ثمن أكاديميون فكرة كتاب «تأملات في السعادة والإيجابية» الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مشيرين إلى ما يحمله من رؤى فكرية لسموه هدفها جعل الإيجابية والسعادة أسلوب حياة للمجتمعات حول العالم، فالكتاب دليل عمل إرشادي وتنويري، نحول آفاق المستقبل.

وقال الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يقدم في كتابه الجديد «تأملات في السعادة والإيجابية» رؤى فكرية تعزز ثقافة السعادة في مختلف الميادين، عبر تجارب وخبرات سموه الحياتية في الإدارة والتنمية القائمة على التفاؤل بالمستقبل وصناعة الأمل لاستئناف الحضارة في العالم العربي.

وأضاف أن سموه يركز دائماً على الطاقة الإيجابية في استئناف الحضارة العربية، وهذه النظرة مهمة لأن الوطن العربي تنتشر فيه اليوم طاقة سلبية كبيرة، ولا بد من إزالة هذا العائق السلبي لعودة الحضارة العربية بقوة، وهذا ما يريده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

قائد ملهم

وأضاف أن سموه قائد ملهم يمتلك تجربة ثرية عزز من خلالها دور الإمارات في التنافسية العالمية وفي جميع المحافل الدولة، حيث باتت الإمارات تتبوأ المؤشرات العالمية في السعادة والتنمية في شتى المجالات، فسموه دائماً كان وما يزال يتعامل مع جميع التحديات بنظرة إيجابية ومتفائلة ويحولها إلى فرص للاستفادة منها.

وأوضح أن هذه التجربة نبراس لجيل الشباب للاطلاع عليها والاستفادة من رؤية ونهج وتفكير سموه في كيفية التعامل مع جميع الظروف من خلال الثقة بالنفس وبناء القدرات والاستثمار في العنصر البشري الذي يمثل حجر الأساس للتنمية، إضافة إلى توفير كل ما شأنه إسعاد أفراد المجتمع.

تأملات

وأكد محمد عبد الله البيلي، مدير جامعة الإمارات أن كتاب تأملات في السعادة الإيجابية، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يُعد منهاجاً ودليل عمل إرشادياً وتنويرياً، نحول آفاق المستقبل، كما أنه يحمل في ثناياه رؤية استراتيجية، وعصارة فكر بنّاء، وخبرة عملية لتجسيد التطلعات والأفكار الوطنية، فهو عصارة خبرات وتجارب شخصية في القيادة والريادة والعمل الوطني المتميز في مختلف الجوانب، والعمل على مستوى الخطط والأفكار والطموحات، وترجمتها على أرض الواقع تتحدث بالحقائق والأرقام عن إنجازات سريعة فاقت حدود الحلم والخيال، وفي زمن قياسي بالقياس على زمن بناء وتطور الحضارات الذي يمتد إلى مئات السنين.

وأوضح أن الكتاب يساهم وبشكل آخر في أن يكون مرجعاً بحد ذاته للطامحين من المبدعين والمبتكرين، إضافة إلى كونه رؤية محفزة على تحدي الظروف وتجاوز الصعوبات والعقبات، ورسم خطط وبرامج للمستقبل الواعد، المواكب لركب التطور الحضاري، والمبني على توظيف القدرات والإمكانات بمشاريع باتت صروحاً حضارية، تعتبر من أجود وأحدث نتاجات التطور الحضاري في العصر الحديث، مشيراً إلى أن الكتاب يستحق أن يُدّرس ضمن المناهج المدرسية والأكاديمية، ومراكز صناعة القرار وإعداد القادة، كونه يؤسس قاعدة تعزيز قيم السعادة والروح الإيجابية، القادرة على العمل في كل الظروف.

إبداعات

وشدد الدكتور عبد اللطيف الشامسي على تأثير الإيجابية الكبير على العملية التربوية والتعليمية، مشيراً إلى أنها حتماً ستلقي بظللاها على العملية الإبداعية وعلى الحض على الابتكار، من قبل الطلبة، فضلاً عن البذل والعطاء بما يحقق السعادة في أرجاء الكرة الأرضية.

وأكد أن الإيجابية هي أكسير النجاح، وتخلق جواً من التعايش السلمي في المجتمعات حيث حضنا ديننا الحنيف عليها، كما أن الإيجابية مهارة مثل باقي المهارات التي تكتسب بالتعلم والتطور المستمر، والأمر كله يندرج تحت عاملين أساسيين هما: طريقة التفكير وطريقة التصرف وكليهما قابل للتغيير والتطوير، أي أن الإيجابية ما هي إلا مزيج من طريقة تفكير الشخص وطريقة تصرفاته التي يسلكها.

ومن جهته قال الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد إن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعبير عن توجهه وأسلوبه في الحياة، والتي تعلمها واستقاها من الآباء المؤسسين، مبيناً أن سموه دائماً يتطلع إلى الأفكار البناءة والمشاريع الجديدة والتي من خلال رعايتها تطور الأداء الحكومي وازدهرت دبي وأصبحت سباقة في ميادين الحضارة.

وأضاف أن سموه لا يتردد في اتخاذ القرارات التي تحمل الخير والسعادة للجميع، وتذكيره للفريق الحكومي أنه لا يحاسب على الخطأ، فهو يعلم أن من يعمل ويجتهد لا بد أن يخطئ وعليه التعلم بسرعة وتصحيح المسار، وكل هذه الأمور أوجدت فريق عمل حكومياً طموحاً قادراً على الإنجاز والتطوير، ويؤمن بالعمل على إسعاد المجتمع والذي هو الهدف الأسمى للحكومات عبر التاريخ.

وقال إن دعوة صاحب السمو هي رسالة للمجتمع العربي وللشباب بصفة خاصة حين يعدد الإيجابيات للوطن العربي وهي كثيرة، من نمو اقتصادي وزيادة نسبة المتعلمين تبعث الأمل في مواجهة التحديات.

رسالة

قال الدكتور محمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي إن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في كتابه تأملات في السعادة والإيجابية هي بمثابة شعاع نور للأمة العربية في زمن تمر به بأصعب لحظاتها، من حروب وتطرف ونزاعات أهلية، ليبرهن للعالم أجمع أننا لا نزال أمة حية قامت على حضارة راسخة ولايزال فيها دول تنبذ كل أشكال التطرف والعنف، وأن شغلها الشاغل هو بناء الإنسان عن طريق توفير كافة سبل السعادة له، موضحاً أن كتاب تأملات في السعادة والإيجابية يعكس فلسفة سموه في تبنيه الإيجابية كطريقة عمل، وإسعاد الناس كغاية نبيلة في الحياة.

وأكد المدير المفوض لجامعة الفلاح الدكتور نور الدين عطاطرة أن السعادة والإيجابية تربطهما علاقة طردية وثيقة، فكلما كانت السعادة في ازدياد مستمر كان العمل منتجاً بصورة أكبر والسعادة مصلحة مجتمعية ترسخ قيم التسامح والترابط والتلاحم بين الأفراد.

نماذج

قال نور الدين عطاطرة إن كتاب تأملات في السعادة والإيجابية يعكس رؤية سموه في العمل الإداري والتنموي والحضاري، فهو قائد بنى أحد أهم النماذج التنموية الناجحة في المنطقة والعالم.