أعدت مؤسسة وطني الإمارات، دراسة تحت عنوان «تطور المجتمع يتطلب تنظيم اكتساب القيم»، تتضمن مصادر اكتساب القيم وعلاقتها بتماسك المجتمع واستقراره ودور الموروثات المحلية وأهميتها للأفراد.
وتم إصدار الدراسة بناء على نشاط المؤسسة الميداني في الجامعات والمدارس، وتعرفها إلى احتياجات الناشئة خصوصاً في ظل تطور المجتمع وازدياد الحاجة لتنظيم مصادر القيم، وأن يتم اكتسابها في إطار ثقافة المجتمع وقيامها من خلال البناء الاجتماعي.
وفي هذا السياق أصدرت المؤسسة كتاب القيم الإماراتية، من إعداد الدكتورة أمل حميد مستشارة الشؤون المجتمعية في المؤسسة. وقال ضرار بالهول الفلاسي مدير مؤسسة وطني الإمارات، إن الدراسة تطرقت إلى محاور اكتساب القيم وانتقالها عبر الأجيال فتكون البداية من الأسرة، وهي مصدر التنشئة، والتي تكسب أفرادها القيم، من ثم يأتي المجتمع الخارجي ليكمل دور الأسرة فينتقل الفرد من المنزل إلى المدرسة.. وهنا يأتي دور الهيئة التدريسية ليس للتركيز فقط على أهمية التحصيل العلمي بل الاهتمام والعمل على غرس القيم الإماراتية الأصيلة عند الطلبة للمساهمة في بناء السلوك الاجتماعي الوطني.
وأكدت الدراسة أن بإمكان المدرسة أن تغير نظام المجتمع إلى حد معين، لمساهمتها في تقليص انتشار ظواهر العنف وتنامي الآداب والفضيلة.
وتعتبر العادات الإماراتية من أشكال وطرق التفكير والسلوك عند المواطنين وهي تصف الممارسات الحياتية والنماذج الحضارية المستمدة من التصرفات فيما تعتبر التقاليد مجموعة النماذج السلوكية، ولها أهمية تقليدية واجتماعية وحضارية، كما أثرت المعطيات والظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تكوين الموروثات الإماراتية.
وأوضحت الدراسة أن هناك ارتباطاً بين المسؤولية الاجتماعية والقيم، لأنها واجب على الأفراد والجهات يقع على عاتق الجميع للعمل لمصلحة المجتمع والحفاظ على تماسكه من خلال المحافظة على أهم ثلاثة قيم هي: الاقتصادية والسياسية والنظرية التي تهتم بالمعرفة حيث تكمن أهميتها في أنها تهيئ للأفراد اختيارات معينة تحدد السلوك الصادر عنهم، وتحدد شكل الاستجابات، وبالتالي تلعب دوراً مهماً في تشكيل الشخصية الفردية وتحدد أهدافها في إطار معياري صحيح، تعطي الفرد إمكانية أداء ما هو مطلوب منه وتمنحه القدرة على التكيف والتوافق وتحقيق الرضا عن نفسه لتجاوبه مع المجتمع، كما تشير القيم إلى الكيفية التي سيتعامل بها المواطن في المواقف المستقبلية وتساعده على التفكير في ما ينبغي عليه أن يفعله تجاه تلك المواقف والأحداث وتحدد له الأساليب والوسائل التي يختارها تجاهها.