لم يتقبل شاب أفريقي في نهاية عقده الثالث من العمر قرار "عشيقته" الابتعادَ عنه، وعدم الاقتران به بعد علاقة حب نشأت بينهما قبل عدة سنوات في موطنهما ، فبحث عن حلول كثيرة لإعادة الروح إلى هذه العلاقة، وعدم موتها.

وفي النهاية اختار أن يقتلها  انتقاما منها على الهجران، فبيت النية وعقد العزم على جريمته، وتوجه إلى مقر عملها مصطحبا معه مضرب "بيسبول" وسكينا، وقارورة بنزين، ولدى وصوله إلى هناك عاجلها بضربتين بالعصا على رأسها حتى وقعت مغشيا عليها على الأرض قبل أن يسدد لها عدة طعنات نافذة في أنحاء متفرقة من جسدها أجهزت على حياتها في الحال،  و يضرم النار في مقر عملها دون مراعاة وجود موظفين آخرين في المكان.

وتشير التحقيقات في هذا القضية التي أحالتها النيابة العامة إلى الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي أمس، أن المتهم وهو مراقب شحن  كان على علاقة حب بالمغدور بها  منذ نحو سبع سنوات من وقوع الجريمة.

وفي عام 2014 أحضرها من موطنه ، ووظفها في إحدى الشركات في دبي، ووفر لها سكنا معه في إمارة مجاورة، متكفلا بجميع مصاريفها،  إلا أنه وبسبب "زيادة تكاليف المعيشة" طلب منها المساهمة معه في الإنفاق، فرفضت، وغادرت مقر السكن  بعد نحو عام من الإقامة معه ، وامتنعت عن الإجابة على اتصالاته الهاتفية،  دون أن تعلمه عن مكان سكنها الجديد.

وبحسب اعترافات المتهم ، فقد  سافر إلى موطنهما بعد خمسة أيام من  خروجها من السكن الذي كان يجمعهما، وتوجه إلى منزل والدها وأخبره بما جرى مع ابنته،" فلم يعره أي اهتمام"،  فعاد إلى الدولة  بعد نحو شهر من عام 2015، وعلم من عشيقته بعد الاتصال بها هاتفيا بأنها لا ترغب في مواصلة السكن مع "شخص فقير ومريض" ، وابلغته بعدم رغبتها في استمرار العلاقة العاطفية معه بحجة أنه مدمن على تناول المشروبات الكحولية، وهو ما أثار غضبه وأشعل في ذهنه فكرة الانتقام منها بالقتل، وسارع إلى الاتصال بوالدها ليخبره بما سمعه من عشيقته، ألا أن  "الأخير" قال له " من الأفضل ان تترك ابنتي في حال سبيلها"، فرد عليه " من الأفضل لك أن تستدعيها للعودة إلى بلدها وإلا سوف أقتلها "، ثم تواصل مع المغدور بها بعد يومين من مكالمته مع والدها وطلب منها مغادرة الدولة مهددا إياها بالقتل  إلا أنها لم تعره أي انتباه وهو ما أجج غضبه وزاد من إصراره على قتلها.

وقبل أسبوعين من الواقعة التي جرت في الأول من مارس العام الماضي، جهز المتهم عدته، وشرى عصاة لعة "بيسبول" ، وقارورة بنزين، واحضر سكينا من مطبخه، ووضعها في حقيبة، وتوجه إلى مقر عملها في منطقة واحة السيليكون، ورسم خطة تنفيذ الجريمة وتأكد من خلو المداخل والمخارج للبناية المذكورة حتى يؤمن هربه من المكان،  قبل أن يتوجه إلى المقر، ويشاهد المغدورة، ويضربها بالعصا مرتين بالقوة على رأسها، ويسدد إليها عدة طعنات  قاتلة، ويشعل النار في مقر شركتها محدثا الرعب في صفوف الموظفين الذين هرب قسم منهم من المكان، بينما احتمى البعض الآخر في دورة المياه، ونجوا  من الحريق بعد تدخل حارس أمن أحضر طفاية وباشر بعملية الإطفاء بعد سماعه جرس إنذار الحريق.