تنطلق مسابقة «تحدّي محمد بن زايد العالمي للروبوت»، الخميس المقبل، في حلبة مرسى ياس بالعاصمة أبوظبي، التي تدعم مجالات البحوث والدراسات العليا، كما تعزّز المكانة الريادية لدولة الإمارات على خريطة التكنولوجيا العالمية، بجوائز تصل قيمتها إلى 5 ملايين دولار أميركي.
أعلن عن ذلك الدكتور عارف سلطان الحمادي، مدير جامعة خليفة، خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته الجامعة صباح أمس في مقرها بأبوظبي.
وأكد الدكتور الحمادي أن «تحدّي محمد بن زايد العالمي للروبوت» مسابقة عالمية تتشرف بحمل اسم الراعي الكريم لها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي كان ولا يزال يوفر الدعم الكبير لكل ما من شأنه النهوض بمستوى التعليم والبحوث في الدولة، وخاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا؛ لإدراكه أهميتها لحاضر ومستقبل الدولة والقطاعات الصناعية الواعدة التي ستسهم في دعم اقتصاد الدولة.
مكانة الريادية
استعرض الدكتور عارف سلطان الحمادي المزايا العديدة لـ«تحدّي محمد بن زايد العالمي للروبوت» في دعم مجالات البحوث والدراسات العليا وتعزيز المكانة الريادية لدولة الإمارات على خريطة التكنولوجيا العالمية.
وقال: «لا يقتصر التحدّي على تكريم ومكافأة أفضل التصاميم والتكنولوجيات والتطبيقات في صناعة الروبوت، بل تتمثّل الأهمية الكبرى في اكتساب المعرفة المعمّقة عن آخر الاتّجاهات الناشئة والمستقبلية للقطاع، واستكشاف التطبيقات المهمة التي من شأنها تعزيز الدور المحوري للروبوتات في تمكين المجتمعات المحلية، كما أنها تشكّل بيئةً مواتيةً للتشجيع على البحث العلمي والدراسات ذات الصلة بعلم الروبوت، فضلاً عن ترسيخ أواصر التعاون والتفاعل البنّاء بين أصحاب المصالح والخبراء المتمرّسين في المجال، وأيضاً تمثّل استدلالاً حقيقياً للمكانة الريادية التي تتبوّأها الدولة كمركز عالمي للتكنولوجيا المتقدّمة، تماشياً مع «الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، التي تهدف إلى جعل الإمارات في مصاف الدول الأكثر ابتكاراً في العالم خلال السنوات القليلة المقبلة».
وأشار الحمادي إلى وجود ورشة عمل بعد الانتهاء من فعاليات المسابقة، تضم متحدثين من علماء وخبراء في مجال الروبوتات، حيث سيعرض كل فريق الأسباب التي أسهمت في فوزهم في التحديات وعرض أسباب تميزهم، مما يساعد على تبادل الخبرات والمعرفة للاستفادة في المستقبل، مضيفاً أنهم قدموا دعوات إلى جميع المدارس والجامعات في الدولة، سواء الخاصة والحكومية، لحضور أيام التحدي الثلاثة والمشاركة فيها، إذ يوجد ما يُقارب 1000 كرسي، إضافة إلى توفير أجواء ترفيهية مسلية وأنشطة مفيدة للجميع من مختلف الفئات العمرية، وهناك 3 ملاعب كرة سوف تستضيف فعاليات المسابقة.
المسابقة الأكبر
وأكد الدكتور محمد إبراهيم المعلا، وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي، أن المسابقة هي الأكبر من نوعها على مستوى العالم، وتوفر منصة للعلماء والعاملين في هذا المجال، لاستعراض آخر ما تم التوصل إليه في مجال تكنولوجيا الروبوتات.
وأشار إلى أن قيمة الجوائز تصل إلى 5 ملايين دولار أميركي، وهي تعتبر من أكبر الفعاليات العالمية في هذا المجال، حيث يتنافس فيها أفضل المصمّمين والمبتكرين والمبرمجين في مجال الروبوتات من مختلف أنحاء العالم، إذ إنه سيتم تقسيم الجائزة إلى 3 أقسام، هي توزيع 3 ملايين دولار لدعم الفرق المتأهلة الـ15، ومليون درهم للفائز في التحدي الرئيس، والمليون دولار الأخير ستوزع على الفرق الثانية والثالثة والرابعة.
وأكد أنه تم تشكيل لجنة استشارية علمية من أفضل خبراء الروبوت في العالم، حيث تدرس اللجنة الأعمال المتنافسة وتقيّمها، لافتاً إلى أنه تم استبعاد جامعة خليفة من المشاركة لكيلا يُشكل ذلك أي إحراج على اللجنة التحكيمية.
أهداف وطنية
وأعرب الدكتور تود لارسن، رئيس جامعة خليفة، عن خالص الشكر والتقدير للدعم اللامحدود الذي تقدّمه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، التي تضع الابتكار في مقدّمة الأولويات الإستراتيجية للوصول إلى الأهداف الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة، مثمّناً دورها المحوري في نشر ثقافة الابتكار والتميّز التكنولوجي في المجتمعات المحلية وكذلك الدولية.
وأشار الدكتور لاكمال سينيفراتني، أستاذ الهندسة الميكانيكية ومدير معهد الروبوتات في جامعة خليفة، إلى أن المسابقة تضم 3 تحديات رئيسة، التحدي الأول عبارة عن «طائرة بدون طيار» التي يمكنها أن تحدد المسار والأرض على مركبة متحركة، والتحدي الثاني عبارة عن «روبوت» يتحرك دون تدخل الإنسان، ويختار المفك اللازم ويغلق الصمام، بينما يتطلب التحدي الثالث 4 طائرات دون طيار للتعاون وتحديد المكان وتتبعه واختياره، بينما يتطلب التحدي الرئيس وجود فريق من الروبوتات الطائرات دون طيار والمركبات الأرضية دون سائق للتنافس في الحدث الذي يجمع بين التحديات الثلاثة جميعها في آن واحد.
لجنة عليا
يشرف على التحدي اللجنة العليا برئاسة حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور عارف الحمادي نائباً، وعضوية الدكتور محمد المعلا، واللجنة المنظمة التي يترأسها الدكتور محمد المعلا والدكتور لاكمال رئيساً للّجنة الفنية، وسيد الهاشمي رئيساً للتسويق والاتصال، وأريج الحداد رئيسةً للفعاليات.
