كثفت هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة حملاتها للقضاء على ظاهرة تهريب الركاب، ونقل الركاب بالمركبات الخاصة، وحررت خلال العام الماضي، 2742 مخالفة للتشغيل غير القانوني بزيادة 20% عن 2015.
وأكد عبدالعزيز محمد الجروان مدير الهيئة، لشؤون المواصلات الجهود الكبيرة المبذولة للقضاء على ظاهرة نقل الركاب بالمركبات الخاصة غير المصرح لها، والتي تنافس أصحاب الرخص التجارية الممنوحة لهم من الهيئة في ممارسة النشاطات الـ4 وهي تأجير الحافلات والنقل الخاص للركاب بالحافلات، ونقل الركاب بالمركبات الفارهة، والنقل البري الدولي.
مشيرا إلى أن أصحاب هذه التراخيص النظامية يتكلفون المبالغ في إصدار الرخص وشراء حافلات باهظة الثمن إذ يتجاوز سعر المركبة 200 ألف درهم، يضاف إليها مصاريف الترخيص والتشغيل حتى تكون جاهزة ومصرح لها بالعمل، موضحا أن حماية شبكات المواصلات العامة وشبكات النقل بين المدن وخدمة النقل بالمركبات هدف أساسي للهيئة.
وكشف الجروان بأن الهيئة حررت خلال عام 2016 فقط 2742 مخالفة للتشغيل غير القانوني وبزيادة 20% عن عام 2015، علماً بأن ضابط الجودة يتأكد من حيازة السائق التصريح بمزاولة النشاط، وكذلك التأكد من أسماء الركاب الموجودين في الحافلة كونهم مدرجين في التصريح الممنوح لها قبل تحرير المخالفة، وقد حث الجروان أصحاب المركبات الخاصة العدول عن ذلك السلوك الذي يعرضهم لعقوبات رادعة.
تنظيم
وذكر الجروان: أن تنظيم عملية النقل هدفها حماية مصالح الناس وأمنهم والمساعدة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وأكد أنهم لا يسعون من خلال تطبيق الرقابة إلى قيمة المخالفة، بقدر القضاء على هذه السلوكيات الخاطئة لمن يستخدمون مركباتهم الخاصة للتربح غير المشروع، والتي تسبب تداعيات خطيرة سواء أمنياً أو اقتصادياً.
وحث الجروان الركاب على عدم استخدام المركبات غير المرخصة بغرض التوصيل إلى وجهاتهم، ودعاهم إلى استخدام المركبات المرخصة والمراقبة، حيث تعمل تحت إشراف الهيئة وتتوفر لدى الهيئة كافة المعلومات بشأنها في حال حدوث مكروه، مؤكدا أن ظاهرة نقل الركاب بالمركبات الخاصة غير المرخصة من الهيئة، مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المعنية بخدمات نقل الركاب، علاوة على ما تمثله من مخاطر على سلامة الركاب والممتلكات.
اعتبار
وأضاف الجروان: يعتبر بعض الأشخاص مسألة تهريب الركاب واستخدام سياراتهم الخاصة في خدمة التوصيل وسيلة لزيادة الدخل أو لتعويض تركهم للعمل، كما يظن بعض الركاب هذه الوسيلة أقل تكلفة دون أن يعلموا أنها غير قانونية، مبررين ذلك كونهم يتعاونون مع أحد معارفهم أو جيرانهم.
ضبطيات
وفي هذا الصدد قال راشد خالد النعيمي مدير إدارة رقابة أنشطة المواصلات: «تعد فئة مهربي الركاب بصورة غير قانونية مجموعات منظمة وليسوا مجرد أشخاص عاديين»، مضيفا بأن «ارتفاع عدد الضبطيات للعام 2016 بنسبة 20% يعكس الجهود التي يبذلها ضباط الجودة، والذين يعملون على مدار العام، حتى في العطل الرسمية والمواسم حيث تنشط بصورة ملحوظة».
وأضاف النعيمي: «شهد العام الماضي اكتشاف بؤر جديدة للتهريب، وذلك نتيجة لتكثيف الحملات، ولزيادة متوسط عدد الضباط الشهري إلى 27 ضابطا، لتغطية مدينة الشارقة والوسطى، أما المنطقة الشرقية في خورفكان وكلباء ودبا الحصن فيوجد بها مكتب خاص يتبعه ضباط جودة لأداء ذات المهام».
وأضاف النعيمي: «استمرار ظاهرة تهريب الركاب ترجع أيضاً إلى زيادة عدد سكان الإمارة وكثرة العابرين خلالها، كونها تحتل موقعا استراتيجيا في خريطة الدولة»، مشيرا إلى أن تكثيف الحملات لإدارة رقابة أنشطة المواصلات أسهمت في كشف مواقعهم وأساليبهم.

