أكدت مريم القطري مدير دار رعاية المسنين التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، أن رعاية كبار السن تطورت، وباتت ترقى إلى أن تكون منهجية علمية، مؤكدة أهمية القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بشأن تهيئة الإمارة للانضمام للشبكة العالمية للمدن المراعية للسن وسعي جميع الدوائر والمؤسسات على تنفيذه وتقديم العديد من المبادرات المساندة والداعمة لكبار السن ما يعزز من وضع إمارة الشارقة كواحدة من المدن العالمية المراعية للسن.
متابعة
وقالت نعمل على تلبية رغبات نزلاء الدار ومتابعة حالتهم النفسية والصحية والاجتماعية، من خلال كوادر متخصصة فرضت عليهم وظيفتهم أمانة رعاية من ضاقت بهم سبل الحياة.
وأفادت القطري أن عدد العاملين معها يصل إلى 95 شخصاً ويعملون كفريق واحد لخدمة كبار السن وتعويض النقص الذي يعانون منه وتوفير احتياجاتهم.
وأوضحت أن وجود كبار السن في الدار، ليست بالضرورة نتيجة لعقوق؛ فقد تكون هناك أسباب موجبة كعدم زواج كبير السن وبالتالي الانتهاء به وحيدا، أو وفاة شريك العمر وعدم وجود ذرية له، انشغال الأبناء بالعمل وعدم قدرتهم على مواكبة احتياجات كبير السن وتقديم أوجه الرعاية المناسبة له خاصة إذا كان من أصحاب الأمراض كالزهايمر ومن فئة من يحتاجون إلى مساعدة متواصلة لعدم قدرته على الحركة.
وذكرت القطري أن إيواء كبار السن في الدار ينقسم إلى نوعين، النوع الأول يتمثل في الرعاية الإيوائية الدائمة على مدار الساعة وفيها يكون كبير السن مقيماً في الدار، أمّا النوع الثاني فهو الرعاية النهارية التي تقتصر على الاهتمام بكبير السن في فترة النهار وبعدها يعود إلى البيت، مشيرة إلى أن بعض الحالات يتم التعامل معها عن طريق إبلاغ أحد الجيران بوجود كبير في السن بمفرده فنتحرك ويتم التعامل مع الحالة على الفور.
40 نزيلاً
وتتابع: "نحن عائلة واحدة تضم 40 نزيلاً منهم 23 رجلاً في حين بلغ عدد النساء 17 مسنة، مضيفة أن عددا كبيرا من أقارب ومعارف كبار السن يأتون لزيارتهم وتفقد أحوالهم، وتبادل الحديث معهم حول ظروف حياتهم ومعيشتهم، وذكرت أن أكبر المتواجدين في الدار يبلغ من العمر قرابة الـ80 سنة وأصغرهم في الستين من العمر، مستعرضة أقسام الدار الخمسة والمهام المنوطة بكل قسم على حدة، حيث إن القسم الأول هو إدارة الحالة ويتمثل دوره في دراسة الحالة لكبار السن وإدارة أموالهم وأملاكهم ومتابعة دخلهم، ودمجهم بشكل جزئي أو كلي مع ذويهم.
