احتفلت دولة الإمارات بأسبوع التشجير الـ 34 تحت شعار «معا فلنزرع الإمارات» والذي يقام على مستوى الدولة سنويا بإشراف وزارة التغير المناخي ممثلة في إدارة تنسيق شؤون البلديات وبمشاركة البلديات ودوائر الأشغال في الدولة.
ويهدف أسبوع التشجير، الذي اختتمت فعالياته أمس، واستمر 5 أيام إلى تعزيز الشراكة المجتمعية في فعاليات الأسبوع وإبراز دورهم في نشر الرقعة الخضراء والمحافظة عليها وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال المشاريع الزراعية وإدارتها بكفاءة وفعالية.
تقنيات
كما يهدف إلى إبراز التقنيات الذكية والابتكارات المتميزة في مجال التشجير والزراعة التجميلية بجانب تعزيز وعي أفراد المجتمع بأهمية استدامة الغطاء النباتي والمحافظة على نباتات البيئة المحلية في موائلها الطبيعية وتشجيع استخدامها في مشاريع التشجير وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال المشاريع الزراعية وإدارتها بكفاءة وفعالية.
وتضمن أسبوع التشجير فعاليات متعددة منها افتتاح حدائق ومشاتل جديدة وتنظيم محاضرات توعوية وورش عمل تثقيفية حول التشجير وزراعة أشجار إضافة إلى توزيع شتلات ونباتات محلية.
مسؤولية
وقد أولت حكومة الإمارات منذ إنشائها اهتماما كبيرا للبيئة من أجل توفير حياة كريمة للمقيمين على أرضها وللأجيال القادمة وأخذت على عاتقها مسؤولية توفير وتهيئة البيئة المناسبة الخالية من الأمراض التي يسببها التلوث وذلك من خلال التشجير وزيادة الرقعة الخضراء.
ويعد الاحتفال بأسبوع التشجير جزءا مهما وأساسيا من ثقافة المجتمع الإماراتي ومن ضمن تراثها الوطني في نشر صورة مشرقة لمدن الإمارات وفي تعزيز جودة الحياة.
معجزة
وبالرغم من أن المنطقة الصحراوية الرملية تعد أكبر المناطق في الدولة حيث تشكل حوالي أكثر من 80 في المائة من إجمالي مساحة الدولة أي ما يعادل ثلاثة أرباع مساحة الدولة فإن معجزة زراعة الصحراء والتي تعتبر أحد أهم الإنجازات الخالدة للشيخ زايد.
ورغم آراء الخبراء الدوليين الذين كانوا يرون استحالة الزراعة في الطبيعة الصحراوية والظروف المناخية الصعبة لدولة الإمارات إضافة إلى قلة المياه وشح الأمطار فقد مضى المغفور له بعزيمة قوية قدما في تطبيق رؤيته للزراعة والتشجير فخصص مساحات شاسعة من الأراضي لإقامة مشاريع طموحة للغابات ونشر المسطحات الخضراء لحماية الحياة البرية .
مما أنعش الحياة في البيئة الصحراوية وأوقف الزحف الصحراوي وأسهم في تنمية وعي المواطنين واهتمامهم بالزراعة وارتباطهم وتمسكهم بالأرض وقد نجحت الخضرة التي تزحف على بقاع كثيرة في التخفيف من وطأة الصحراء والتقليل من مساحتها الشاسعة وانتشر اللون الأخضر في مساحات واسعة من الصحراء.