أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن الشركاء الاستراتيجيين لـ«منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي»، الذي ينظمه برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، 12 مارس الجاري، وهم: وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ومكتب الدبلوماسية العامة، وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية، ومكتب الاتصال الحكومي.

وأعربت نورة العبار، مديرة إدارة الشؤون الإعلامية الاستراتيجية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، عن اعتزازها بنيل المنتدى ثقة مجموعة من أهم الجهات المتخصصة في المجال الذي يشكّل محور نقاشاته، وفي مقدمتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي التي تعد الجهة الأولى المسؤولة عن توصيل رسالة دولة الإمارات إلى العالم، ونقل وجهة النظر الرسمية عن أهم القضايا الإقليمية والدولية، وكذلك مكتب الدبلوماسية العامة والأكاديمية ومكتب الاتصال الحكومي، مؤكدةً أن هذه الشراكة تزيد ثقل المنتدى، وتؤكد قيمته كمظلة جامعة لحوار مهني واحترافي واعٍ عن موضوع الاتصال الحكومي، الذي أضحى يحظى باهتمام متنامٍ في ضوء المتغيرات الإقليمية والعالمية المحيطة.

وقدمت العبار الشكر والتقدير للجهات الأربع الشريكة للمنتدى على ما أبدته من دعم وتعاون كبيرين، مسهمةً في خروج الحدث على هذا النحو من اكتمال المضمون، مؤكدةً ثقتها بأن هذه الشراكة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر في توصيل ودعم الرسائل الحكومية، ومساندة أهداف الخطاب الرسمي، والعمل المشترك بما ينعكس بالإيجاب على مسيرة العمل الحكومي بصورة عامة.

نموذج

وثمّنت العبار دعم وزارة الخارجية والتعاون الدولي للمنتدى في دورته الأولى، بما تمتلكه من أدوات وخبرات، قدمت بها نموذجاً يحتذى في مجال العمل الدبلوماسي بخطاب رسمي يتسم بوضوح الرسالة وشمولية الرؤية، وبما تضطلع به من دور رئيس في مد وتعزيز جسور الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات ودول العالم كافة على مختلف الصعد، تأكيداً لمكانة دولة الإمارات الرفيعة على الساحة الدولية.

كما نوَّهت مديرة إدارة الشؤون الإعلامية الاستراتيجية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي بالشراكة مع «مكتب الدبلوماسية العامة»، الذي يضطلع بدور فاعل في ترسيخ القوة الناعمة لدولة الإمارات بالشراكة مع الجهات الإعلامية والحكومية والخاصة، بتنفيذه العديد من المبادرات المحلية والإقليمية الرائدة، وتوثيقه قصة نجاح دولة الإمارات نموذجاً مُلهماً لشعوب المنطقة والعالم، مشيرةً إلى تطوير المكتب عناصر التواصل المباشر بين الحكومة والمجتمع المحلي، واقتراح أفكار مبتكرة للمبادرات المجتمعية.

إسهامات

وقالت نورة العبار إن «أكاديمية الإمارات الدبلوماسية» تقدم إسهامات مهمة في ضوء مسؤوليتها عن تخريج أجيال جديدة من الدبلوماسيين الإماراتيين القادرين على تمثيل دولة الإمارات في المحافل الدولية، وحمل رسالتها الداعية إلى الخير والسلام إلى مختلف أنحاء العالم، مشيرةً إلى دورها الأكاديمي ومشاركتها في تعزيز وعي المجتمع، ومساعدة شريحة واسعة منه على فهم وإدراك متطلبات وطبيعة العلاقات الدبلوماسية والدولية، بما يدعم أهداف السياسة الخارجية لدولة الإمارات، ويحقق هدفها في ترسيخ روابطها مع أغلب دول العالم.

وأعربت العبار عن تقديرها جهود «مكتب الاتصال الحكومي» في مجال تعزيز قنوات الاتصال بين الوزارات والهيئات الحكومية، ودوره في التخطيط الاستراتيجي الإعلامي وتطوير القدرات والكفاءات الإعلامية ضمن مؤسسات وهيئات الدولة، لافتةً إلى الدور النشيط لمكتب الاتصال الحكومي الذي يتضمن العديد من الأبحاث والدراسات عن قضايا الاتصال الحكومي، وتفعيله قنوات الاتصال الخارجي مع المؤسسات الدولية، وذلك ضماناً لشفافية ودقة المعلومات، ودور المكتب في تنسيق الرسائل الإعلامية للحكومة، بما يخدم ويحقق الأهداف العامة لخطة الحكومة الاستراتيجية.

فريق واحد

من جانبه، قال سعيد العطر، المدير العام لمكتب الدبلوماسية العامة في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: «لا بد أن الكثيرين يتساءلون عن ماهية الدبلوماسية العامة، وكيف باتت أحد أهم عناصر القوة الناعمة لأية دولة تسعى إلى ترسيخ مكانتها بين الأمم والشعوب. اليوم، في دولة الإمارات يتفاعل قادتنا والمسؤولون الحكوميون مع مختلف أفراد المجتمع في المجالات كافة، من خلال سبل التواصل المتاحة كافة، كما يتواصلون أيضاً مع الشعوب الأخرى، فنجدهم يشاركون رؤيتهم عن المواطنة والسعادة وخدمة الوطن والمستقبل وغيرها، فالدبلوماسية العامة اليوم أصبحت أداة حيوية لتعزيز التفاعل، ليس على مستوى الحكومات فقط، بل لبناء العلاقات الطويلة الأجل مع الشعوب الأخرى أيضاً».

وأضاف: «خلال منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي، سنحاول تسليط الضوء على بعض التجارب الناجحة في الاتصال الحكومي والدبلوماسية العامة، وسنناقش الأساسات الخمسة التي لا ينبغي نسيانها في الاتصال الحكومي لأي جهة حكومية تسعى لمواكبة التغيرات الجديدة في صياغة ونشر المعلومة والتأثير في الجمهور». وأشار العطر إلى أن الشراكة مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي، من خلال منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي، هي شراكة حيوية هدفها العمل كفريق واحد، لترسيخ سمعة دولة الإمارات ومكانتها وتفوقها في الإعلام الدولي ولدى الشعوب الأخرى، بما لذلك من انعكاسات تنموية واقتصادية واستثمارية كبيرة على الدولة.

هدف مشترك

من جانبها، قالت نوف تهلك، المديرة التنفيذية لمكتب الاتصال الحكومي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، إن الشراكة مع منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال تعكس الهدف المشترك نحو تعزيز الاتصال الحكومي في دولة الإمارات، بما يواكب مسيرة التنمية الشاملة التي تشمل كل مناحي الحياة في جميع أرجاء الدولة.

وأضافت: «توظف الحكومة الإماراتية نظاماً شاملاً يتسم بالديناميكية العالية في مجال الاتصال الحكومي الداخلي والخارجي، مستلهمةً في ذلك الدروس المستفادة من أسلوب القيادة الرشيدة في التواصل مع المجتمع، ويسعدنا أن ندعم هذا الجهد الرامي إلى إيجاد تطوير الاتصال الحكومي، وإمداد طواقم العمل المتخصصة في هذا المجال داخل الدولة بالأدوات والخبرات والتجارب التي تعينهم على القيام بأدوارهم على الوجه الأمثل».

‎وفي أول انعقاد له، سيستعرض المنتدى أفضل سبل إنجاح عمليات الاتصال الحكومي، وأكثر أساليب الدبلوماسية العامة فاعلية في توصيل الرسائل الحكومية الأساسية، وتوظيف ثورة الاتصال في عصر الإعلام الاجتماعي، وانتشار منصات التواصل في مؤازرة أهداف الخطاب الرسمي، ومساندة خطط الاتصال الحكومي، وتأكيد فعاليتها واتساع دائرة تأثيرها.

صيغ جديدة

بدورها، قالت عبير المطوع، مديرة إدارة الاتصال بأكاديمية الإمارات الدبلوماسية: «أدى ظهور أساليب وطرائق جديدة في عالم الدبلوماسية العامة والاتصال، لا سيما الوسائل الرقمية، إلى حدوث تغيرات محورية في الأدوات التي تستخدمها الحكومات، بغية التواصل والتفاعل مع المجتمعات وبناء علاقاتها مع الدول».

وأضاف: «نهدف من خلال حضورنا في منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي كشريك استراتيجي إلى دعم المنتدى، وتعزيز دوره الهادف إلى تطوير أفكار تسهم في مساعدة الحكومات في العالم العربي على خلق صيغ جديدة للتواصل مع الجمهور، وذلك كجزء من دورنا كمركز أكاديمي متميز في مجال تطوير القدرات الدبلوماسية والبحوث والقيادة الفكرية، ونتطلع إلى التعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي والمؤسسات المعنية الأخرى، للإسهام في تطوير الممارسات الدبلوماسية في الإمارات والعالم العربي».

معطيات

سيتناول المنتدى مجموعة من الموضوعات ذات الصلة في ضوء المعطيات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية المحيطة، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي وكذلك العالمي، وذلك باستعراض مجموعة من التجارب الناجحة من داخل المنطقة العربية وخارجها، بمشاركة لفيف من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والخبراء الدوليين، ضمن إطار تفاعلي يشمل حلقات نقاشية تركز على موضوعات حيوية عدة، مثل الإدارة الإعلامية للأزمات، والإدارة الناجحة للحملات، في سياق محتوى ذي طابع استراتيجي، هدفه تعزيز الدبلوماسية العامة وقدرات الاتصال الحكومي بصورة عامة.