أكد أكاديميون وتربويون، أن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حملت رؤى وأفكاراً تؤهل أجيال المستقبل للحفاظ على الريادة، كما تمثل نقطة فارقة ونقلة نوعية في مسيرة شباب الوطن.
وقال الدكتور محمد عبد الله البيلي، مدير جامعة الإمارات، إن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تحمل في طياتها رؤى استراتيجية طموحة، ما يجعل منها دليل عمل تنفيذياً وإرشادياً لكافة الدوائر والمؤسسات الوطنية في الدولة، وفي كافة الجوانب المتعلقة بالأداء والإنتاج، بحيث تستطيع كل وزارة أو مؤسسة، أن تبني خططها وبرامجها المستقبلية المستنبطة من تلك الكلمة الجامعة، وذلك بغض النظر عن مجال أي عمل، فهي تصلح منهاجاً وطنياً رائداً، يقدم الرؤى والأفكار الإبداعية والابتكارية المستقبلية التي يتم العمل عليها.
وأضاف أنه علينا نحن في مواقع العمل الوطني، وأياً كان موقعنا وطبيعة عملنا، أن نعمل على استخلاص تلك الأفكار، والعمل على ترجمتها بشكل مباشر على أرض الواقع، ونخصص برامج عمل تنفيذية لخدمة الوطن والمواطن، من خلال آفاق شمولية واسعة، تتيح لكل منا قدراً واسعاً من المرونة في وضع الخطط ودراستها ومدى جديتها وقابليتها للتنفيذ، خاصة أن الكلمة تحمل أيضاً تأكيداً على تحقق تلك الخطط الإيجابية، رؤية قيادتنا الحكيمة والرشيدة في ما يتعلق بالجانب الأخلاقي في مجالات التربية والتعليم على وجه الخصوص، وذلك من أجل الحافظ على قيمنا الأخلاقية والتربوية، وتحصينها من عبث العابثين، وهذا لن يكون مهمة المناهج والبرامج الدراسية في المؤسسات التعليمية فقط، بقدر ما هي مهمة وطنية شاملة، تعني الجميع، أياً كان موقعه وطبيعية عمله.
أفكار
ورأى الأستاذ الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، ضرورة قراءة الأفكار التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال كلمته في ختام فعاليات مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، في ضوء رؤية مستقبلية، ترتكز على تقييم حقيقي لما أنجزناه في الحاضر، واستيعاب الأسئلة التي يتعين الإجابة عنها ضمن عملية صنع المستقبل.
ولَفَت إلى أن أول ما ركز عليه سموه، هو شَراكة الشباب في هذه العملية، أي أنهم يجب أن يكونوا جزءاً من القوة الفاعلة، وليسوا مراقبين للفعل، وبهذا المعنى، فإن القيادة الرشيدة تسلِّم الأجيال الجديدة دوراً قيادياً، يعبر عنه قول سموه «إن الشباب هم الرهان الحقيقي، وإن التقدم لن يتم إلا بهم، فهم أمل هذه البلاد ومستقبلها والسلاح الحقيقي».
وأضاف أن صاحب السمو قد حدد بوضوح أنه «ليس أمامنا خيار إلا الاعتماد على النوعية، وسلاحنا الحقيقي هو العلم»، ولكي نصوغ هذه المحدِّدات في برنامج عمل تنفيذي، يلزم توجيه الشباب نحو تطوير أنفسهم بالطاقة الإيجابية الذاتية، وأن يجعلوا من العلم غاية دائمة، ونريد أن نرى، في يوم قريب، وفي مشهد طبيعي ويومي، الشاب أو الشابة الإماراتيين، عاكفين على قراءة كتاب أو تدوين فكرة، بينما هو جالس في قطار المترو، أو مناقِشاً في ملتقى أو متحدثاً في مؤتمر، وجزء مهم منهم في الدراسات العليا، يعملون على مشاريع بحثية ضمن أولويات الدولة، فهذا هو التغيير النوعي الذي نريد أن نرى الشباب يحققونه بالمبادرة الذاتية.
وقال الدكتور المهيدب: إن قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد «نريد أن ننافس بكم دول العالم»، و«طموحنا أن ننافس دول العالم المتقدمة التي حققت نجاحات في التنمية البشرية والتعليم والاقتصاد»، إنما ينطوي على رسالة تكليف واضحة للشباب، ووضع مسؤولية تنفيذية على أعناقهم، ويجب أن يتحفز شبابنا لهذا التحدي، وتلبية نداء القيادة الرشيدة.
فكر
وأكدت أمل العفيفي أمين عام جائزة خليفة التربوية، على أن محاضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تمثل نبراس عمل ومنهاجاً للانطلاق بمنظومة التعليم وبناء شباب الوطن لمواكبة المستقبل نحو آفاق من العالمية، فقد عهدناه قائداً عظيماً، يستشرف برؤيته الحكيمة المستقبل، ويحدد ببصيرته الثاقبة الأولويات الوطنية التي ينبغي أن نعد لها شباب الوطن من الآن، فسموه عودنا دائماً على حديث الشفافية الذي يخرج من القلب، وتحتفي به أفئدة وقلوب أبناء وبنات الوطن، فهو حديث يرتكز على الموضوعية، ويعتمد التفكير المنطقي منهجاً للحوار.
وأوضحت أن المحاضرة تمثل نقطة فارقة ونقلة نوعية في مسيرة شباب الوطن، وتضع أمام جميع الخبراء وصناع القرار، تحديات كثيرة، تتعلق بضرورة بذلهم للجهد والفكر في رسم ملامح برامج تنفيذية للانطلاق برؤية سموه إلى الواقع الميداني في المدارس والجامعات.
ولفتت إلى أن المحاضرة، وما حملته من مضامين معرفية، وقيم تجسد منظومة تقاليد إماراتية أصيلة، ينبغي أن نتوقف أمامها كتربويين كثيراً، فها هو ذا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يصارح الجميع بما ينبغي الاستعداد إليه لمرحلة ما بعد النفط.
توجيهات
وقالت الدكتورة سميرة النعيمي، الخبيرة التربوية، إن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مجلس أجيال المستقبل بأبوظبي، وصلت إلى قلوب جميع أبناء الوطن، لأنها صدرت من قلب صادق، فلامست قلوبنا جميعاً، مبينة أن المحاضرة كان بها توجيهات واضحة، فلمسنا جميعاً من كلمات سموه، رعاية واهتمام قيادة الإمارات بالمرأة، وتقديم كل العون لتمكينها في المجتمع منذ بداية عهد الاتحاد إلى وقتنا الحالي، كما لامسنا استشراف المستقبل وبناء مجتمع آمن ومحاط برعاية أسرية وصحية وتعليمية متميزة.
ثوابت
وقالت الدكتورة فاطمة سعيد الشامسي نائب المدير للشؤون الإدارية في جامعة باريس السوربون-أبوظبي، إن محاضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بها مجموعة من الثوابت التي يجب أن يعيها ويدركها جيل المستقبل، الذي يعول عليه إكمال مسيرة النماء والتطور والنهوض بمجتمعه ووطنه إلى المستويات العليا، التي أرسى ثوابتها جيل الماضي والحاضر.
رؤية
أوضحت الدكتورة سميرة النعيمي أن هناك إدراكاً لأهمية دور المرأة في التوجيه السليم للأجيال والمشورة المُخلصة الصادقة للمجتمع من قبل أم وأخت ومعلمة وطبيبة، وغيرهن ممن يخدمن وطننا الغالي، نحن في مدرسة الاتحاد، التي تبث رسائلها الإيجابية بشكل متواصل منذ قيامها، وما زالت، للعالم أجمع، تدعو للعمل على سعادة الإنسان أينما وكيفما كان.




