تولي دولة الإمارات العربية المتحدة حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية اهتماماً كبيراً، وذلك انطلاقاً من إيمان قيادتها الرشيدة بأن حماية البيئة مطلب أساسي لتحقيق نمو مستدام ومتوازن وشامل.

وتعتبر نباتات المانجروف المعروفة محلياً باسم «القرم» ثروة وطنية نظراً لما توفره من فوائد اقتصادية وبيئية عديدة فهي جزء مهم من النظام البيئي خاصة في المناطق الساحلية وبالتحديد مناطق المد والجزر.

وتبذل دولة الإمارات جهوداً مكثفة لزيادة المساحة المزروعة بنباتات القرم، وأسفرت تلك الجهود في زيادة مساحة أشجارها بصورة واضحة على سواحل الدولة خلال السنوات الماضية.

وشجر القرم من النباتات الشاطئية التي تنمو عند الحد الفاصل بين البحر واليابسة في المناطق الحارة والمدارية وتتميز بقدرتها على مقاومة الظروف البيئية الصعبة التي تعجز عن مواجهتها معظم النباتات الأخرى، وهو نبات يشارك في تشكيل نظام بيئي وحيوي متكامل حيث تتواجد الطيور على أغصانه والحيوانات البرمائية عند شاطئه والأسماك الصغيرة عند جذوره ووجوده يثبت تربة الشواطئ ويحميها من التآكل كما تفضل الأسماك الالتجاء إليه عند وضع بيوضها.

وساهمت العديد من الجهات والمؤسسات والأفراد في الدولة من خلال المبادرات والبرامـــــــج التي تنفذها في تعزيز الجانب التوعوية عند أفراد المجتمع حول أهمية أشجار القرم التي تحقق التوازن الدقيق بيـــــن الطبيعة والتطور الإنساني خاصة أنها تغطي الكثير من الهكتارات على طول الخط الساحلي لدولة الإمارات.