أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن مستقبل الإمارات أكثر إشراقاً بأبنائه المخلصين الجادين الحريصين على الترقي في مراتب العلم المحافظين على تقاليدنا العريقة وهويتنا الثقافية.

جاء ذلك خلال زيارة سموه، أمس، «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»، حيث شارك الحضور في جلساته التفاعلية.

فقد حضر سموه محاضرة تفاعلية بعنوان «الموازنة بين الرياضة والدراسة»، ألقاها النجم الرياضي مايرون رول، لاعب كرة القدم الأميركية السابق، وخريج جامعة أوكسفورد البريطانية.

كما زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عدداً من الأجنحة المشاركة في مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل، حيث زار سموه جناح جمعية «البيت متوحد»، واستمع من عبد الله النيادي، رئيس اللجنة التنفيذية للجمعية، لشرح عن المشاريع التي تنفذها الجمعية في جميع إمارات الدولة، إذ بلغت المشاريع التي تم تنفيذها 22 مبادرة في أربعة محاور رئيسة، هي الوحدة والحياة الصحية والعلم والابتكار ومساندة الفئات المحتاجة، إضافة إلى التواصل مع أكثر من 5000 طالب وطالبة، عبر العديد من الفعاليات والمشاريع التعليمية التي تقوم بها الجمعية، في إطار جهودها وبرامج أعمالها الهادفة إلى تعزيز روح العطاء والبذل، مشيراً إلى أن الجمعية تحولت لتصبح منصة يستطيع من خلالها جميع الأفراد والمؤسسات الإسهام في تعزيز ثقافة العطاء والتضامن والإحساس بالواجب والمسؤولية المشتركة، إضافة إلى تعزيز مشاعر حب الوطن والانتماء، من خلال العديد من المبادرات التي تعالج بعض القضايا التي تهم المجتمع، وتتماشى مع الأولويات الوطنية.

دعم الشباب

بعدها انتقل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى جناح مجلس الإمارات للشباب، حيث استمع سموه من القائمين على الجناح إلى شرح عن أهداف المجلس وأنشطته وفعالياته التي تدعم طاقات الشباب، وتمكنهم في مختلف القطاعات وتفعيل مشاركتهم الإيجابية في مناقشة، وتحديد التحديات المختلفة، وتقديم الحلول المبتكرة لها، وتوظيفها لخدمة الوطن والمواطن، وتعزيز مهاراتهم ومعارفهم المختلفة.

وتعرف سموه على عدد من المبادرات التي أطلقها مجلس الشباب الذي يضم 20 مجلساً في إمارات الدولة وبعض الدوائر الحكومية، حيث تعرف سموه إلى أجندة الشباب ومبادرة مجهود الشباب ومشروع وقف الشباب والحلقات الشبابية.

وزار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بعد ذلك جناح سفراء شباب الإمارات، وهو برنامج يهدف إلى تطوير قدرات الكوادر الوطنية الشابة، وتزويد الشباب المواطن بما يؤهله لتولي مناصب بارزة في القطاعات الاقتصادية الأساسية، وقيادة شراكات استراتيجية، وتعزيز الروابط الثنائية بين دولة الإمارات والدول الأخرى، حيث يتم اختيار الطلبة من جامعات الإمارات وفق معايير علمية محددة.

أفكار وتجارب

والتقى سموه عدداً من الطلبة والطالبات المشاركين في هذا البرنامج، حيث تعرف من خلالهم إلى أهم الأفكار والتجارب التي مروا بها، وعززت مهاراتهم واتصالهم بثقافات الشعوب المختلفة، وإيصال ثقافة الإمارات وهويتها إليهم.

وحث سموه أبناءه الطلبة على الاستفادة من هذه التجارب في صقل المهارات والتحلي بالصبر والمثابرة والاستمرار.

واختتم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان جولته بزيارة جناح «كوغنيت للحلول التكنولوجية»، التي تقدم تكنولوجيا نظام واتسون للحوسبة المعرفية للشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمواجهة التحديات الاقتصادية والمجتمعية، حيث تعد الشركة، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، مشروعاً مشتركاً بين شركة المبادلة للتنمية وآي بي إم.

وعرض فريق العمل النظام الذي ترجع فكرته الأساسية إلى الكتاب «دليل الوظائف والمسارات المهنية للكوادر الوطنية»، الذي صدر عن وزارة شؤون الرئاسة، طوّرت الشركة الفكرة عن طريق تطبيق يمكن الطلبة الرجوع إليه، والاستفادة من كم المعلومات والبيانات الذي يحتويه، حيث تم تطويره وتحديثه وتبويبه لكل الوظائف والمهن، إضافة إلى عناوين الشركات والهيئات وهياكلها الإدارية ومسارات وظائفها.

رافق سموه، خلال الجولة، علي راشد النعيمي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم، ومحمد مبارك المزروعي، وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.