أكد سالم يوسف القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل بالشارقة على الجهود في توعية العمال بحقوقهم وواجباتهم من خلال لغاتهم الدارجة، لافتاً إلى وضع آليات يتم من خلالها حماية مصالح العمال وأصحاب العمل في الوقت نفسـه.
وأشار إلى أن 80 ألف عامل يعملون أو يسكنون في الشارقة، والهيئة تسعى إلى طرح واقتراح الاستراتيجيات والسياسات اللازمة لتطوير معايير العمل، ونشر الوعي لدى أصحاب العمل والعمال حول أهمية الالتـــــزام بالقوانين واللوائح والحقوق والمعايير الخاصة بالعمل، مؤكدا أن الإمارات متشـــددة وحريصة في تطبيق معايير السلامـــة والمحافظة على صحة العمال في مختلف القطــاعات.
تطوير
وأوضح لـ«البيان» أن الهيئة تعمل حاليا على تطوير مرافق ومجمعات العمال بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان بيئة صالحة للنهوض بمستوى أداء القطاع للعاملين به، مع تطوير مستوى العمال ثقافياً وفكرياً وصحياً من خلال إقامة المحاضرات والندوات واللقاءات المباشرة، ونشر الوعي لدى أصحاب العمل والعمال حول أهمية الالتزام بالقوانين واللوائح والحقوق والمعايير الخاصة بالعمل، لافتا إلى انشاء الحدائق الخاصة بالعمال وان لديهم حدائق جديدة قيد التصميم حالياً، وانهم اسهموا بتوفير قاعدة احصائية جيدة تساعد في إطلاق مشاريع تخدم هذه الفئة.
مسح
وقال إن الهيئة بدأت تنفيذ حملة مسح ميداني لمساكن العمال على مستوى إمارة الشارقة، بهدف التعرف إلى جميع أنواع المساكن العمالية في الإمارة وتحديد مواقعها، بغرض إصدار إحصاء دقيق عنها وعن عدد العمال المقيمين فيها إضافة إلى التعرف على أعداد هذه المساكن من حيث كونها مساكن مشتركة أو منفردة، ونوعيتها سواء كانت دائمة أو مؤقتة وكذلك تحديد ووضع رموز «النظام الشفري المتسلسل» المخصصة لمباني سكن العمال ليسهل التعرف عليها لاحقاً، مشيرا إلى أن عملية المسح الميداني تمت بنجاح في منطقة الصجعة، نتيجة تجاوب أصحاب العمل وكافة العمال القاطنين في المنطقة مع فرق العمل ، وانه يجري حاليا تحليل البيانات والإحصاءات لرفعها إلى الجهات المسؤولة لاتخاذ الخطوات التالية التي سنقوم بها بالتعاون مع هذه الجهات.
شفافية
وناشد القصير أصحاب العمل بضرورة التعامل مع العمال بطريقة شفافة، توضح واجباتهم وحقوقهم، كي تكون العلاقة خالية من أي فرص للخلاف، مشيراً إلى انه سيصار إلى عقد اجتماعات دورية مع أصحاب العمل من أجل التنسيق معهم لخلق بيئة تكاملية تتضافر فيها الجهود المحلية والاتحادية.
وقال إن قوانين العمل في دولة الإمارات هي جزء من منظومة القوانين والتشريعات التي وضعتها الدولة للمحافظة على حقوق الإنسان، وبالتالي فهي منسجمة مع المواثيق والأعراف الدولية، وتمنح العمال بشكل خاص حقوقهم الكاملة، وهو ما جعل الإمارات بيئة جاذبة للأيدي العاملة الماهرة والمدربة من مختلف أنحاء العالم، وهذا ما يفسر وجود 200 جنسية تعيش بسلام ووئام على أرض الدولة.
