بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقعت بلدية دبي مع «دبي القابضة»، مذكرة تفاهم لإطلاق أكبر حديقة عامة في الإمارة بمساحة إجمالية تبلغ 1,430,000 متر مربع في منطقة دبي لاند.
ويمثل المشروع إضافة قيّمة إلى الوجهات السياحية المتميزة التي تزخر بها دبي، ويهدف إلى توفير بيئة طبيعية تشجع أفراد المجتمع على اتباع نمط حياة صحي ومفعم بالنشاط والحيوية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى سعادة الناس وبناء مجتمع أكثر صحة ولياقة، كما يرسخ مكانة دبي، باعتبارها إحدى أكثر المدن سعادة في العالم.
وتتماشى هذه الاتفاقية مع الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي، الرامية إلى تفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص، عبر المشاريع المشتركة التي تشجع الاستثمار في الإمارة، وتعود بالفائدة على المجتمع ككل، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة لتوفير بيئات تعزز السعادة والصحة، وتدعم استراتيجية المدينة الذكية.
استدامة
وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، أن مشروع الحديقة، جاء بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الرامية إلى زيادة مساحة الرقعة الخضراء بإمارة دبي، وذلك من خلال إنشاء أطول حديقة عامة في دبي، تتميز باستدامتها وصداقتها للبيئة، كونها تلبي العديد من المتطلبات الخاصة في هذا الجانب، مشيداً بالتعاون الذي يربط المؤسسات الحكومية مع الشركات المطورة، والذي ينعكس أثره على دبي ومكانتها كواحدة من أسرع المدن العصرية نمواً وتطوراً.
وأشار إلى أن بلدية دبي، تسعى دائما لإنشاء الحدائق، وذلك ضمن خططها المستقبلية، لزيادة المساحات الخضراء بالمدينة، وفق تصاميم هندسية، وذلك لتوفير خدمات الترويح والترفيه في جميع مناطق إمارة دبي.
جاذبية
وقال أحمد بن بيّات نائب الرئيس، العضو المنتدب لـ «دبي القابضة»: «تتفرد المدن العالمية الكبرى، بدءاً من نيويورك، مروراً بلندن، ووصولاً إلى سنغافورة، بحدائق مركزية مميزة، تعكس هويتها الثقافية والاجتماعية، وتعزز جاذبيتها ومكانتها السياحية.
فوجود حدائق كهذه، يلعب دوراً محورياً في تعزيز جودة حياة الناس من خلال المساحات الخضراء المفتوحة، التي توجد لدى مرتاديها رغبة في الاستكشاف، وتتيح لهم ممارسة نشاطاتهم المفضلة على مدار السنة، فضلاً عن أنها قد تشكل همزة وصل بين ضواحي المدينة، لتكون بذلك إحدى أكثر الوجهات استقطاباً للزوار والسياح. وجاء إطلاق المشروع، بالتعاون مع بلدية دبي، بهدف تطوير حديقة متميزة، ستعكس الوجه الوضَّاء لدبي بكل أبعاده وأجمل تجلياته، وتؤكد مكانتها بين المدن العالمية البارزة».
وأضاف بن بيات: «يأتي إطلاق هذا المشروع أيضاً، كخطوة تعكس مجدداً، التزام «دبي القابضة» بدعم مسيرة التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة في دبي ودولة الإمارات ككل، ومواصلة لعب دورها الحيوي في دفع عجلة الابتكار في الدولة، من خلال تطوير حديقة ستكون بمثابة مختبر للابتكارات الجديدة، وسيتم تجهيزها بأحدث التقنيات والحلول المبتكرة، التي تهدف لتعزيز راحة الناس، وتهيئة البيئة المناسبة لسعادتهم، تماشياً مع البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية ورؤية قيادتنا الرشيدة، بأن تكون السعادة أسلوب حياة في مجتمع الإمارات. وسيدعم هذا المشروع، جهود «دبي القابضة» لمواصلة لعب دور رئيس في بناء مجتمع أكثر صحة ولياقة في الإمارة».
مختبر
ستكون الحديقة، إلى جانب كونها وجهة رياضية وترفيهية، بمثابة مختبر للابتكارات الجديدة، وحلول الاستدامة البيئية، إذ من المخطط استخدام حلول مبتكرة لتوليد الكهرباء في الموقع، والتناضح العكسي لتحلية المياه، وتدوير النفايات، وتقنيات الظل الطبيعي، بالإضافة إلى البطاقات الذكية الخاصة بالتذاكر والمشتريات، وتقنيات الواي فاي.
17% زيادة في المساحات العامة
تسعى «بلدية دبي» إلى زيادة نصيب الفرد من مساحة الحدائق إلى 12.5 متراً مربعاً، وذلك لتتماشي مع أفضل المعايير العالمية، وسيعمل هذا المشروع على زيادة المساحات العامة في دبي بنسبة 17 %.
وستوفر الحديقة عند اكتمالها، مساحات متنوعة الأغراض، تتيح للناس ممارسة نشاطاتهم المفضلة، حيث يضم مسارات للجري بطول 20 كيلومتراً، وممرات 30 كيلومتراً، وأكثر من 7 كيلومترات من الدروب الطبيعية، وما يزيد على 14 كيلومتراً من المسارات المخصصة للدراجات الهوائية، و45 ملعباً لمختلف أنواع الرياضات، وخمس مناطق رئيسة لإقامة الفعاليات، و55 منطقة لعب للأطفال، إضافة إلى مساحات مخصصة لمحال التجزئة والمطاعم والمقاهي.
ومن المقرر البدء في المرحلة الأولى من المشروع، والتي تبلغ مساحتها 318,000 متر مربع، مع نهاية العام الحالي، وستشمل مساراً للجري بطول 4 كيلومترات، وممرات طبيعية بطول 7 كيلومترات، ومسارين للدراجات الهوائية بطول 2 كيلومتر، و10 ملاعب رياضية، وموقع لإقامة الفعاليات.
وتعتمد الحديقة حلولاً نظيفة تحفاظ على البيئة وتدعم جهود الاستدامة، إذ ستستخدم حلولاً مبتكرة، تساعد في الحد من استهلاك المياه، كما تضم ما بين 10 آلاف و15 ألف شجرة محلية ومتأقلمة.


