أكد معالي الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، أن تاريخ دولة الإمارات واحد من أقدم السجلات التاريخية في منطقة الخليج، ويعود ذلك إلى قيام مؤسسات الدولة مثل الأرشيف الوطني في تتبع الوثائق المتعلقة بتاريخ المنطقة والحصول عليها، وقد كان ذلك الجهد منطلقاً من حكمة القائد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته الاستشرافية بضرورة الحفاظ على تراث الوطن وتاريخه، حيث كان الراحل الكريم يردد قوله المأثور: من لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل، في إشارة إلى تعزيز مفاهيم أبناء المجتمع بضرورة حفظ تراث وتاريخ الوطن والحفاظ على هويتهم الوطنية.
رصد
وفي سياق دعوة استئناف الحضارة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهد المجلس الثقافي لمعالي الدكتور حنيف القاسم فعاليات ندوة علمية عن التوثيق الثقافي والتاريخي ودوره في بناء الحضارات على أسس راسخة، بعيداً عن التوهم والخيال والأمنيات؛ تحدث فيها الباحث الأردني محمد عيسى العدوان، مدير مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، والدكتور عبدالله عبدالكريم الريس المدير العام للأرشيف الوطني، بحضور نخبة من الأكاديميين والشخصيات العامة. أشار القاسم إلى أهمية معرفة الفارق بين رصد الأحداث التاريخية برواية المعاصرين لها، والتوثيق للأحداث والمراحل الهامة في حياة الشعوب.
بدوره تناول العدوان أهمية الاعتماد على الوثائق، لتقديم رؤى صحيحة للواقع الذي نعيشه والتخطيط للمستقبل القريب والبعيد، وضرب مثلاً بوثائق البحر الميت التي تؤسس لمجتمع يقوم على الفهم المتبادل بين أتباع الأديان الإبراهيمية الـ3.
جهود
ومن جانبه لفت الريس إلى الدور المحوري الذي يقوم به الأرشيف الوطني في توثيق تاريخ الإمارات وحاضرها، والجهود الكبيرة التي قام بها بتوجيه مباشر ومتابعة مستمرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
