جاء شهر القراءة تتويجاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بأن يكون العام 2016 عاماً للقراءة، ثم إعلان قانون القراءة، وتحديد شهر مارس من كل عام شهراً وطنياً للقراءة، وهو ما يحقق أهداف القانون بترسيخ عادة القراءة في الأجيال الجديدة ويعمل على تكريسها كعادة يومية.
عن أهمية هذا الشهر تحدث عدد من مبدعي الإمارات لـ «البيان» وأكدوا أن مثل هذه الممارسات تساهم في تعزيز عادة القراءة، آملين أن تصبح تقليداً يومياً، ينعكس على أسلوب الحياة والتفكير.
تشجيع
أشار الباحث والشاعر محمد نور الدين إلى أن شهر القراءة يأتي مكملاً للمبادرات الأخرى، مثل عام القراءة وقانون القراءة. وقال: إن القراءة حقيقة تحتاج إلى استراتيجية طويلة، وشهر واحد احتفالية تذكر الناس بالقراءة، على أن نرى الفرق من سنة إلى أخرى.
وتساءل نور الدين: هل القراءة أسلوب أم نحن نسينا القراءة. ومن هنا شبه شهر القراءة بشهر الصيام، فإن أصبحت الفعاليات بشكل يومي ستفقد أهميتها، فالشهر منطقي. وقال: هو يدعم القانون ويشجع على أن نعيد نجاحنا ونتأمل أن يطبق القانون واللوائح التنفيذية الثقافية التربوية.
وقال الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة: أن تكون القراءة هي ديدن الإنسان فإنه سيعمل على عقد علاقة ود وصداقة مع الكتاب. وأضاف: وهو ما سيعمل على تنمية مهارات الفرد وتغذية عقله بالكثير من المعارف مما سيمنحه طاقات إبداعية ولياقة فكرية. وأوضح: تفتح القراءة آفاقاً كثيرة تسهم في بناء شخصيته ومنها بناء مجتمعه والنهوض به ليصل إلى مصاف الدول المنتجة والمتقدمة في مجالات كثيرة.
بذور
قبل أن تتحدث عن الشهر الوطني للقراءة أكدت الروائية أسماء الزرعوني أن القراءة تسري في دمها. وقالت: إن تخصيص شهر من كل عام للقراءة لم يأتِ من فراغ، لأن مسؤوليتنا تراجعت عن القراءة، ومن هنا يكون هذا الشهر بمثابة التذكر بأهمية القراءة. وشددت الزرعوني على أهمية القراءة على الورق لأنها تعطي المعلومات الحقيقية وتحمل معها المصداقية. وأضافت: القراءة الورقية بعكس الإلكترونية التي قد تفتقد إلى المصداقية.
كما عبرت الزرعوني عن فخرها بأن الإمارات أول دولة عربية تضع قانوناً للقراءة. وقالت: إن هذا يثلج الصدور، ويعطي الدافعية ويرجع للكتاب ليكون الوعي من خلال المدارس، ومن خلال وسائل الإعلام، لتنبيه من سها عن الأمر، وتأملت من هذه البذرة بأن تبنت وتكون شجرة.
الكاتب الإماراتي إبراهيم مبارك قال: في شهر القراءة هناك تعزيز وإثارة للناس وهذا شيء جميل. وأضاف: من ناحية المردود نتأمل أن يكون بادرة لتعزيز حب القراءة وتشجيعها، على أن يستمر هذا المجهود لتتحول إلى عادة.
ورأى مبارك أن هذا الشهر يذكر الناس ويشجعهم وتأمل أن يبقى الإيعاز مستمراً، لا أن ينحصر بشهر واحد، لأجل تحقيق النتائج المأمولة والمستمرة.
أشار الكاتب محسن سليمان إلى أن المؤسسات الثقافية والحكومات الاتحادية تواكب ما خرجت به قيادات الدولة من التركيز على أهمية القراءة. وبالأخص في شهر القراءة. وقال أتأمل أن يصبح الاهتمام بالقراءة أمراً مستداماً.


