كشف معالي سلطان بن سعيد البادي وزير العدل، عن مشروع لإنشاء مراكز معنية بتسوية منازعات القضايا الجزائية، تلحق بكل نيابة عامة كلية، وذلك في إطار تسهيل عمل جهاز القضاء الإماراتي ومرافقه، لافتاً إلى أن إجراءات الصلح حالياً، تقتصر على القضايا المدنية والتجارية دون الجزائية، ما يحرم المحاكم الجزائية والنيابات العامة من فوائد الصلح قبل الإحالة على المحكمة، موضحاً أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية وزارة العدل، في إيجاد بنية مؤسسية قضائية متكاملة، تلبي الاحتياجات القضائية والعدلية المتزايدة، وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

وأضاف في رده على سؤال تقدم به المجلس الوطني الاتحادي: إن المشروع يقوم على إنشاء مراكز خاصة للصلح الجزائي في كل نيابة عامة كلية، الأمر الذي سنعكس على أداء المحاكم الجزائية بالإيجاب، فضلاً عن تخفيف الضغط على النيابات العامة، موضحاً أن إنشاء مراكز المصالحة يأتي في إطار دعم مكاتب المصالحة لتسوية المنازعات في مقرات المحاكم والنيابة.

وشدد على دور المشروع في رفع مستوى الثقافة المجتمعية بالتصالح وحل النزاعات ودياً، وتقليل عدد القضايا الواردة للنيابات والمحاكم، كما يسهم في تحقيق مؤشر سيادة القانون، ومؤشر كفاءة النظام القضائي، موضحاً في الوقت نفسه، أن المشروع يعتبر مشروع مبتكراً لتحقيق المهام الرئيسة لوزارة العدل في الدولة.

تسوية

 

تجدر الإشارة إلى أن «نظام التوفيق والمصالحة»، يهدف إلى التسوية بين المتنازعين قبل الدخول في إجراءات التقاضي، بالطرق الودية، وذلك عبر لجان التوفيق والمصالحة قبل إحالة النزاع أمام القضاء، حيث تهدف مراكز التوفيق والمصالحة، إلى نشر الثقافة القانونية والقضائية بين أفراد المجتمع، ومنها ثقافة الحلول البديلة، وذلك إيماناً منها بأهمية الحلول البديلة في تنمية التواصل بين أفراد وقطاعات المجتمع، إضافة إلى توفير الوقت والجهد والنفقات على أطراف النزاع.