تناقش «قمة المدن العالمية» التي تنطلق فعالياتها اليوم وتستمر لغاية يوم غد، قضايا تنمية وتطوير المدن حول العالم ومشاركة الخبرات والدروس المستفادة بالاستناد إلى بيانات معيارية تتيح المجال للمقارنة ولتبادل الخبرات وأفضل الممارسات العالمية، بمشاركة نخبة من القادة والخبراء المحليين والإقليميين والعالميين وممثلين عن أكثر من 50 مدينة من 5 قارات.

وينظم القمة المجلس العالمي لبيانات المدن بالشراكة مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، في فندق أرماني برج خليفة بدبي، والتي تأتي من منطلق رؤية الإمارات أن تكون رائدة عالمياً في مجال الاستدامة وترسيخاً لمكانة إمارة دبي كقبلة للعقول والمعرفة العالمية.

وتسعى القمة إلى تعزيز تبادل الأفكار والمعرفة والخبرات حول أهمية بناء مدن منيعة، من خلال استعراض العوامل التي تُكسب المدن مَنَعة في وجه التحديات والتقلبات الدولية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والحضري.

قيادة

وقال عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «نسعد باستضافة إمارة دبي لقمة المدن العالمية 2017، نظراً لمكانة إمارة دبي في مجال قيادة الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز دور المدن في بناء وتأهيل بيئة مستدامة للأجيال القادمة، إيماناً منا بأهمية أخذ متطلبات المدن الحديثة المتغيرة باستمرار وهذا أمر مهم وملزم».

وأضاف الشيباني: «تتناغم جميع الجهود الحالية لتحقيق غايات خطة دبي 2021، التي تعتمد في صلبها على نهج علمي متطور، يستند على نظرة شمولية تتماشى مع توجّه الإمارة نحو التخطيط المستدام في مختلف مناحي الحياة من خلال السياسات والبرامج الاستراتيجية التي تعتمد بشكل كبير على البيانات العالمية، التي نحدد من خلالها الرؤى المستقبلية ومستويات الأداء الطموحة التي نتطلع لها».

كما أكد الشيباني بأنه خلال يومي قمة المدن العالمية 2017، ستتم مناقشة وبحث أبرز التفاصيل المعنية بالمدن الذكية والاستدامة والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، التي تمكن الجهات الحكومية المحلية والاتحادية المشاركة، بالإضافة إلى المدن العالمية التي ستتمكن من الاستفادة لتعزيز انتهاج سياسات متوازنة تصب في تحقيق أهداف الإمارة الرامية لتحقيق الريادة عالمياً في مختلف المجالات.

لغة كونية

من جهتها، قالت عائشة ميران، مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة: «تكمن أهمية استضافة قمة المدن العالمية في إمارة دبي بالشراكة مع المجلس العالمي لبيانات المدن، إلى تسليط الضوء على أهمية الأخذ بمفهوم التخطيط الشامل الصحيح كوسيلة معاصرة وضرورية لتطوير البنية التحتية على مستوى الإمارة، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف والأوضاع الراهنة والأخذ بعين الاعتبار استشراف المتطلبات المستقبلية، وهو ما تسعى إليه حكومة دبي متمثلة بالجهات الحكومية تحقيقاً لغايات خطة دبي 2021، باتباع التخطيط العمراني السليم وربط مفاهيمها بالتنمية المستدامة التي تساهم ببناء مدن مستدامة تضمن وجود بيئة صحية للأفراد حاضراً ومستقبلاً».

وعن عنوان القمة «البيانات بوصفها لغة كونية»، أوضحت ميران بأن ما يجمع المدن اليوم لدراسة أوضاعها الحالية وتحديد رؤاها المستقبلية يعتمد على البيانات، فهي اللغة الموحدة بين المدن لمقارنة تنافسيتها، الأمر الذي يؤكد أن البيانات المعيارية القابلة للمقارنة الدولية هي في غاية الأهمية لبناء مدن مستدامة ومتماسكة وذكية، علاوة على كونها مزدهرة ودامجة لجميع مكونات المجتمع.

أجندة

وستناقش القمة من خلال الجلسات الرئيسية وورش العمل التخصصية مجموعة من المفاهيم المتعلقة بالاستدامة، سواءً فيما يتعلق بالبيئة الطبيعية أو البيئة الحضرية، وتسليط الضوء على استهلاك الموارد من طاقة ومياه، مقابل ما تنتجه المدن من انبعاثات ونفايات، إضافة إلى حوكمة المدن، من خلال استعراض أفضل الممارسات في الإدارة العامة.

يذكر أن قمة المدن العالمية حدث يتم تنظيمه كل عامين بإشراف المجلس العالمي لبيانات المدن، وتعتبر قمة 2017 الثالثة من نوعها، وتستضيفها دبي تحت عنوان «مدن على الساحة العالمية: البيانات كلغة عالمية».