تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تقام الدورة الـ 16 لمنتدى الإعلام العربي يومي 18 و19 أبريل 2017 في مدينة جميرا، بمشاركة قيادات العمل الإعلامي في المنطقة بما في ذلك المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية والإعلاميون العرب العاملون في مناطق مختلفة من العالم، وذلك ضمن أكبر تجمع سنوي للإعلام العربي والمعنيين به.
وكشف نادي دبي للصحافة، الجهة المُنظِّمة للمنتدى، عن أن الدورة المقبلة ستعقد تحت شعار «الحوار الحضاري»، وذلك للتركيز على دور الإعلام في تعزيز الحوار بين شعوب المنطقة استناداً إلى مجموعة من الأسس المستقاة من القيم الأصيلة للحضارتين العربية والإسلامية والمستلهمة من فكر ورؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة في جعل سعادة الناس غاية ووسيلة عن طريق زرع الأمل ونشر الخير والسلام، وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين الأديان والأعراق والطوائف، واحترام الآخر.
وتشجيع الحوار الثقافي والحضاري بين المجتمعات، ونشر الفكر الإيجابي، ونبذ الكراهية والعنصرية، على الرغم من تأثير المتغيرات العالمية في السنوات الأخيرة وما حملتها من تحديات أسهمت في تبديل العديد من مفاهيم وقناعات الشعوب.
تواصل
وأوضحت إدارة المنتدى أن اختيار موضوع دورته الـ 16 جاء انطلاقاً من الإيمان بقدرة الإعلام وأدواته على تيسير التواصل بين الثقافات والمجتمعات، وأثره في تعزيز روح التسامح والقبول بالاختلاف بحيث يصبح التنوع والاختلاف مع الآخر تراثاً مشتركاً للإنسانية، وسبيلاً لبناء حضارة جديدة تتناغم مع المجتمع والإنسان والدين والسياسة والثقافة والآداب وغيرها.
مشاركة
وأكدت منى غانم المرّي، رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي، أن المنتدى من خلال موضوع دورته المقبلة يواصل رسالته في تعزيز مشاركة الإعلام في التصدي للتحديات التي يواجهها المجتمع وذلك لقدرة الإعلام على توضيح الحقائق وتحفيز أفراد المجتمع على المشاركة الفعلية في مواجهة كل ما من شأنه أن يحدَّ من قدرة أوطانهم على تحقيق النمو والتقدم الذي يصبوا إليه الجميع.
وقالت منى المرّي: «شهد العالم على مدار السنوات القليلة الماضية العديد من التطورات التي جلبت معها جملة من التحديات الصعبة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والفكرية، مستوجبةً تضافر الجهود للوقوف في وجه ما خلفته تلك التحديات من تداعيات خطيرة على المجتمع الإنساني بوجه عام.
إذ كان للمنطقة العربية نصيب واضح من تلك التداعيات والتي باتت تتطلب أكثر من أي وقت مضى العمل بجد أكبر لإقامة حوار حضاري متفتح يتناول بفكر مبدع ما يعترض طريق المجتمع العربي من معوقات، ويعينه على النهوض بقوة ويمكنّه من اللحاق بركب التقدم العالمي بما يضمن الخير والرخاء لكافة الشعوب العربية».
مسارات
وأشارت إلى المسؤولية الكبيرة التي يتحملها الإعلام في هذه المرحلة لإطلاق حوار حضاري فاعل ومؤثر لتحديد المسارات التي يجب اتباعها في مواجهة الفكر السلبي بكافة أشكاله واجتثاثه من جذوره، إذ يأتي المنتدى مستلهماً توجه الوطن الذي انطلق من أرضه والنهج الذي أسسته قيادته الرشيدة في نشر أسباب الخير والسلام.
وداعياً إلى حوار يكون سبباً في نشر الأمل والتفاؤل ويؤسس لعقلانية النقاش ويرسِّخ قيم التسامح وقبول الاختلاف في الرأي، لكي يكون هذا الحوار طريقاً يسلكه الجميع بفكر واع وعقول متفتحة للوصول إلى ما ينفع الناس ويعود بالفائدة على المجتمع.
تزامن
وبدأت اللجنة التنظيمية الاستعدادات النهائية للدورة الـ 16 للمنتدى والتي من المقرر أن تنطلق في 18 أبريل، في الوقت الذي يتطلب الإعداد للمنتدى بصورة عامة قرابة العام الكامل، حيث يُعد منتدى الإعلام العربي من أهم الفعاليات التي ينظمها نادي دبي للصحافة ضمن أجندة سنوية حافلة تشمل جائزة الصحافة العربية، والتي يتزامن توزيع جوائزها كل عام مع ختام أعمال المنتدى، وكذلك قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، ومنتدى الإعلام الإماراتي وغيرها من الفعاليات والمبادرات التي تعنى بمجتمع الإعلام العربي.
