.

تكريم

شهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى تكريم رواد العمل التطوعي بجائزة ووسام الإمارات للتطوع ومنحت لكل من المغفور له بإذن الله محمد عبدالله الخيال مؤسس جمعية بيت الخير والدكتور جمال السويدي مؤسس جمعية رحمة والمهندس سعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجالس التنفيذي في عجمان عضو اللجنة الوطنية العليا لعام الخير وأحمد شبيب الظاهري المدير العام لمؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الإنسانية والخيرية وطيران الاتحاد ومحمد جلال الريسي المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات والمستشفى السعودي الألماني وذلك تقديراً للدور الكبير الذي يقومان به في مجال العطاء والخير بكافة أشكاله، كما تم تكريم العديد من المؤسسات المحلية والعالمية وعدد من الشخصيات المؤثرة في مجال التطوع.