عندما تكون هناك قيادة ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فلا بد عليك أن تقبل التحدي وتواكبه، حيث ستكون أمام شخصية قيادية نادرة وطموحة في النجاحات التي حققتها مسيرة الدولة الاتحادية، ونهضة دبي منذ أن بدأ سموه العمل مع قيادات الدولة الرشيدة، واستمراراً مع تولي سموه مقاليد الحكم في دبي، ورئاسة مجلس الوزراء، ومهام سموه كنائب لرئيس الدولة.

يؤمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إيماناً عميقاً بمنظومة المبادئ والأسس والقيم العليا التي تقوم عليها دولة الاتحاد، ويثق بقدرات أبناء هذا الوطن وكفاءتهم في تولي مسؤولياتهم وتأديتها بأمانة وإتقان، ويؤكد باستمرار أن مسيرة النماء والازدهار لا تكتمل إلا بالوفاء والإخلاص لهذا الوطن، واســـتشراف آفاق المسـتقبل الذي لا يفتح أبوابه إلا للأفكار المبدعة والمبتكرة التي تحمل في طياتها مقوّمات المنافسة وعوامل البقاء وحفر آثار راسخة وعميقة لها في هذا العصر المليء بالتحدّيات.

إن رؤية سموه القائمة على استشراف المستقبل وتبني آخر ما توصلت إليه العلوم كركيزة أساسية لتطوير العمل الحكومي، جعلت من القمة العالمية للحكومات والتي تحتضنها دبي سنوياً، إحدى أهم مؤسسات استشراف المستقبل الدولية، وحوّلت الإمارات إلى الوجهة الأولى عالمياً لمختلف القادة والمتخصصين والخبراء الذين يعملون على تحديد معالم الطريق لمستقبل العمل الحكومي والشؤون العامة للجيل القادم من الحكومات في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

وشهدت القمة العالمية للحكومات برعاية سموه، عشر محطات جديدة في أجندتها للدورة الخامسة، لتشمل أول وأكبر تجمع دولي لخبراء ومختصين في مجال السعادة ومنتدى التغير المناخي والأمن الغذائي ومنتدى الشباب العربي.

وجاءت رؤية سموه في تحويل القمة إلى حراك عالمي لخير الشعوب، بعد أن أصبحت الحدث الأبرز والأكثر أهمية على مستوى المنطقة، والأول من نوعه على مستوى العالم في ما يتعلق باستشراف المستقبل، واستباق التحديات، وبناء منظومة عالمية متكاملة للتعاون الحكومي، تضم تحت مظلتها أهم سبع منظمات عالمية رائدة.

وفي خضم انشغال الجميع بنتائج القمة الحكومية يطلق سموه مبادرة X10 التي تستهدف استباق العالم بعشرة أعوام، تحت قيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وهي مبادرة خلاقة تعزز مكانة دبي، وتستكمل سلسلة المبادرات الفريدة الطموحة لسموه والتي تهدف إلى تعزيز دور دبي على طريق الرقم واحد عالمياً، ومبادرة سموه تأتي استكمالاً للمبادرات السابقة مثل مبادرة مسرعات دبي المستقبل، ومجلس محمد بن راشد الذكي، ومنظومة الجيل الرابع بالتميز الحكومي، والحكومة الذكية.

وتمثل المبادرة تحدياً مهماً للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، وتساهم في التخطيط المسبق والاستعداد الكامل لمواجهة التحديات المستقبلية كافة، وستنتهج الإدارة خارطة طريق لخطتها التنفيذية والتشغيلية، تتمثل في تنفيذ العديد من الإنجازات لعرضها في الدورة القادمة من القمة العالمية للحكومات.

أضف إلى ذلك تقديم الابتكارات المستقبلية عبر البرامج والخطط، ومن خلال آليات عمل واضحة لتطبيق النماذج والسعي إلى صناعة المستقبل، واستحداث المختبرات لتجربة نماذج حكومية مستقبلية، وتحديد فرق العمل التي تتميز بالابتكار والقدرة على التفكير خارج الأطر التقليدية، ووضع خطة واضحة لآلية عملها خلال العام الأول، وتحديد مجموعة من الأفكار المستقبلية والعمل على تجريب وتطبيق الأفكار الخلاقة، وسيتم تدريب وتأهيل فرق العمل، ومراجعة وتقييم الخطط الخاصة بها، وتعمل الفرق على تقديم مجموعة من المشاريع المستقبلية خارج الإطار التقليدي.

إن إطلاق المبادرات المستقبلية مثل x10 يسارع في تحقيق أجندة دبي للمستقبل، واستشراف وصناعة مستقبل القطاعات الحيوية وذات الأهمية الاستراتيجية في دبي، ومن خلالها تتاح الفرصة للقيادات الشابة، والتي دائما تحدث فرقاً في العمل كونهم يحملون مفاهيم جديدة مختلفة، وفكراً مغايراً في ظل متغيرات متلاحقة، وتبني نماذج جديدة وصناعة المستقبل لحكومات المستقبل بإحداث تغيير شامل في منظومة العمل الحكومي، ووضع خطط مستقبلية تساهم في خدمة المجتمعات وصناعة المستقبل.

ولا أنسى قبل أن أختم أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وفي نهاية إطلاقه للمبادرة، قام بتكليف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم للمتابعة، كما أعلن في نهاية الإطلاق «سأقوم بمتابعتكم أنا أيضاً»، فإنه شرف كبير لنا بأن تكون المتابعة من القائد الملهم حتى ترى نتائج المبادرة النور في القريب العاجل.