شاركت 1085 شركة عالمية وإقليمية في الدورة 13 لمعرضي ومؤتمري الدفاع الدولي «آيدكس» والدفاع والأمن البحري «نافدكس» التي اختتمت أعمالها أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وشكلت مشاركة الشركات الدولية والإقليمية أكثر من 55% من مساحة المعرض، سواء المناطق الداخلية في المركز أو منطقة الكابيتال بلازا، وعرضت الشركات الدولية والإقليمية سواء فرادي أو عبر وكلائها في الإمارات أحدث منتجاتها من المعدات العسكرية المختلفة. «البيان» جالت في أجنحة الشركات الدولية على مدى أيام المعرض، واستطلعت آراء زوار المعرض، الذين أكدوا أن أجنحة الصين وألمانيا وروسيا وفرنسا وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية بالترتيب كانت الأكبر مساحة والأكثر عرضاً للمنتجات العسكرية المتنوعة، وتميز الجناح الصيني بالدبابات والصواريخ، بينما تميز الجناح الفرنسي بالاتصالات العسكرية، والجناح الروسي بالمدافع، والألمان بأنظمة الدفاع الجوي.

الجناح الصيني

وأكد جي ينزهاو، نائب مدير التسويق والمبيعات في شركة تورنيكو الصينية، أن الجناح الصيني هو الأكبر، حيث يضم 8 شركات حكومية وأكثر من 30 شركة خاصة تعرض أحدث منتجاتها العسكرية.

ونوه ينزهاو بأن غالبية الشركات الحكومية المشاركة في الدورة الحالية لمعرض آيدكس، ومنها شركة تورنيكو، تشارك في المعرض منذ انطلاقته عام 1993، معتبراً أن الدورة الحالية هي الأكبر والأضخم، إضافة إلى الأفضل تنظيماً وعرضاً لأحدث المنتجات العسكرية.

مساحة

وقال ينزهاو إن جناح شركة تورنيكو تزيد مساحته على 490 متراً، مشيراً إلى أن الشركة عرضت فيه منتجات عسكرية عدة، أبرزها دبابة بي تي 4 التي تعد أحدث دبابة قتالية في العالم تنتمي إلى الجيل الثالث من الدبابات، وعليها مدفع عيار 1225، ويصل مداه إلى 5 كيلومترات، كما تتضمن الدبابة إمكانيات كثيرة، منها عجلة قيادة مشابهة لعجلة قيادة السيارات، إضافة إلى أكياس هوائية لحماية المقاتلين.

وذكر أن الشركة عرضت أيضاً مدفع هاون إس بي إل ز 52، ويحمل مختلف المقذوفات، ويمكن توجيهه بالليزر، ومداه يصل إلى أكثر من 56 كيلومتراً، إضافة إلى عربات وصواريخ وأنظمة سيطرة. وأكد اهتمام الشركات الصينية بالمشاركة المكثفة في بالمعرض، موضحاً أن الشركات الصينية تضع نصب أعينها تصدير أسلحتها وتكنولوجياتها الحديثة إلى بلدان الخليج، خاصة الإمارات والكويت وقطر، «وتربطنا علاقات قوية مع هذه الدول، ولدينا فيها مشاريع مشتركة عديدة».

تطور

وتحدث روشي دي شاو، مدير مشاريع التصدير في شركة بولي للتكنولوجيا الصينية، عن أن مشاركة شركات الدفاع الصينية في المعرض تكتسب أهمية كبيرة، بسبب التطور التكنولوجي الكبير الذي تحمله للعالم والشرق الأوسط في معرض آيدكس.

ولفت دي شاو إلى مشاركة كبريات الشركات الصينية في المعرض، مثل شركة كاتكي وبولي وترينكو والشركة الصينية لتصدير واستيراد التكنولوجيا الفضائية وغيرها، موضحاً أن الشركات عرضت عشرات المنتجات الحديثة، كما وزعت منشورات باللغة الإنجليزية ولغات مختلفة بمزايا أسلحتها.

وبيّن أن اللواء الركن طيار، فارس خلف المزروعي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرضي آيدكس ونافدكس 2017، زار جناح الشركة أمس، حيث استمع مدة ليست بقليلة لشرح عن معروضاتها، وخاصة في القطاع البحري، مشيراً إلى أن الشركة عرضت راداراً متقدماً جداً، يكشف الأهداف بأساليب كشف حرارية متطورة، إضافة إلى أنظمة للقيادة والسيطرة.

نافذة

واعتبر دي شاو أن آيدكس نافذة مهمة جداً أمام الشركات الصينية، لعرض أحدث منتجاتها في معرض دولي كبير، يقع في منطقة بأمس الحاجة إلى أسلحة متطورة للسيطرة على الأعمال الإرهابية، خاصة أعمال تنظيم «داعش»، كما أن «الصين تحرص على السلامة والأمن في كل العالم، خاصة منطقة الشرق الأوسط، ونحن راغبون في بناء علاقات صداقة مع دول الخليج لترويج وبيع أسلحتنا فيها».

وبجوار الجناح الصيني، كان الجناح الألماني الذي تميز بعرض العربات العسكرية الضخمة ذات الاستخدامات المتعددة، ومعدات النقل والمركبات التكتيكية واللوجستية، وأنظمة حماية الجنود، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الدفاع الجوي.

نماذج

كما كان الجناح الفرنسي بجوار الجناح الألماني، وأكد فرانسو ماتينز، مدير أول في شركة جيكا الفرنسية، أن الجناح ضم 50 شركة، 5 منها شركات كبرى، مثل شركات داسو للطيران ودي سي إن إس للقوارب البحرية والغواصات ونيكستر للسيارات، إضافة إلى 45 شركة صغيرة، وجميعها عرضت نماذج من الصناعات العسكرية الفرنسية المختلفة مثل نماذج لتطوير محركات الطائرات العمودية، ونماذج من الجيل الجديد من الصواريخ المطورة، وأنظمة أجهزة الرصد والمراقبة التي تحملها الطائرات العمودية وغير المأهولة وأنواعها ومهامها المتعددة، ونماذج القوارب البحرية ومعدات الدفاع البحري والأنظمة الملاحية المستخدمة فيها.

ونوه ماتينز بأن العنوان الأبرز لمشاركة الشركات الفرنسية هو تكنولوجيا الاتصالات، مشيراً إلى أن غالبية الشركات استقدمت للمعرض تكنولوجيا للاتصالات متطورة للغاية، ووضحت كيفية توظيف هذه التكنولوجيا في المجال العسكري، إضافة إلى التعرف إلى الاتصالات اللاسلكية ونظام ربط الهواتف الذكية بنظام التشفير الآمن مع نظام الاتصالات في مسرح العمليات والهوائيات المطورة، التي يتم تركيبها على السيارات العسكرية والهوائيات المستخدمة في الإجراءات الإلكترونية المضادة. وأشار ماتينز إلى أن معرض آيدكس من أهم المعارض العسكرية في العالم، ذاكراً اهتمام الشركات الفرنسية بالمشاركة القوية فيه.

وقال: «يوجد لنا مشترون كثيرون في منطقة الخليج، ويهمنا توطيد العلاقات معهم عبر حضورنا الفعال في معرض آيدكس». وتميز الجناحان الفرنسي والروسي بضخامة معداتهما، حيث تضمّنا نماذج من عربات لنقل الجنود ومدافع الرشاشات المتوسطة المدى، إضافة إلى طائرات التدريب، وأنظمة للصواريخ الفائقة الدقة، إضافة إلى أنظمة المقذوفات ذات المديات المتعددة. إلى ذلك، استعرض نادر سعيد الدجني، المدير التنفيذي لشركة جنادا الدولية، والمدير الإقليمي في الشرق الأوسط وإفريقيا لشركات «شور فير بريكثرو أميركية»، و«أيروقلو الأميركية» العالمية، مجموعة من الأجهزة والمعدات التي تسوّقها الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

منتجات

وفيما يتعلق بمنتجات شركة بريكثرو الأميركية، أوضح الدجني أن الشركة تنتج محاليل وزيوتاً وشحوماً تتعلق بتنظيف الأسلحة المختلفة، وتعتبر منتجاتها من المنتجات الصديقة للبيئة، حيث إنها لا تحتوي على أي مواد خطرة أو ملوثة، وغير قابلة للاشتعال، وغير قابلة للالتصاق بجسم الإنسان أو ملابسه، وتتبخر كلياً، ولها تأثير فعال في الأسلحة بشكل مثالي، بحيث تزيل جميع الأوساخ المرئية وغير المرئية عن الأسلحة، ثم تتم عملية التزييت والتشحيم للأسلحة، بحيث تغطيها بطبقة رقيقة، لتصبح غير قابلة للصدأ أو التآكل، مما يعطي الأسلحة عمراً أطول وفعالية أكبر.

وأشار إلى أن شركة أيروقلو البريطانية تعتبر الوحيدة في العالم المنتجة لنظام الإنارة في الحالات الطارئة للمركبات الآلية والمدرعة بمختلف أنواعها، بحيث تظهر للركاب الموجودين داخل المركبة جميع التفصيلات عن مداخل الآلية ومخارجها.

رقم واحد

تُصنف شركة شور فير الأميركية رقم واحد عالمياً من حيث جودة وفعالية منتجاتها التي تشمل جميع أنواع مصابيح الإنارة التعبوية العسكرية، والتي تتلاءم مع جميع أنواع الأسلحة العسكرية والخوذ والمصابيح المحمولة يدوياً، وتنتج الشركة أيضاً كاتم الصوت للأسلحة ووسائل حماية الأذن من أصوات الانفجارات والأصوات العالية.