تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق اليوم الدورة الأولى لـ«منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي» الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي، لمناقشة أفضل سبل إنجاح عمليات الاتصال الحكومي وأكثر أساليب الدبلوماسية العامة فاعلية في مساندة الخطاب الرسمي، وتعزيز صياغة الرسائل الحكومية الأساسية وتوسيع دائرة تأثيرها، وذلك بمشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والخبراء المتخصصين في القطاعات ذات الصلة بالدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي، ومجموعة من المستشارين الدوليين المرموقين في هذا المجال.
وقد عقد المكتب الإعلامي لحكومة دبي، الجهة المنظمة للمنتدى، بفندق أبراج الإمارات في مسرعات المستقبل، أمس، لقاءً تعريفياً بحضور منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وعدد من المتحدثين المشاركين في المنتدى، ومنهم: آرون شيرينيان، رئيس الاتصال والتسويق بمؤسسة الأمم المتحدة، ود. باولو بورتاس، نائب رئيس مجلس الوزراء البرتغالي السابق، وأليستر كامبل، المدير الإعلامي لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وتوم فليتشر، السفير البريطاني السابق إلى لبنان، ود. هوارد كلارك، الخبير في مكافحة الإرهاب، وعدد من القيادات الحكومية والإعلامية في الدولة.
كما حضر اللقاء عبد الله بن طوق، المدير العام للمكتب التنفيذي، وماجد السويدي، المدير العام لمدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستديوهات ومدينة دبي للإنتاج، وسارة الأميري، رئيسة مجلس علماء الإمارات، والمهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، وهالة بدري، النائبة التنفيذية للرئيس للإعلام والاتصال في دو، ومالك المالك، الرئيس التنفيذي لمجمعات تيكوم للأعمال، وجمال الشريف، رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التليفزيوني والسينمائي.
ترحيب بالضيوف
وفي مستهل اللقاء، أعربت منى المرّي عن ترحيبها بضيوف المنتدى المشاركين من مختلف أنحاء العالم، مشيرةً إلى أن هذا الحدث يأتي استلهاماً لرؤية القيادة الرشيدة، والاهتمام الذي توليه لعملية الاتصال، بوصفها إحدى ركائز النجاح في مضمار العمل الحكومي، منوهةً بأن الدورة الأولى للمنتدى ستركز على مناقشة سبل تعزيز قدرات الاتصال الحكومي، وأفضل الممارسات في هذا المجال، بما في ذلك توظيف الأدوات الحديثة التي أسهمت في تطوير مفاهيم وأسس الاتصال في مؤازرة الخطاب الرسمي وخطط الاتصال الحكومي، وتأكيد فعاليتها واتساع دائرة تأثيرها، وذلك في ضوء المعطيات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية المحيطة، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي والدولي.
مظلة جامعة
وأشارت المرّي إلى أن المنتدى يأتي كمظلة جامعة لحوار بناء ومنصة لتبادل الأفكار والرؤى والتجارب الناجحة على المستويين الداخلي والخارجي، بما لذلك من انعكاس إيجابي على الارتقاء بعمليات الاتصال الحكومي، وذلك من خلال استضافة نخبة من الخبراء الدوليين من أصحاب الخبرة المتميزة في هذا المجال الذين سيشاركون مسؤولي الاتصال الحكومي خبراتهم في التعاطي مع مختلف المواقف والمناسبات، للخروج منها بأفضل النتائج الممكنة، بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للحكومات.
محاور
من جانبها، استعرضت نورة العبار، مديرة إدارة الشؤون الإعلامية الاستراتيجية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أهم المحاور التي سيتطرق إليها المنتدى، ومنها مناقشة أفضل التجارب الناجحة من داخل المنطقة العربية وخارجها، ضمن إطار تفاعلي يشمل جلسات نقاشية تركز على موضوعات حيوية عدة، منها الإدارة الإعلامية للأزمات، والإدارة الناجحة للحملات، وأفضل الطرق لصياغة التصريحات الرسمية، والتعبير عن وجهة النظر الحكومية بالشكل الذي يعكس الموقف الرسمي، وذلك في سياق محتوى ذي طابع استراتيجي هدفه تعزيز قدرات الاتصال الحكومي بصورة عامة.
أفضل النماذج
كما أوضحت نورة العبار أن المنتدى سيتناول بقدر من التحليل أفضل النماذج والأساليب، التي استطاع من خلالها عدد من حكومات المنطقة والعالم توظيف مختلف أدوات الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي بالشكل الأمثل الذي يخدم الخطاب الرسمي، إضافة إلى دراسة أشهر الحالات التي نجحت فيها تلك الحكومات في تخطي أصعب المواقف، مع سعي المنتدى لتقديم قاعدة معرفية لتبادل الخبرات والأفكار، بما يضمن الوصول إلى أفضل الصيغ التي تكفل نجاح الخطاب الحكومي في تحقيق أهدافه.
خبراء
من جهتهم، أعرب الخبراء العالميون المشاركون في المنتدى عن تقديرهم لهذه الخطوة التي تنم عن إدراك واعٍ لقيمة الاتصال الحكومي، وتفهم لقيمته وأثره في إحداث التغيير الإيجابي المطلوب في المجتمعات وعلى مستوى العلاقات بين الدول، مشيدين بنهج دولة الإمارات في تبنّي الحوار الإيجابي البنّاء ضمن شتى المجالات، في ضوء استهدافها أداء دور رئيس في تعزيز النقاش في كل ما فيه نفع وفائدة للمجتمع، في حين تقف دولة الإمارات نموذجاً للتواصل الناجح والفعّال، يتجلى أثره في مجتمع فريد يضم جاليات أكثر من 200 جنسية تتعايش في تناغم وسلام كاملين، بفضل رسالة التسامح والتعايش التي تحرص الدولة على تأصيلها في المجتمع ونشرها على الصعيد العالمي.
وستطرح أجندة «منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي» في دورته الأولى جملة من الموضوعات ذات الصلة بمجال الاتصال الحكومي، من بينها تجربة الإمارات المتميزة في مجال الاتصال وأثرها في منحها مكانة متميزة إقليمياً ودولياً، كما سيتناول المنتدى العلاقات الخليجية والثوابت الأساسية التي أرساها زعماء دول الخليج العربي وشكلت الأرضية الصلبة للعمل الخليجي المشترك، وكذلك مدى ارتباط التجارة بالعلاقات الخارجية، وتأثير التبادل الاقتصادي في توثيق الروابط بين الدول والشعوب.
ويستعرض المنتدى ضمن موضوعاته أيضاً أفضل سبل الإدارة الناجحة للحملات الوطنية وكيفية تحقيقها للأهداف المرجوة، ودور الاتصال الحكومي في نقل الرسالة غير التقليدية بأسلوب مبسط يفهمه المجتمع، وكيفية إدارة السمعة وتوظيف أدوات الاتصال في تخطي تبعات الأعمال الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم، كما سيبحث المنتدى أفضل طرائق صياغة الرسالة الحكومية وتوصيلها بالشكل المناسب الذي يحدث معه الأثر الإيجابي المطلوب، إضافة إلى الأسلوب الأمثل لتعامل الاتصال مع الأزمات الاقتصادية.



