لضمان استدامة وترسيخ النشاط القرائي والمعرفي في الدولة دعت «لجنة تنفيذ المرسوم بقانون بشأن القراءة» كافة الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة، على الصعيدين المحلي والاتحادي، للمشاركة في فعاليات شهر القراءة الوطني، وذلك من خلال إعداد فعاليات وأنشطة قرائية منوعة وعامة تستهدف كافة فئات المجتمع وتخاطب مختلف اهتماماتهم وتحفِّزهم على تطوير عادة القراءة كأسلوب حياة، بحيث تشكِّل ممارسةً يومية أصيلة.
بالإضافة إلى تنظيم فعاليات وبرامج موجَّهة، تركِّز على القراءة المعرفية التخصصية التي تستهدف الموظفين في قطاعات العمل المختلفة، علاوة على تصميم أنشطة قرائية وتثقيفية تركز بالدرجة الأولى على النشء وطلبة المدارس والجامعات، بوصف عام القراءة 2016 مقاربة وطنية شاملة ذات استراتيجية ممنهجة تستهدف في الأساس ترسيخ القراءة في الأجيال الجديدة بموازاة مأسسة الجهد القرائي على مستوى الدولة ككل، وبناء الأصول الثقافية عبر تمكين العنصر البشري الذي يشكل مصدر الثروة الرئيس، وتعزيز اقتصاد المعرفة كجسر للعبور إلى المستقبل.
وقالت مريم الحمادي، مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء رئيسة لجنة تنفيذ قانون القراءة «إن جميع الجهات في الدولة معنية بالمشاركة في الشهر الوطني للقراءة»، لافتةً إلى أهمية هذا الشهر بوصفه «أول خطوة من نوعها بعد انتهاء عام القراءة في نهاية العام الماضي.
وذلك للبناء فوق القاعدة التأسيسية لترسيخ جهود القراءة والتي تم إرساؤها في العام 2016، من خلال منظومة تشريعية ومنظومة استراتيجية متكاملة»، مؤكدةً أن «الشهر الوطني للقراءة يشكِّل لبنةً كبيرة في البدء بتحويل القراءة إلى شرط حياتي ومهني ومعرفي وتثقيفي، ليكون رافداً للخبرة المهنية والعملية وإضافة نوعية للمحصلة التعليمية لدى النشء، بحيث لا تصبح القراءة ترفاً أو نشاطاً جانبياً، وإنما نشاط مؤسسي وجزء أصيل من بنية المجتمع الإماراتي».
هذا ويهدف الشهر الوطني للقراءة إلى تكريس القراءة كظاهرة عامة ومستدامة، في أجواء احتفائية، تهدف إلى جذب أكبر عدد من الناس، للمشاركة في مختلف الفعاليات التي صممتها الجهات المعنية في جميع إمارات الدولة.
علماً بأن عدداً من الجهات الرسمية الممثلة في لجنة تنفيذ قانون القراءة صمَّمت بدورها مجموعة من المبادرات والبرامج على مدار هذا الشهر بحيث تسعى إلى إشراك عدد كبير من فئات المجتمع، بمختلف قطاعاته واهتماماته، في النشاط القرائي، سواء أكانت هذه الفعالية عامة ومفتوحة للجميع أو موجهة ومتخصصة بحيث تلبي اهتمامات واحتياجات فئات بعينها.
