كشف المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي، الذي ينظَّمه تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الأحد المقبل، سيستضيف توقيع كتابين لاثنين من أبرز ضيوف المنتدى، هما أليستر كامبل المدير الإعلامي لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق تونى بلير، وتوم فليتشر سفير المملكة المتحدة السابق لدى لبنان.

وسيوقّع أليستر كامبل كتابه «الفائزون، وكيف يحققون النجاح»، الذي يتناول فيه الصفات القيادية التي يتحلى بها الأشخاص الناجحون، والاستراتيجيات المتعددة التي يتبنونها من أجل مواصلة النجاحات، معتمداً في ذلك على خبرته التي كوَّنها على مدار مسيرته المهنية الطويلة في «10 داونينغ ستريت»، مقر رئاسة الحكومة البريطانية، كناطق رسمي، ثم مديراً للإعلام ضمن حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق.

تحليل

وقام كامبل في هذا الكتاب، بتحليل نخبة من الشخصيات التي حققت نجاحاً كبيراً في مجالها، من خلال ما تتحلى به من موهبة، والتميز في مجالات مختلفة، تشمل الرياضة وريادة الأعمال والسياسة والإعلام، وذلك للتعرف إلى العناصر التي تدفعهم إلى التفوق، مستعرضاً الفوارق والاختلافات بين القدرات الفطرية التي لا دخل للإنسان فيها، والدوافع التي يمكن لأي شخص أن يوجدها في ذاته، كي تمنحه القوة اللازمة لتحقيق النجاح تلو الآخر، عبر تبني خطة واضحة لتحديد الهدف، والعمل من خلال استراتيجية متكاملة، تتضمن تكتيكاً ذكياً لإنجاز أهدافه وطموحاته.

مناحي القوة

وأجرى كامبل مجموعة كبيرة من المقابلات المتعمقة لسبر أغوار تلك الشخصيات، واكتشاف مناحي القوة فيها، مستخدماً خبرته في مجالي السياسة والرياضة للوصول إلى ما يمكن أن يُطلق عليه «جوهر النجاح»، وذلك من خلال دراسة كيفية تعامل هؤلاء الأشخاص مع التحديات التي تواجههم، معتمداً على عقد المقارنات لتوضيح أوجه الشبه بين سماتهم الشخصية، على الرغم من اختلاف تخصصاتهم، في محاولة لتطوير ما يمكن أن يسمى مُعَامِلات «معادلة النجاح»، التي لا يحدها سوى الرغبة الصادقة للفرد، ومقدار العزيمة التي يتحلى بها لتحقيق أهدافه وطموحاته.

الدبلوماسي البارع

وأما التوقيع الثاني، فسيكون لكتاب «الدبلوماسية المُجرَّدة: السلطة والحنكة السياسية في عصر الرقمية»، لسفير المملكة المتحدة السابق لدى لبنان، توم فليتشر، الذي يصفه الجميع، على الرغم من صغر سنه، بالدبلوماسي البارع، نظراً لما يتصف به من قدرات وملكات، جعلت منه أصغر سفير بريطاني خلال المئتي عام الماضية، ويعد الكتاب حصيلة مسيرة فليتشر المهنية، حيث يستعرض فيه رؤيته عن الواقع الدبلوماسي، وما ألمَّ به من تغيرات من جراء انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وازدياد نفوذ العالم الافتراضي.

تطورات متلاحقة

ويعتبر الكتاب مصدراً مهماً لفهم وتحليل التطور الدبلوماسي من المنظورين التاريخي والمستقبلي، لا سيما في ظل التطورات المتلاحقة التي باتت سمة أصيلة للعصر الذي نعيشه، وبما تفرضه من تحديات أمام العاملين في السلك الدبلوماسي، تدفعهم إلى تبني وسائل مبتكرة للتعامل مع الواقع الجديد.

موجز

ويقدم فليتشر في الجزء الأول من الكتاب، موجزاً عن تاريخ الدبلوماسية وتطورها منذ أزمنة بعيدة، وحتى عصرنا الحالي، متناولاً خصائص الحقب المتتالية وسماتها المميزة، خاصةً أن الفكر الدبلوماسي في تلك الفترات، لم يكن راسخاً بقدر ما هو الآن، إلا أن ذلك لم يمنع من ظهور دبلوماسيين أفذاذ، أثروا ذلك المجال، من خلال قدموه من أفكار صارت لاحقاً مكوناً أصيلاً في العُرف الدبلوماسي، الذي تحول بدوره إلى فكر دبلوماسي راسخ، أقرته القوانين والمعاهدات الدولية في العصر الحديث.

وفي الجزء الثاني من الكتاب، يلقي الدبلوماسي البريطاني، الضوء على جدلية مهمة، تتمثل في سهولة تداول المعلومات، لا سيما السري منها بين الناس، وانتفاء عنصر الحصرية الذي طالما كان الميزة الأهم في عالم العمل الدبلوماسي، حيث كان ذلك المجال أشبه بحِصْنٍ حصين، تُحفظ فيه المعلومات إلى الأبد، دون أن يسمح للعامة بالاقتراب منها.

رؤية

وفي الجزء الثالث الأخير من الكتاب، يستعرض توم فليتشر رؤيته الخاصة عن مستقبل العمل الدبلوماسي، وما قد تحمله المرحلة القادمة من تطورات، معبراً عن تفاؤله بأن دخول العامة إلى ذلك المجال، قد يحقق المزيد من المكاسب التي من شأنها أن تسهم في إثراء العمل الدبلوماسي، وزيادة تقاربه مع طموحات الشعوب.