كشف الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص، عن الانتهاء من إعداد اللائحة التنفيذية لقانون نقل زراعة الأعضاء رقم (5) لسنة 2016، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسيتم رفعها لمجلس الوزراء لاعتمادها قريباً، ليدخل القانون حيز التنفيذ.
وقال الدكتور أمين الأميري لـ «البيان»: اللائحة التنفيذية تتماشى مع قرارات اللجنة الخليجية، لافتاً إلى أن «وزارة الصحة» عقدت أربع حلقات نقاشية، بالتعاون مع المركز السعودي لنقل الأعضاء، ضمت ممثلين عن وزارة الصحة واللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء، وجامعة الإمارات، إضافة إلى ممثلين عن جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وممثلين آخرين من الجهات المعنية، للتعريف بآليات تنفيذ القانون، خاصة في ما يتعلق بنقل الأعضاء من المتوفين دماغياً، واللجان المقترحة للإشراف على البرنامج.
اجتماعات
وقال: إن الاجتماعات التي شارك بها الدكتور فيصل شاهين المنسق العام للبرنامج السعودي لنقل وزراعة الأعضاء، اطلعت بالتفصيل على البرنامج السعودي للاستفادة من تجربتهم الطويلة والكبيرة في مجال نقل وزراعة الأعضاء من المتوفين دماغياً والدعم اللوجستي المطلوب لإنجاح البرنامج، مؤكداً أن دولة الإمارات لديها كل مقومات النجاح للشروع في زراعة الأعضاء من المتوفين دماغياً، بعد التحقق من الوفاة، وخاصة أن مجمع الفقه الإسلامي في جميع دوراته، أقر جواز نقل الأعضاء من المتوفين دماغياً، في حال إقرار لجنة من ثلاثة استشاريين أن الوفاة ناجمة عن تحلل الدماغ، حيث إن دولة الإمارات تزخر بفضل الله بنخبة من الأطباء المتخصصين في زراعة الأعضاء، ولديها الإمكانات المادية والمستشفيات المجهزة وفقاً لأعلى المعايير العالمية، وهناك رغبة في التبرع بالأعضاء، مشيراً إلى أن بعض الدراسات أشارت إلى أن 60 % من الأشخاص المستطلعة آراؤهم، أبدوا رغبة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وهو ما يعكس ثقافة العطاء والتضحية السائدة في مجتمع الإمارات، وينسجم مع النهج الواضح للدولة، وحرصها الدائم على خدمة الإنسان والإنسانية، وعملها المتصل لتوفير مختلف المقومات التي تمنح الإنسان حياة سعيدة وهانئة، وفي مقدمها الرعاية الصحية المتميزة.
عقوبات
وأشار الدكتور الأميري إلى أن القانون ولائحته التنفيذية، وضعا عقوبات صارمة في حال أدى نقل الأعضاء إلى وفاة المنقول منه أو عجزه عجزاً كلياً، تصل إلى 20 مليون درهم، كما يعاقب بالسجن والغرامة التي لا تقل عن 30 ألف درهم ولا تزيد على مئة ألف درهم، كل شخص باع أو اشترى أو عرض للبيع أو الشراء أو توسط في بيع أو شراء عضو أو جزء منه أو نسيج بشري، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمسة أعوام، ولا تزيد على سبعة أعوام، وبالغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم، ولا تزيد على ثلاثة ملايين درهم، كل من قام بالاتجار أو التوسط بقصد الاتجار في الأعضاء أو جزء منها أو في الأنسجة البشرية، وتقضي المحكمة بمصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة.
وبحسب المادة 24، كما يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن خمسمئة ألف درهم، ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل طبيب أجرى عملية نقل أو زرع عضو أو جزء منه أو نسيج بشري، وهو يعلم أنها كانت موضوع عملية تجارية.
ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أجرى عملية نقل أو زرع عضو أو جزء منه، أو نسيج بشري خارج المنشآت الصحية المرخص لها بذلك.
ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على كل من يخالف أحكام القانون، كما تعاقب المنشأة الصحية المرخص لها في حال مخالفة المسؤول عنها أحكام المواد من هذا المرسوم بقانون، بغرامة لا تقل عن مليون درهم ولا تزيد على 20 مليون درهم.
تحايل وإكراه
قال الدكتور الأميري: إن القانون يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن عشرة أعوام، والغرامة التي لا تقل عن مليون درهم، ولا تزيد على عشرة ملايين درهم، كل من يستأصل خلسة أو بطريقة التحايل أو الإكراه من شخص حي أي عضو أو جزء منه أو نسيج بشري، وحددت المادة ذاتها العقوبة بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن 20 مليون درهم، إذا ترتب على ذلك الفعل وفاة المنقول منه، أو إذا أدى ذلك إلى عجزه عجزاً كلياً، كما يعاقب بالسجن والغرامة التي لا تقل عن مليون درهم، كل من استأصل عضواً أو جزءاً منه أو نسيجاً بشرياً أو أكثر من شخص حي، دون مراعاة الشروط والأحكام المقررتين في بالقانون.
